تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روسيا وتركيا وإيران تسعى لإحياء المسار السياسي للحل السوري في أستانة

جولة سابقة من محادثات أستانة الخاصة بسوريا
جولة سابقة من محادثات أستانة الخاصة بسوريا أ ف ب / أرشيف

يرتقب الجمعة صدور إعلان ختامي للجولة الثامنة لمحادثات أستانة الخاصة بسوريا، التي ترعاها روسيا وإيران حليفتا النظام وتركيا الداعمة للمعارضة. وتهدف الدول الثلاث في هذه الجولة إلى استئناف الحوار السياسي بين طرفي النزاع في هذا البلد. وذكر المفاوض الروسي ألكسندر لافرينتييف أن المبادرة الروسية الخاصة بعقد "مؤتمر حوار وطني" في سوتشي قد احتلت حيزا كبيرا من المحادثات.

إعلان

تسعى روسيا وتركيا وإيران الجمعة إلى استئناف الحوار السياسي بين النظام السوري وفصائل المعارضة من خلال مباحثات أستانة، وذلك بهدف إنهاء النزاع المستمر في سوريا منذ ست سنوات.

وبعد أسبوع على فشل مفاوضات جنيف، يرتقب أن يصدر إعلان ختامي عن الجولة الثامنة لهذه المحادثات في العاصمة الكازاخستانية توافق عليه الدول الراعية: روسيا وإيران حليفتا النظام السوري وتركيا الداعمة للمعارضة.

وقال المفاوض الروسي ألكسندر لافرينتييف إن "قسما كبيرا" من المحادثات التي بدأت الخميس خصص للمبادرة الروسية القاضية بعقد "مؤتمر حوار وطني" في منتجع سوتشي الروسي.

وأضاف أن مثل هذا الاجتماع الذي اقترحته موسكو في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر خلال الجولة السابقة من محادثات أستانة سيشكل "منصة تتيح لمختلف ممثلي المجتمع السوري حل المشاكل المرتبطة بالتسوية السياسية والتي لم تحل في جنيف".

وحقق النظام السوري بدعم من الجيش الروسي تقدما ميدانيا كبيرا لكن أفق الحل السياسي لا يزال مسدودا.

وإذا كانت دمشق مستعدة لقبول انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة فإن المفاوضات لا تزال تتعثر حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد حيث يرفض النظام بحث احتمال تنحيته كما تطالب المعارضة.

وفي حين أن عملية جنيف لم تحرز تقدما، تأمل موسكو في الاستفادة من التقدم الملموس الذي تحقق في أستانة وأتاح جمع النظام والمعارضة لبحث مسائل عسكرية، من أجل إطلاق الحوار السياسي.

لكن حتى الآن لم تتبلور بعد مبادرتها حول سوتشي وتتعثر خصوصا حول مشاركة الأكراد وهو ما ترفضه أنقرة.

والنزاع السوري الذي اندلع في 2011 مع قمع تظاهرات سلمية أوقع أكثر من 340 ألف قتيل وتسبب بتهجير الملايين.

دي ميستورا يؤكد أن الوقت قد حان لإحراز تقدم

وقال موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا الخميس خلال زيارته لموسكو "حان الوقت لإحراز تقدم في العملية السياسية"، وذلك قبل انضمامه إلى محادثات أستانة الجمعة.

لكنه استبعد إمكان التوصل إلى تسوية سياسية في جولة مفاوضات جديدة في جنيف يؤمل أن تعقد في النصف الثاني من كانون الثاني/ يناير المقبل.

وأضاف "كل شيء في أوانه"، مؤكدا وجوب أن تركز عملية أستانة على مناطق خفض التوتر التي تم تحديدها في الاجتماعات السابقة، إضافة إلى المسائل المتصلة بالمعتقلين.

وتوصلت روسيا وإيران وتركيا في أيار/ مايو في إطار محادثات أستانة، إلى اتفاق لإقامة أربع مناطق خفض توتر في سوريا: في إدلب (شمال غرب) وحمص (وسط) والغوطة الشرقية قرب دمشق وكذلك في الجنوب، ما أتاح خفض أعمال العنف لكن بدون وقفها بالكامل.

وفي موازاة جهود الأمم المتحدة لتسوية النزاع السوري تبدو روسيا طرفا لا يمكن تجاوزه في إطار أي حل.

وطلب ستافان دي ميستورا الثلاثاء من مجلس الأمن الدولي طرح أفكار لصياغة دستور وتنظيم انتخابات في سوريا.

وكان وفد المعارضة إلى أستانة قد دعا روسيا في بيان الخميس إلى ممارسة ضغوط على دمشق من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع. وأفاد "أن الجانب الروسي مطالب أكثر من أي وقت مضى بالضغط على النظام لدفعه إلى التسوية السياسية".

وتجري محادثات أستانة بعد أكثر من أسبوع على إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن سحب قسم من القوات الروسية المنتشرة على الأراضي السورية بعدما تم إعلان "التحرير الكامل" لسوريا من تنظيم "الدولة الإسلامية".

وسجل الجيش السوري انتصارات حاسمة في السنتين الماضييتن حيث استعاد بفضل الدعم الجوي الروسي مدينة تدمر الأثرية من أيدي تنظيم ’الدولة الإسلامية‘ وكسر حصار دير الزور وطرد المعارضة من معقلها في حلب.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.