تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القدس: تنديد دولي بعد "مساومات" ترامب بعدم التصويت مقابل المساعدات

أ ف ب / أرشيف

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف المساعدات عن الدول التي تصوت في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد قراره حول القدس، تنديدا عالميا واسعا. حيث رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "شراء واشنطن لحلفائها لقاء حفنة من الدولارات". و ندد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي "بالترهيب" الذي تمارسه واشنطن.

إعلان

أثارت تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسفيرته نيكي هايلي، بشأن تصويت الجمعية العامة المرتقب الخميس حول قراره بشأن القدس، دهشة العديد من الدبلوماسيين في الأمم المتحدة.

وكان ترامب قد قال عشية التصويت "يأخذون مئات ملايين الدولارات وحتى مليارات الدولارات ثم يصوتون ضدنا" مضيفا في تهديد واضح "دعوهم يصوتون ضدنا، سنقتصد الكثير (من المال) والأمر سيان بالنسبة إلينا".

وقال سفير آسيوي "الأمور لا تسير بهذه الطريقة، نحن نصوت على المبادئ".

وصرح سفير من أمريكا الجنوبية "لا يمكن أن نغير فجأة موقفا واظبنا عليه طيلة سنوات".

من جهته اعتبر سفير أوروبي أنه مع هذه الضغوط "يمكن أن تحصل الولايات المتحدة على عشرة ممتنعين من دول يمكن أن تختار أيضا عدم المشاركة".

وأشار مسؤول دبلوماسي إلى أن كندا وتشيكيا والمجر يمكن أن لا تؤيد مشروع القرار في تجسيد لفشل الاتحاد الأوروبي في إظهار موقف مشترك.

وندد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الذي سيحضر عملية التصويت، بـ "تهديدات وترهيب" واشنطن.

"ارفضوا بيع إرادتكم"

واحتجت تركيا، حليفة الولايات المتحدة، أيضا بشدة. وحض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس من أنقرة المجموعة الدولية على أن ترفض "شراءها لقاء حفنة من الدولارات" بعدما هدد ترامب بقطع المساعدات عن الدول التي تؤيد مشروع القرار.

وقال أردوغان في خطاب ألقاه في أنقرة "أنا أدعو العالم بأسره إلى عدم بيع إرادته الديمقراطية لقاء حفنة من الدولارات" مضيفا "الدولارات يمكن أن تعود لكن إرادة بيعت لا يمكن أن تعود أبدا".

وتابع الرئيس التركي "اليوم +مهد الديمقراطية+ يبحث عن إرادات لشرائها بالدولارات" متوجها للرئيس الأمريكي بالقول "سيد ترامب، لن تتمكن من شراء الإرادة الديمقراطية لتركيا لقاء دولارات. قرارنا واضح".

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو "العالم تغير، وتغير منطق 'الغلبة للأقوى'"، مضيفا أنه "ما من أمة شريفة أو دولة تحترم نفسها يمكن أن تحني ظهرها إزاء مثل هذه الضغوط".

ومن المقرر أن تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس، على مشروع قرار يدين اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل، على خلفية تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول التي تؤيد النص بقطع المساعدات المالية عنها.

يذكر أن القدس الشرقية ضمتها إسرائيل بعد أن احتلتها في 1967 ثم أعلنتها عاصمتها "الموحدة".

ولم يعترف المجتمع الدولي أبدا بذلك ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

فرانس 24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن