تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حركة فتح تدعو الفلسطينيين للتظاهر ضد زيارة بنس للقدس

علما إسرائيل والولايات المتحدة فوق أحد المباني بمستوطنة بالقدس الشرقية المحتلة في 13 ديسمبر
علما إسرائيل والولايات المتحدة فوق أحد المباني بمستوطنة بالقدس الشرقية المحتلة في 13 ديسمبر أ ف ب

وجهت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعوة إلى الفلسطينيين للتظاهر منتصف الأسبوع المقبل تزامنا مع زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس إلى القدس، احتجاجا على اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل. وفي تحرك دبلوماسي ينتظر أن يقوم مجلس الأمن مطلع الأسبوع بالتصويت على مشروع قرار مصري يلغي القرار الأمريكي بشأن المدينة.

إعلان

دعت حركة فتح كبرى الحركات السياسية في الضفة الغربية والتي يترأسها الرئيس محمود عباس، السبت الفلسطينيين إلى مظاهرة ضخمة منتصف الأسبوع المقبل احتجاجا على زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس إلى القدس، وتعبيرا عن رفض قرار واشنطن الاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل.

وتتواصل تداعيات قرار الرئيس دونالد ترامب بشأن القدس الذي شكل خروجا على السياسة الأمريكية المتبعة منذ عقود، مع مظاهرات غاضبة في الدول العربية والإسلامية وكذلك صدامات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما دفع قرار ترامب في 6 كانون الأول/ ديسمبر نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، بالرئيس الفلسطيني إلى إلغاء لقاء كان مقررا مع بنس الأربعاء في القدس محذرا من أنه لم يعد لواشنطن أي دور تؤديه في عملية السلام.

وأعلنت حركة فتح في بيان السبت أنها "تؤكد على ضرورة التظاهر في مسيرات احتجاج وغضب عارمة تجاه بوابات القدس تزامنا مع وصول نائب الرئيس الأمريكي إلى دولة الاحتلال يوم الأربعاء القادم".

وكان بنس الذي يفترض أن يزور مصر وإسرائيل، قد ألغى الشق الفلسطيني من رحلته بعدما رفض عباس استقباله.

وفي نيويورك ينظر مجلس الأمن الدولي اعتبارا من الاثنين في مشروع قرار طرحته مصر السبت ويؤكد أن أي قرار أحادي الجانب حول وضع القدس ليس له أي مفعول قانوني ويجب إبطاله.

ويشدد مشروع القرار الذي حصلت وكالة الأنباء الفرنسية على نسخة منه على أن مسألة القدس "يجب حلها عبر المفاوضات" ويعبر "عن أسف شديد للقرارات الأخيرة بخصوص وضع القدس" دون الإشارة تحديدا إلى خطوة ترامب.

ويؤكد مشروع القرار أن "أية قرارات وأعمال تبدو وكأنها تغير طابع أو وضع أو التركيبة الديمغرافية" للقدس "ليس لها أي مفعول قانوني وهي باطلة ويجب إلغاؤها".

وقال دبلوماسيون إنهم يتوقعون أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض ضد مشروع القرار فيما يرتقب أن تؤيد كل الدول الأعضاء الـ14 الأخرى النص.

وفي الداخل الفلسطيني أكدت حركة فتح السبت استمرارها في برنامج "فعالياتها الشعبية في كافة المحافظات"، موجهة في بيانها نداء إلى الفلسطينيين لـ"إغلاق الطرق الالتفافية في وجه المستوطنين الاثنين والخميس القادمين"، في إطار تلك الفعاليات.

وينذر إغلاق الطرق الالتفافية التي يستخدمها المستوطنون لتجنب المرور عبر الأراضي الفلسطينية بمزيد من الصدامات.

وأعلنت فتح الجمعة المقبل "يوم غضب" في كل الأراضي الفلسطينية "رفضا وتنديدا بالقرار الأمريكي الجائر".

