تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرلمان الإسرائيلي يوافق على قانون لفرض السيادة على القدس الشرقية المحتلة

أ ف ب/ أرشيف

وافق الكنيست الثلاثاء على مشروع قرار يقضي بفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، يصعب بموجبه على أي حكومة إسرائيلية تسليم الفلسطينيين أجزاء من مدينة القدس في إطار أي اتفاق سلام في المستقبل. ونددت منظمة التحرير الفلسطينية بالقرار، وقالت إنه ينسف كل الاتفاقيات الموقعة وينهي عملية السلام.

إعلان

أقر البرلمان الإسرائيلي الثلاثاء في قراءته الأخيرة مشروع قانون يصعب على أي حكومة إسرائيلية تسليم الفلسطينيين أجزاء من مدينة القدس في إطار أي اتفاق سلام في المستقبل.

من جهتها، اعتبرت منظمة التحرير الفلسطينية أن تصويت الكنيست الإسرائيلي هذا، إضافة إلى قرار الليكود بفرض السيادة على الضفة الغربية "امتداد لإعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل".

وتعقيبا على القرار، قال أمين سر المنظمة صائب عريقات إن "الإدارة الأمريكية الحالية تبنت مواقف الاحتلال، وبذلك تبنت نهجا مغايرا لمواقف الإدارات الأمريكية السابقة التي التزمت بحل الدولتين على مدار العقود الماضية (...) القيادة ستسقط كل هذه المحاولات الأمريكية والإسرائيلية لفرض الحل".

أهم ما جاء في القانون الجديد

ينص القانون على وجوب الحصول على موافقة ثلثي نواب الكنيست، أي 80 من أصل 120، على أي قرار بالتنازل عن الأراضي التي تعتبرها إسرائيل جزءا من مدينة القدس.

إضافة إلى ذلك، يسمح القانون بتغيير التعريف البلدي لمدينة القدس، ما يعني إمكانية إعلان أجزاء من المدينة المقدسة "كيانات منفصلة"، بحسب بيان صادر عن البرلمان.

وطرح سياسيون من التيار اليميني في إسرائيل إمكانية اتخاذ قرار منفرد بفصل أحياء فلسطينية ذات كثافة سكانية عالية، في مسعى لتعزيز الطابع اليهودي للمدينة.

ويمثل القانون، الذي حاز على دعم 64 نائبا وعارضه 51 منهم، ضربة جديدة لأي آمال متبقية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين.

وقدمت النائبة شولي معلم-رفائيلي من حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف، مشروع القانون بعد أسابيع على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وبعد إقرار القانون الجديد، كتب وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت "لقد ضمنا وحدة القدس. سيبقى جبل الزيتون والبلدة القديمة ومدينة داود (حي سلوان الفلسطيني) للأبد ملكنا".

واعتبر النائب دوف حنين، من القائمة المشتركة ذات الغالبية العربية أن القانون الجديد يجب أن يسمى "قانون منع السلام".

وصرح حنين قبل التصويت "دون التوصل إلى اتفاق حول القدس لن يكون هناك سلام (...) القانون الجديد يعني أنه ستكون هناك إراقة للدماء".

ولكن القانون الجديد ليس نهائيا بالضرورة. إذ بالإمكان تغييره بأغلبية برلمانية عادية من 61 نائبا.

القدس في صلب النزاع الفلسطيني الإسرائيلي

يذكر أن ترامب قرر في 6 كانون الأول/ديسمبر الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وأمر بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، ما أثار إدانات عارمة في العالمين العربي والإسلامي ولدى المجتمع الدولي.

ومنذ قرار ترامب، اندلعت مواجهات عنيفة مع قوات الأمن الإسرائيلية في الأراضي المحتلة وقطاع غزة أسفرت عن مقتل 13 فلسطينيا.

والقدس في صلب النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. وقد احتلت إسرائيل الشطر الشرقي من القدس وضمته عام 1967 ثم أعلنت العام 1980 القدس برمتها "عاصمة أبدية" في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

ويرغب الفلسطينيون في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة. ويؤكد المجتمع الدولي أن الوضع النهائي للقدس يجب أن يتم التفاوض عليه بين الطرفين.

 

فرانس 24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن