مجلس الأمن

مجلس الأمن يتبنى عقوبات قاسية على كوريا الشمالية تتضمن ترحيل جميع مواطنيها بالخارج

أ ف ب / أرشيف

أقر مجلس الأمن الدولي الجمعة، بالإجماع عقوبات قاسية على كوريا الشمالية، تتضمن ترحيل جميع مواطنيها العاملين في الخارج إلى بلادهم قبل نهاية العام 2019. كما تتيح العقوبات الجديدة لجميع الدول مصادرة وتفتيش وتجميد وحجز أي شحنة يشتبه في احتوائها مواد غير قانونية من وإلى بيونغ يانغ.

إعلان

فرض مجلس الأمن الدولي الجمعة، عقوبات جديدة على كوريا الشمالية ستحد من مخزونها النفطي الحيوي لبرنامجي بيونغ يانغ الصاروخي والنووي.

وتبنى المجلس بإجماع أعضائه مشروع قرار أمريكي ينص أيضا على إعادة الكوريين الشماليين العاملين في الخارج والذين يشكلون مصدر دخل لنظام كيم جونغ أون.

وطرحت الولايات المتحدة مشروع القرار الخميس عقب محادثات مع الصين، حليفة بيونغ يانغ، حول فرض إجراءات عقابية جديدة ردا على إطلاق كوريا الشمالية صاروخا بالستيا عابرا للقارات في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2017.

وهذه الحزمة هي الثالثة من العقوبات التي تفرض على كوريا الشمالية هذا العام، وتأتي وسط غياب أي مؤشر لرغبة لدى الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بالانخراط في محادثات من أجل إنهاء الأزمة في شبه الجزيرة الكورية.

العقوبات تفرض ترحيل الكوريين الشماليين إلى بلادهم

ويشدد مشروع القرار الجديد، المرتكز على العقوبات السابقة، القيود على إمداد بيونغ يانغ بالنفط والنفط الخام، وهي إمدادات بغالبيتها مصدرها الصين.

وتفرض العقوبات حظرا على نحو 90 بالمئة من المشتقات النفطية إلى كوريا الشمالية، وستحدد سقفا على تزويدها بالنفط الخام.

كما تفرض ترحيل جميع الكوريين الشماليين العاملين في الخارج إلى بلادهم قبل نهاية العام 2019، بعد أن كانت الصيغة الأولى لمشروع القرار تضع مهلة 12 شهرا.

ومن شأن القرار توسيع لائحة الصادرات المحظورة إلى كوريا الشمالية لتشمل منتجات غذائية، ومعدات آلية، وتجهيزات كهربائية، كما الأتربة والحجارة بما فيها المغنيسيوم والمغنيسيا، والخشب والزوارق.

تفتيش أي سفينة من وإلى كوريا الشمالية يشتبه في احتوائها على مواد غير قانونية

ويسمح لجميع الدول مصادرة، وتفتيش، وتجميد، وحجز أي شحنة يشتبه في احتوائها مواد غير قانونية من وإلى كوريا الشمالية، بحسب مشروع القرار.

كذلك يضيف مشروع القرار 19 مسؤولا كوريا شمالية، مصرفيون بغالبيتهم، إلى قائمة العقوبات الأممية بالإضافة إلى وزارة القوات المسلحة الشعبية الكورية الشمالية، التي تتولى الأمور اللوجستية للجيش. ويفرض حظرا على سفرهم وتجميدا للأصول التي يملكونها.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالب نظيره الصيني شي جينبينغ الشهر الماضي بوقف إمداد كوريا الشمالية بالنفط، وهي خطوة من شأنها توجيه ضربة قوية لاقتصادها المتداعي.

ويعمل عشرات آلاف الكوريين الشماليين، في ظروف وصفها مسؤولون حقوقيون في الأمم المتحدة بأنها "أشبه بالاستعباد"، في روسيا والصين حيث يرسلون العملات الصعبة إلى بيونغ يانغ.

تحديد سقف لإمدادات النفط الخام

ويحدد مشروع القرار سقفا لإمدادات النفط الخام بأربعة ملايين برميل سنويا، كما يفرض قيودا على تسليم المشتقات النفطية بما فيها وقود الديزل والغاز محددا سقفا بـ500 ألف برميل للعام المقبل.

وسيتعين على الدول إبلاغ الأمم المتحدة بالشحنات النفطية التي ينوون تزويد كوريا الشمالية بها.

ترامب يغرد

من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدة على تويتر الجمعة إثر تبني العقوبات الجديدة على كوريا الشمالية أن "العالم يريد السلام لا الموت".

وقال ترامب "مجلس الأمن الدولي صوت بأغلبية 15 صوتا مقابل صفر لمصلحة فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية. العالم يريد السلام لا الموت!".

تويتر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد تبني مجلس الأمن عقوبات جديدة ضد كوريا الشمالية

ومنذ أيلول/سبتمبر من العام الماضي أجرت كوريا الشمالية تجربة نووية وأطلقت عددا من الصواريخ المتطورة في انتهاكات للحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة

وفرض مجلس الأمن آخر الإجراءات العقابية ضد كوريا الشمالية في 2017 عندما تبنى سلسلتين من العقوبات الاقتصادية القاسية على بيونغ يانغ، الأولى في آب/أغسطس إثر إطلاق صواريخ عابرة للقارات والثانية في أيلول/سبتمبر بعد تجربة نووية.

وباتت كوريا الشمالية محرومة من عائدات صادراتها من الفحم الحجري والحديد والصيد البحري والنسيج. كما تم الحد من وارداتها من النفط وحظر تأسيس شركات مع كوريين شماليين.

وانتقدت بيونغ يانغ مجلس الأمن مرارا باعتباره أداة للولايات المتحدة، وخصوصا بعد مضاعفة عقوباته المفروضة على البلد الآسيوي المعزول الذي واصل تجاربه النووية والبالستية بوتيرة كبيرة منذ تموز/ يوليو الفائت.

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم