تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ناشطون يضيؤون الشموع أمام متحف بيروت احتجاجا على العنف ضد المرأة

ناشطون لبنانيون يضيئون شموعا رفضا للعنف بحق النساء على درج المتحف الوطني في بيروت في 23 كانون الأول/ديسمبر 2017
ناشطون لبنانيون يضيئون شموعا رفضا للعنف بحق النساء على درج المتحف الوطني في بيروت في 23 كانون الأول/ديسمبر 2017 أ ف ب

نظم ناشطون لبنانيون من مؤيدي حقوق المرأة السبت وقفة أمام المتحف الوطني ببيروت، أضاؤوا خلالها الشموع حدادا على أربع نساء قتلن الأسبوع الماضي. وأراد الناشطون من خلال تجمعهم لفت النظر لأوضاع المرأة في لبنان والمطالبة بتعديل القوانين والاحتجاج على العنف الذي تتعرض له النساء في هذا البلد.

إعلان

أضاء عشرات الأشخاص الشموع أمام المتحف الوطني في بيروت مساء أمس السبت 23 كانون الأول/ديسمبر، خلال تجمع أقيم حدادا على مقتل امرأة بريطانية وثلاث نساء عربيات الأسبوع الماضي في لبنان.

ونال خبر مقتل ريبيكا دايكس الموظفة بالسفارة البريطانية الأسبوع الماضي تغطية إعلامية واسعة في لبنان مما دفع الناشطين للضغط من أجل تسليط مزيد من الضوء على العنف المنتشر على نطاق واسع ضد المرأة.

ونظم ناشطون لبنانيون من مؤيدي حقوق المرأة هذه الوقفة حدادا على الضحايا وللمطالبة بتعديل القوانين والاحتجاج على العنف بما في ذلك النساء الثلاث اللواتي أفادت التقارير بمقتلهن في شمال لبنان خلال الأسبوع الماضي.

وقالت لين هاشم منظمة الوقفة للحشود من على سلم المتحف "يرفض المجتمع أن يسمعنا أو يرانا إلا حين يسفك دمنا ونرمى في الطرقات... لهذا المجتمع نقول العدالة ليست فقط في التجريم والتشريع وليست فقط في القبض على الجاني. العدالة هي ألا يحصل لنا كل ذلك في الأساس. اليوم نريد من المجتمع الاعتراف بأن هذا العنف ممنهج وبنيوي ضدنا".

ووضع المشاركون في الاحتجاج الزهور البيضاء فوق صور النساء الأربعة وأضاؤوا الدرج بالشموع.

ووقفت وفاء القبوت على جانب الطريق وهي تحمل صورة لابنتها زهراء (21 عاما) التي قتلها زوجها السابق بالرصاص العام الماضي. وقالت "بنتي راحت، عمرها 21 سنة... بنتي راحت، لا أستطيع إرجاعها. لكن بعدها كل هؤلاء الصبايا... كلهن بناتنا. ما زال هناك خوف على الفتيات الباقيات".

وقالت سجا ميخائيل مديرة برنامج في منظمة "أبعاد" إنه خلال السنوات الخمس الأخيرة أصبحت النساء يبلغن عن العنف الذي يتعرضن له ويطلبن المساعدة رغم أن الإبلاغ عن الاعتداء الجنسي لا يزال إلى حد ما من المحظورات.

وتقول الأمم المتحدة إن ثلث النساء في جميع أنحاء العالم يتعرضن للعنف الجنسي أو الجسدي.

وأفادت دراسة وطنية أجرتها هذا العام منظمة "أبعاد" المعنية بحقوق المرأة ومقرها بيروت أن واحدة من بين أربع سيدات تعرضت للاغتصاب في لبنان. وجاء في الدراسة أن أقل من ربع السيدات اللاتي تعرضن لعنف جنسي هن اللاتي أبلغن عن ذلك.

وأقر البرلمان عام 2014 قانونا طال انتظاره يعاقب على العنف الأسري. لكن منظمات حقوقية عبرت عن غضبها لأن السلطات خففت القانون كما أنه لم يصل إلى حد تجريم الاغتصاب الزوجي.

ولا يزال زواج الأطفال يحظى بالشرعية في لبنان. وفي آب/أغسطس ألغى البرلمان قانونا يعفي المغتصب من العقوبة إذا تزوج من ضحيته لتنضم بذلك إلى دول عربية أخرى ألغت قوانين مماثلة هذا العام. ورحب ناشطون بذلك بوصفه خطوة كبيرة لكنهم قالوا إن الطريق لا يزال طويلا لإقرار التشريعات التي توفر الحماية للمرأة.

وقالت رامونا عبد الله وهي طالبة جامعية "والفكرة أنه من الممكن فعلا أن تكون أي واحدة منا. كل يوم نتعرض في الجامعة.. على الطريق.. في أي مكان، نتعرض لتحرشات... لهذا أنا موجودة هنا".

 

فرانس24/ رويترز

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.