تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين الاعصار والمرض برتقال فلوريدا يعاني

إعلان

نيويورك (أ ف ب) - احدث اعصار إيرما الذي ضرب فلوريدا في ايلول/سبتمبر، اضطرابات كثيرة لبرتقال المنطقة الشهير المهدد اصلا ب"مرض التنين الاصفر" ويتوقع ان يكون محصول الشتاء هذه السنة الاضعف منذ العام 1945.

وتفيد توقعات وزارة الزراعة الاميركية الاخيرة التي نشرت في منتصف كانون الاول/ديسمبر ان فلوريدا ستنتج ما مجموعه 46 مليون صندوقا اي ما يوازي 2,07 مليون طن اي اقل بالثلث مقارنة بالموسم الماضي.

وقد هزت رياح الاعصار بقوة الاشجار وفقدت 30 الى 70 % من اشجار البرتقال ثمارا. وفي بعض المناطق فقد 90 % من المحصول. والحقت الفيضانات كذلك اضرارا بالجذور.

وتقول شيلي روسيتير الناطقة باسم الوكالة المكلفة قطاع الحمضيات في ولاية فلوريدا الواقعة على ساحل الولايات المتحدة الجنوبي الشرقي "سيحتاج المنتجون على الارجح الى اشهر لتقييم التأثير الحقيقي للاعصار إيرما وسنوات لكي يتعافى الانتاج كليا".

واشجار البرتقال في فلوريدا ليست الوحيدة التي تعرضت لاضرار الطبيعة.

فحريق "توماس" الذي يعتبر الاكبر في تاريخ كاليفورنيا طال مناطق في شمال لوس انجليس حيث تتركز بساتين الحامض والافوكادو.

فمن اصل 1900 هكتار مزروعة باشجار الافوكادو الموجودة في منطقة الحريق، اتت النيران على مئات عدة منتصف الاسبوع الماضي على ما قال كين ملبان رئيس لجنة الافوكادو في كاليفورنيا.

واوضح لوكالة فرانس برس "انه حريق غير اعتيادي يمر مرات عدة في بعض المناطق" مفسرا بذلك صعوبة تقييم الاضرار على الارض حتى الان.

ومع ان الاضرار موجعة جدا للمزارعين المعنيين، اكد ملبان ان زراعة الافوكادو ليست بخطر لان بساتين الافوكادو تمتد على 21500 هكتار في كليفورنيا. ولا يتوقع ان ترتفع الاسعار كثيرا لان النقص في الانتاج الناجم عن الحريق يمكن تعويضه بسهولة من خلال الاستيراد.

- بكتيريا آتية من آسيا -

إلا ان الوضع مختلف في كاليفورنيا حيث يوظف مجال الحمضيات في الولاية 45 الف شخص ويدر عائدات قدرها 8,6 مليارات دولار في السنة وحيث يواجه هذا القطاع حتى قبل الاعصار إيرما بكتيريا آتية من آسيا.

وسميت البكتيريا رسميا "هوانغلونغبينغ" او "إتش ال بي" الا انها معروفة ايضا باسم "مرض التنين الاصفر" وهي منقولة عبر الحشرات وتؤدي الى إصفرار الاوراق وتجعل الثمار صغيرة ومرة.

وكان انتاج البرتقال تراجع العام الماضي الى 67 مليون صندوقا. وكان يصل في ذروته العام 1988 الى 224 مليونا.

ورغم جهود الخبراء لم يعثر على اي علاج حتى الان.

وتدرس الان اربعة احتمالات رئيسية هي منع انتشار المرض المرض وخفض وجوده بين الاشجار وتعزيز صحة اشجار البرتقال والحفاظ على نوعية الثمار.

وهذا يمر بين اشياء اخرى، بتطوير اشجار برتقال مقاومة للبكتيريا عبر تكنولوجيات تعديل جيني او الوسائل التقليدية للتطعيم.

واشارت روسيتير "بفضل جهود القطاع في معركته ضد مرض التنين الاصفر كنا بدأنا نرى تحسنا في الوضع".

لكن بعد مرور الاعصار إيرما "قد يعلن بعض المنتجين الافلاس من دون دعم الهيئات الفدرالية والمحلية".

ويعاني البرتقال في فلوريدا الذي يستخدم 90 % منه للعصير، ايضا من ان الاميركيين يتحولون عن هذا المشروب لبدائل اخرى فيها كمية اقل من السكر.

ففي غضون اربع سنوات تراجع استهلاك عصير البرتقال الطازج في الولايات المتحدة بنسبة 18 % على ما تفيد شركة "نيلسن" لدراسات السوق.

وبموازاة ذلك، تزداد المنافسة آلاتية من الخارج. فمنتجو الفاكهة والخضار في فلوريدا هم من بين اكبر المدافعين عن اعادة النظر الكلية باتفاق التبادل الحر الاميركي الشمالي الذي تسبب بدخول منتجات مكسيكية منافسة السوق الاميركية.

وتوقعت وزارة الزراعة الاميركية ان يرتفع انتاج عصير البرتقال في البرازيل بنسبة 55 % هذه السنة بفضل ظروف مناخية مؤاتية بعد تباطؤ في العام 2016.

جوم/غ ر

.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.