تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قوات النظام تتقدم على حساب فصائل جهادية ومقاتلة في شمال غرب سوريا (المرصد)

إعلان

بيروت (أ ف ب) - حققت قوات النظام السوري تقدماً السبت على حساب الفصائل الجهادية والمقاتلة في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد، بعد سيطرتها على عدد من القرى والبلدات، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتدور منذ الاثنين معارك عنيفة بين قوات النظام وفصائل جهادية ومقاتلة في المنطقة الحدودية بين محافظتي ادلب وحماة (وسط)، إثر هجوم واسع بدأته قوات النظام وتمكنت بموجبه من التقدم داخل الحدود الادارية لمحافظة ادلب.

وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس الى "اشتباكات طاحنة تدور منذ فجر السبت بين قوات النظام بقيادة العميد سهيل الحسن من جهة، وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل مقاتلة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي".

وأضاف "تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم جديد والسيطرة على عدد من البلدات والقرى في اطار هجومها الهادف للسيطرة على ريف ادلب الجنوبي الشرقي وتأمين طريق استراتيجي" محاذ له يربط مدينة حلب، ثاني أكبر مدن سوريا، بدمشق.

وتتركز المعارك التي يرافقها قصف سوري وروسي عنيف، في القرى والبلدات الواقعة في ريف حماة الشمالي الشرقي والمنطقة المحاذية لها في ريف ادلب الجنوبي الشرقي.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر عسكري أن "وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة تابعت عملياتها القتالية ضد تنظيم جبهة النصرة الارهابي والمجموعات التابعة له في ريف حماة الشمالي الشرقي" واستعادت السيطرة على خمس بلدات وقرى وعلى عدد من التلال المجاورة.

ودفعت المعارك المستمرة منذ نحو أسبوع مئات العائلات الى النزوح من مناطق الاشتباك وتلك المحاذية لها.

وشاهد مراسل لفرانس برس السبت عشرات السيارات والشاحنات الصغيرة المحملة بالمدنيين في طريقها باتجاه مدينة ادلب، في وقت افترش العشرات الارض في البساتين وعلى جانبي طريق حلب دمشق الدولي.

وخرجت محافظة ادلب الحدودية مع تركيا عن سيطرة القوات الحكومية منذ 2015 بعد سيطرة تحالف فصائل اسلامية وجهادية عليها.

ولاحقاً في عام 2017، تسبب اقتتال داخلي بفك هذا التحالف. وباتت هيئة تحرير الشام تسيطر منذ أشهر على الجزء الأكبر من المحافظة، فيما يقتصر وجود الفصائل المقاتلة على مناطق أخرى محدودة فيها. إلا ان هذه الفصائل تنسق حالياً في ما بينها للتصدي لهجوم قوات النظام، بحسب المرصد.

وتشكل محافظة ادلب مع أجزاء من محافظات محاذية لها إحدى مناطق اتفاق خفض التوتر الذي تم التوصل اليه في أيار/مايو في أستانا برعاية روسيا وإيران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة. وبدأ سريان الاتفاق عملياً في ادلب في أيلول/سبتمبر.

وشكلت إدلب خلال العامين الماضيين وجهة لمقاتلين معارضين ومدنيين تم اجلاؤهم من مناطق عدة في سوريا قبل أن تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها.

وتوقع محللون أن تشكل إدلب الهدف المقبل لقوات النظام وحليفته روسيا بعد الانتهاء من المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.