وجاءت الدعوة للتظاهر فيما شيع آلاف الفلسطينيين أربعة شبان قتلوا الجمعة خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي اندلعت في إطار الاحتجاجات على قرار الرئيس الأمريكي في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وكان أربعة فلسطينيين بينهم شاب هاجم جنديا قتلوا وأصيب نحو 270 آخرين بجروح في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي إثر مظاهرات حاشدة الجمعة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة ضد الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

"لا عذر"

خرج عشرات آلاف الفلسطينيين في مسيرات ومظاهرات غاضبة بعد صلاة الجمعة أعقبتها مواجهات في القدس القديمة وعند النقاط الساخنة من شمال الضفة الغربية المحتلة إلى جنوبها قرب الحواجز العسكرية وكذلك على طول الشريط الحدودي شرق قطاع غزة.

وقتل اثنان من الشبان الأربعة في الضفة الغربية واثنان في قطاع غزة. وبذلك يرتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في أعمال عنف أو غارات منذ إعلان ترامب إلى ثمانية، فيما أصيب مئات آخرون أيضا بجروح.

وخلال تشييع باسل مصطفى في بلدة عناتا المتاخمة لمدينة القدس، أطلق ملثمون فلسطينيون النار في الهواء بينما رفع المشاركون في الجنازة رايات حركتي "حماس" وفتح. وقد رددوا هتافات ضد الاحتلال الإسرائيلي وضد قرار ترامب.

في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غرب مدينة غزة شارك إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس في جنازة الشاب المقعد والمبتور الساقين إبراهيم أبو ثريا الذي قتل برصاصة في الرأس بينما كان على كرسيه المتحرك يشارك في الاحتجاجات شرق مدينة غزة.

وقال هنية في كلمة في مسجد "شهداء الشاطئ" إنه "لا يوجد كائن على وجه الأرض يستطيع أن يغير حقيقة أن فلسطين والقدس للفلسطينيين وحدهم ولا عذر لأحد بعد شهادة الشاب إبراهيم أبو ثريا أن يجاهد".

وأكد هنية أن "الإرهاب هو هذا المحتل، وهذا الشعب يريد الحرية".

"استفزاز خطير"

ينضم إلى بنس في زيارته جيسون غرينبلات مبعوث ترامب الخاص إلى الشرق الأوسط الذي لم يجتمع مع مسؤولين فلسطينيين منذ القرار الأمريكي حول القدس.

ويرى الفلسطينيون أن قرار ترامب بشأن القدس يخرج الولايات المتحدة من عملية السلام بشكل تام.

وما زاد من الاستياء الفلسطيني تصريح مسؤول أمريكي كبير الجمعة بأن حائط المبكى (البراق) الواقع في القدس الشرقية يجب أن يبقى بيد إسرائيل في كل الأحوال. وقال المسؤول في البيت الأبيض "نحن لا نتصور سيناريو لا يكون حائط المبكى فيه جزءا من إسرائيل".

ورفضت الرئاسة الفلسطينية هذه التصريحات السبت وقال الناطق باسمها نبيل أبو ردينة "لن نقبل بأي تغيير على حدود القدس الشرقية المحتلة عام 1967".

وأضاف "هذا الموقف الأمريكي يؤكد مرة أخرى أن الإدارة الأمريكية الحالية أصبحت خارج عملية السلام بشكل كامل".

وقال أبو ردينة إن "استمرار هذه السياسة الأمريكية، سواء في ما يتعلق بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو نقل السفارة الأمريكية إليها أو البت في قضايا الحل النهائي من طرف واحد، كلها خروج عن الشرعية الدولية وتكريس للاحتلال".

وشدد أبو ردينة على أن هذه المواقف الأمريكية "بالنسبة لنا أمر مرفوض وغير مقبول ومدان ويشكل استفزازا خطيرا".

ويقع حائط المبكى أو حائط البراق في القدس الشرقية المحتلة التي ينشدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم العتيدة. وضمت إسرائيل الجزء الشرقي من القدس بعد احتلالها خلال حرب 1967، وأصدرت قانونا يؤكد أن المدينة بشطريها هي عاصمتها "الأبدية الموحدة".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.