تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

ماكرون وإيسوفو يعتبران التنمية ودعم الديمقراطية أساسيين لاستقرار منطقة الساحل

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره النيجري محمدو يوسفو خلال مؤتمر صحفي في نيامي 23 كانون الأول/ديسمبر 2017
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره النيجري محمدو يوسفو خلال مؤتمر صحفي في نيامي 23 كانون الأول/ديسمبر 2017 أ ف ب

اعتبر الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والنيجري محمدو إيسوفو أن دعم التنمية وتعزيز في دول الساحل الأفريقية ضروريان لاستقرارها. إذ قال الرئيس النيجري "الأمن والديمقراطية والتنمية تشكل معا" طرق مواجهة تحديات المنطقة، أما ماكرون فاعتبر أن "الأمن والديمقراطية والتنمية" هي ثلاثة أركان لا يمكن التفريط في واحد منها.

إعلان

شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبت بعد لقائه برئيس النيجر محمدو إيسوفو على ضرورة دعم التنمية في دول الساحل، معتبرا أنه عامل لا بد منه للاستقرار في هذه المنطقة على المدى الطويل.

وقال ماكرون لنظيره النيجري "نجاحكم هو نجاحنا"، واصفا زيارته القصيرة لنيامي بأنها زيارة "عمل وصداقة".

وكثيرة هي التحديات في النيجر، أحد أفقر بلدان العالم الواقع في منطقة الساحل الأفريقي التي تعاني من نشاط جماعات متشددة ومهربين وأزمة مهاجرين.

وقال الرئيس النيجري في مؤتمر صحافي إن "الأمن والديمقراطية والتنمية تشكل معا" طرق مواجهة هذا الواقع الصعب المرتبط "بالفقر وانعدام الأمن وضعف الديمقراطية"، وأن "الحل لا يمكن أن يكون أمنيا فقط".

ووصف محمدو إيسوفو الرئيس الفرنسي بأنه صديق للنيجر، وطالب فرنسا بتقديم المساعدة من خلال "خطة النهضة" التي أثارت اهتمام الشركاء الدوليين المجتمعين في باريس والمستعدين لاستثمار 23 مليار يورو في هذا البلد.

AR NW GRAB ACHRAF NIGER NIAMEY

وشدد إيمانويل ماكرون في المؤتمر الصحافي نفسه على أن إطلاق البرنامج الفرنسي سيساعد النيجرعلى زيادة عدد الفتيات اللواتي يتابعن التحصيل الدراسي في مرحلة ما بعد التعليم الأساسي، وهي نسبة ضعيفة حاليا.

وهذا البرنامج الذي رصدت له فرنسا 15 مليون يورو يرمي إلى "تعزيز سياسية تمكين الفتيات"، بحسب ماكرون الذي سبق أن جعل هذا الهدف من الأولويات في خطابه إلى "الشباب الأفريقي" الذي ألقاه في واغادوغو في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

زيادة سكانية مرتفعة

وهذا البرنامج يتيح تمويل المساعدات العائلية التي ستكون مشروطة بإرسال الأولاد إلى المدرسة، وخصوصا الفتيات.

وقال ريمي ريو المدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية الموجود في نيامي "في كل البلدان التي منح فيها هذا النوع من المساعدات، لاحظنا تحسنا" في نسبة الالتحاق بالمدارس.

ورأى إيسوفو أن هذه السياسة من شأنها أن تساهم في "وضع حد للزيجات المبكرة" إذ أن فتيات في الثانية عشرة ينجبن مرات عدة وهن في سن المراهقة.

وذكر بأن النمو السكاني "يشكل تحديا رهيبا للشعب النيجري" إذ تبلغ نسبة الزيادة السكانية 4 % سنويا بسبب نسبة الإنجاب التي تبلغ سبعة أطفال لكل امرأة، وهي الأعلى في العالم.

وحذر إيسوفو من أن بقاء هذه النسبة على حالها يعني أن عدد النيجريين سيتضاعف كل 18 سنة، وقال "نحن 21 مليونا، وسنصبح 42 مليونا بعد 18 عاما، وسنكون ثاني أكبر بلد في الغرب الأفريقي من حيث الاكتظاظ السكاني في العام 2050 بعد نيجيريا".

ورأى أن الحد من الزيادة السكانية يساهم في مكافحة الهجرة وانتشار الجماعات المتشددة أيضا.

وفي شأن ترسيخ الديمقراطية في هذا البلد الذي عاش على وقع انقلابات عسكرية ولم يشهد في تاريخه تسلما وتسليما بين رئيسين، قال ماكرون ليوسفو "لديكم هدف، هو تأمين انتقال ديمقراطي للسلطة في العام 2021 سيكون التجربة الأولى للانتقال الديمقراطي في النيجر".

وتعهد الرئيس الفرنسي بمواكبة هذه الانتخابات مشددا على وجود ثلاثة "أركان" لا يمكن التفريط بواحد منها، "الأمن والديمقراطية والتنمية".

وتباحث الرئيسان في الشؤون العسكرية والمسائل الأمنية.

وقال الرئيس النيجري إن بلاده تنفق 15 % من مواردها في الأمن داعيا دول المنطقة إلى أن تحذو حذوها إذ "لا يمكنها أن تواجه هذه التهديات وحدها".

وتركزت المحادثات أيضا على قوة مجموعة الساحل (مالي وتشاد وبوركينا فاسو والنيجر وموريتانيا) التي تدعمها فرنسا.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.