تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلس الشيوخ يقر خفض الضرائب ويمهد الطريق لانتصار سياسي كبير لترامب

إعلان

واشنطن (أ ف ب) - اجتاز تعديل قانون الضرائب الاميركي مرحلة حاسمة الاربعاء باقراره في مجلس الشيوخ مما يمهد الطريق لانتصار سياسي كبير للرئيس دونالد ترامب، على الرغم من تصويت تقني اخير ما زال ضروريا في مجلس النواب لكن لا تاثير له.

وافسدت مشكلة اجرائية الخطوة الاخيرة للكونغرس. فقد تبنى مجلسا النواب والشيوخ الواحد تلو الآخر الثلاثاء نصا يجمع بين صيغتيهما. لكن ثلاث مواد لا تتطابق مع القواعد البرلمانية تم تعديلها في اللحظة الاخيرة في مجلس الشيوخ مما يلزم مجلس النواب بالتصويت من جديد.

وتبنى مجلس الشيوخ باغلبيته الجمهورية قبيل الساعة الواحدة (06,00 ت غ) الاربعاء، نص تعديل قانون الضرائب وخفضها، ب51 صوتا مقابل 48. واعلن نائب الرئيس مايك بنس النتيجة وسط تصفيق الاغلبية بينما كان كثيرون يكررون كلمة "تاريخي".

من جهته، كتب ترامب في تغريدة ان "مجلس الشيوخ سيتبنى أكبر خفض واصلاح للضرائب". واعلن عن مؤتمر صحافي في البيت الابيض عند الساعة 18,00 بتوقيت غرينتش اذا تم تبني النص نهائيا في مجلس الشيوخ.

والقادة الجمهوريون واثقون من تمرير النص اذ ان التعديلات طفيفة. ويفترض ان يرسل الكونغرس النص الاربعاء ليوقع الرئيس الاميركي اول اصلاح كبير في عهده يعتبره "هدية بمناسبة عيد الميلاد" الى الاميركيين واول تعديل لقانون الضرائب الاميركي منذ ثلاثة عقود.

وخلافا للتعديل الذي اجري في 1986، لم يؤيد اي ديموقراطي النص. وتحملت الاغلبية الجمهورية وحدها تنفيذ هذا الوعد الذي قطعته خلال حملة الانتخابات وبقيت موحدة على الرغم من بعض الانتقادات والمساومات الشاقة. ولم يرفض النص سوى 12 عضوا جمهوريا في مجلس النواب حيث يشغلون 239 مقعدا.

وقال رئيس مجلس النواب بول راين "انه النموذج المثالي لوعد قُطع ولوعد نُفذ". واضاف "اننا نعيد الى ال هذا البلد اموالهم".

وفي مجلس الشيوخ كان جون ماكين السناتور الوحيد الذي لم يصوت اذ انه يعالج من سرطان في الدماغ في ولاية اريزونا.

ويرى الديموقراطيون ان التعثر الاجرائي يعكس التسرع الجمهوري لتمرير نص كتب على عجل، بالقوة وبلا شفافية.

وبذلك ينتقم ترامب لاخفاقه في الغاء قانون الضمان الصحي (اوباماكير) الذي اقر في عهد باراك اوباما وكان وعدا اول لم يتمكن من تحقيقه بعدما وواجه معارضة من معسكره في ايلول/سبتمبر.

ويتضمن التعديل الضريبي اساسا مطلبا مهما للمحافظين وهو الغاء غرامة فرضت بموجب نظام الضمان الصحي لاوباما على الاميركيين الذين لا يتمتعون بتأمين طبي.

- نهاية سنة مثقلة -

سيسمح القانون بخفض الضرائب الفدرالية على الشركات والدخل اعتبارا من 2018 ما يكلف المالية العامة 1500 مليار دولار في العقد المقبل. ويؤكد الجمهوريون انها سترفع النمو بمقدار الضعف الى اكثر من 3 بالمئة ما سيؤدي الى عائدات ضريبية جديدة.

لكن محللين مستقلين يرون ان هذه العائدات ستعوض جزئيا فقط العجز الاضافي البالغ 1500 مليار.

وكان يفترض ان يسمح بتبسيط الاجراء الضريبي لتعلن الدخول على اوراق بحجم "بطاقة بريدية". لكن هذا الوعد اثار جدلا طويلا اذ ان مجموعات المصالح تمكنت من انقاذ عدد من البنود مثل حسم فوائد القروض العقارية.

وخفض الضرائب دائم للشركات لكنه لن يستمر سوى الى 2025 للعائلات بسبب عدم التوصل الى اتفاق للامد الطويل. وجميع الاميركيين تقريبا سيدفعون مبالغ اقل من الضرائب في 2018 لكن نصفهم سيفقدون القدرة الشرائية التي كسبوها، في 2027 حسب مركز سياسة الضرائب (تاكس بوليسي سنتر).

ومع ذلك يشكل اقرار النص انتصارا سياسيا كبيرا لترامب الذي يأمل ان يجعل من ذلك محورا حاسما في الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر 2018.

وكشف استطلاع للرأي نشرت شبكة سي ان ان نتائجه ان الاميركيين يشككون في هذه الخطوة. ويرى ثلثا الاميركيين انها ستعود بالفائدة على الاغنياء اكثر من الطبقة الوسطى.

ويتضمن النص ايضا فتح اراض محمية في الاسكا امام عمليات الحفر النفطي.

ويرى الديموقراطيون ايضا ان الاصلاح الضريبي هو علا هدية بمناسبة عيد الميلاد لكن للشركات والاكثر ثراء فقط.

وقالت عضو مجلس الشيوخ اليزابيث وارن "انه سطو.. سطو سيأخذ ملايين من الطبقة الوسطى لاعطائها الى الاغنياء".

وبعد انتهاء ملف الاصلاح الضريبي، لدى ترامب ثلاثة ايام للتوصل الى تسوية كبيرة مع الغالبية والمعارضة بشأن الميزانية.

واذا لم يصوت الكونغرس على هذه الاموال قبل منتصف ليل الجمعة السبت، فسيترتب على الدولة الفدرالية اغلاق ابوابها في ازمة قد تفسد نهاية سنة الرئيس.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.