تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاتحاد الأوروبي يفعل إجراءات غير مسبوقة ضد بولندا بسبب تعديلات قضائية مثيرة للجدل

رئيس الوزراء البولندي الجديد ماتيوش مورافيسكي في 11 كانون الأول/ ديسمبر 2017
رئيس الوزراء البولندي الجديد ماتيوش مورافيسكي في 11 كانون الأول/ ديسمبر 2017 أ ف ب / أرشيف

أعلنت المفوضية الأوروبية الأربعاء، تفعيل آلية غير مسبوقة تجاه بولندا، يمكن أن تصل إلى حد حرمانها من حق التصويت داخل الاتحاد الأوروبي، وذلك ردا على رفض وارسو مراجعة الإصلاحات القضائية المثيرة للجدل التي أقرتها مؤخرا. من جانبها، نددت الخارجية البولندية بالقرار واعتبرته "سياسيا".

إعلان

بعد أشهر من التحذير بدأت المفوضية الأوروبية، الأربعاء آلية غير مسبوقة بحق بولندا قد تؤول إلى حرمانها من حقوق التصويت في الاتحاد، إذا لم تتراجع عن تعديلات قضائية مثيرة للجدل.

وأعلن الجهاز التنفيذي الأوروبي بعد لقائه الأسبوعي في بروكسل عن قراره تفعيل المادة 7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي التي غالبا ما تعتبر بمثابة "سلاح نووي" ضمن ترسانة العقوبات لدى الاتحاد.

وصرح نائب رئيس المفوضية فرانز تيمرمانز أمام الصحافيين "بقلب منقبض قررنا تفعيل" هذه المادة، "لكن الوقائع لم تترك لنا أي خيار آخر". وقد تؤول هذه العملية غير المسبوقة عبر آلية معقدة لم تستخدم في السابق إلى تعليق حقوق التصويت البولندية ضمن مجلس الاتحاد، الهيئة التي تضم الأعضاء الـ28، في حال "انتهاك خطير" لدولة القانون في بلد أوروبي.

مداخلة سليم بدوي حول بولندا

وارسو تندد بالقرار وتعتبره سياسيا

ونددت وارسو بالقرار "السياسي، غير القضائي" للمفوضية معبرة عن "الأسف" لأنه "يلقي بثقل لا يفيد على علاقاتنا، ما يهدد بمضاعفة صعوبات بناء التفهم والثقة المتبادلين بين وارسو وبروكسل" بحسب بيان لخارجيتها.

والخميس اعتبر رئيس الوزراء البولندي الجديد ماتيوش مورافيسكي خلال حضوره أول قمة أوروبية في بروكسل أن "ما بين البدء بهذا الإجراء غير العادل ضدنا وحتى انتهائه، سنتحدث بالتأكيد مرارا مع شركائنا".

ويمكن للاتحاد أن يتخذ هذا الإجراء في حال نيله موافقة الغالبية.

لكن فرض عقوبات فعلية سياسية واقتصادية ضد بولندا يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء، ما يعني أن بإمكان بودابست أن تعترض، حيث أنها تخوض أيضا صراعا مع بروكسل حول قضايا حقوقية.

وكان مجلس النواب البولندي قد أقر، قبل أسبوعين نسخة جديدة معدلة من الإصلاحات المتعلقة بالمحكمة العليا والمجلس الوطني للقضاء كانت عند طرحها في تموز/يوليو الماضي، قد دفعت أيضا بالبولنديين إلى النزول للشارع وأثارت قلق الخارجية الأمريكية، إضافة إلى تهديد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات.

وتصر حكومة بولندا على الحاجة إلى هذه التعديلات القضائية لمكافحة الفساد وتغيير النظام القضائي.
 

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.