تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حراس السجون الفرنسية يبدؤون إضرابا احتجاجا على ظروف عملهم ونقص الأمن

أ ف ب

بدأ حراس السجون في فرنسا الاثنين إضرابا عن العمل بعد تعرض ثلاثة من زملائهم الأسبوع الماضي لاعتداء من قبل جهادي بسجن في شمال فرنسا. وتعهدت السلطات الفرنسية مرارا بتحسين ظروف العاملين بالسجون التي صارت أكثر ازدحاما وعنفا في السنوات الأخيرة.

إعلان

تلبية لدعوة ثلاث نقابات عمالية (أوفاب-أونسا للعدالة، سي جي تي، فاو)، بدأ عمال السجون بفرنسا الاثنين إضرابا عن العمل لمطالبة السلطات بتعزيز أكبر للأمن والإمكانيات إثر اعتداء تعرض له ثلاثة من زملائهم الخميس 11 يناير/كانون الثاني من قبل جهادي بالسلاح الأبيض في سجن "فوندا-لو-فاي" الواقع على بعد 30 كلم جنوب مدينة ليل، شمال فرنسا. ساعات بعد البدء في هذا الإضراب الذي تفاعل معه أكثر من 100 حارس، أعلن مدير سجن "فوندا-لو-فاي" الذي يقضي فيه جهاديون خطرون عقوبتهم، استقالته من منصبه. استقالة قبلها وزير الداخلية جيرار كولومب.

فيديو: السجون الفرنسية بين انعدام الأمن ونقص الإمكانيات

"نخاف اليوم أن نموت في السجن"

وأعلنت النقابات العمالية الثلاث أنها تريد من هذا الإضراب الذي أطلقت عليه "عملية سجن ميت" وتفاعل معه 188 سجنا موزعا على كامل التراب الفرنسي، أن يحدث شللا في جميع السجون الفرنسية لإشعار السلطات بالظروف الأمنية الصعبة ونقص الإمكانيات التي يعاني منها الحراس والعاملون بالسجون. وأبدت هذه النقابات الاثنين "إصرارها على مواصلة الاحتجاج إذا لم يتم التوصل إلى طريق تفاهم مع الحكومة". حيث دان جان فرانسوا فورجي الأمين العام لنقابة "أوفاب-أونسا للعدالة" "تراخي الحكومات المتعاقبة في طريقة التعامل مع المسجونين الأكثر تطرفا وعنفا" و"الإفلات التام من العقاب" في بعض الحالات.

من جهته اعتبر ديفيد كوشيتي من نقابة "سي جي تي" الإضراب "تعبئة أولى لكي تأخذ الحكومة مطالبنا على محمل الجد. يجب التوقف عن الكلمات الجميلة. نريد أفعالا ملموسة من أجل تحسين ظروف العمل وأمننا". فيما قال إيمانويل بودا، الأمين العام لنقابة "فاو" "نخاف اليوم أن نموت في السجن".

وأعلن وزير الداخلية شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي أن أكثر من 240 شخصا كانوا يقاتلون في سوريا والعراق عادوا إلى الأراضي الفرنسية منذ 2012، غالبيتهم يقبع في السجون الفرنسية.

وزير العدل تزور سجن "فوندا-لو-فاي"

وفي خطوة لفتح باب الحوار بين السلطات الفرنسية والمضربين، تزور وزيرة العدل نيكول بيلوبي الاثنين سجن "فوندا-لو-فاي" الذي يضم مئة سجين بعضهم جهاديون متطرفون خطرون، كالألماني كريستيان غانزارسكي، الذي نفذ هجوم الخميس الماضي بشفرة حلاقة ومقص، ويقضي عقوبة السجن 18 عاما لدوره الأساسي في التحضير للاعتداء على كنيس جربة في تونس والذي أوقع 21 قتيلا في نيسان/أبريل 2002. ومن المقرر أن ينقل إليه صلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي في اعتداءات 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في باريس بعد محاكمته في بروكسل، في إطار التحقيق حول تبادل لإطلاق النار خلال هربه داخل العاصمة البلجيكية في آذار/مارس 2016.

شلل في غالبية السجون الفرنسية

على غرار العاملين في سجن "فوندا-لو-فاي"، حراس سجن فراسن (فال دو مارن) بجنوب العاصمة الفرنسية باريس، هم أيضا لبوا دعوة النقابات العمالية للإضراب حيث تجمع نحو 150 عنصر أمن اعتبارا من الساعة السادسة صباحا في محيط السجن منددين عبر لافتات بانعدام الأمن ونقص الإمكانيات، حيث قال كريستيون في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية "يوجد الكثير من السجناء المتطرفين الذين لا يظهر عليهم ذلك... ومع اكتظاظهم (السجناء) ونقص العاملين، يصعب التنبه للأمر".

فرانس24

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن