تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السعودية تحول ملياري دولار للحكومة اليمنية لإنقاذ الوضع الاقتصادي المتردي بالبلاد

أ ف ب/أرشيف

ذكر بيان رسمي سعودي الأربعاء أن الرياض قررت إيداع ملياري دولار في المصرف المركزي اليمني للحكومة في عدن، والتي تحظى بالاعتراف الدولي وذلك لتعزيز الوضعين الاقتصادي والمالي وإنقاذ الريال اليمني من الغرق. وتقود السعودية منذ حوالي ثلاثة أعوام تحالفا عسكريا في اليمن لدعم سلطة الرئيس عبد ربه منصور هادي في مواجهة الحوثيين الذين تتهمهم بتلقي الدعم من إيران.

إعلان

قررت المملكة السعودية الأربعاء إيداع ملياري دولار في المصرف المركزي اليمني، بعد يوم من مطالبة رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها بمساعدات مالية عاجلة إلى هذا البلد الغارق في نزاع مسلح.

وقال بيان رسمي إن وديعة الملياري دولار الجديدة ستضاف إلى وديعة سابقة بقيمة مليار دولار، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تأتي بهدف "تعزيز الوضع المالي والاقتصادي (...) لاسيما سعر صرف الريال اليمني".

وتقود السعودية منذ أذار/مارس 2015 تحالفا عسكريا في البلد الفقير دعما لسلطة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي في مواجهة المتمردين الحوثيين الذين تتهمهم الرياض بتلقي الدعم من إيران.

ويسيطر المتمردون منذ أيلول/سبتمبر 2014 على العاصمة صنعاء، ما دفع بالسلطة المعترف بها إلى اعتماد عدن مقرا مؤقتا لها. وقامت السلطة بنقل المصرف المركزي إلى المدينة الجنوبية.

ومنذ التدخل السعودي، قتل في النزاع أكثر من 9200 يمني، بينما أصيب أكثر من 52 ألف شخص آخر، بحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية. لكن اليمن يواجه أيضا مصاعب مالية سواء في صنعاء أو في عدن، وأزمة إنسانية هي من بين الأكبر في العالم.

مداخلة مراسل فرانس 24 عدنان الصنوي من صنعاء

والثلاثاء، أقرت السلطة المعترف بها أنها تواجه صعوبات مالية كبيرة، محذرة من أن الريال اليمني على وشك الانهيار. ونشر رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر رسالة على صفحته في موقع فيس بوك موجهة إلى "الحلفاء" قال فيها إنه يتوجب على هؤلاء العمل على "إنقاذ الريال اليمني من الانهيار التام"، معتبرا أن "إنقاذ الريال يعني إنقاذ اليمنيين من جوع محتم". وذكر أن قيمة الريال تدنت بشكل كبير وأصبح 500 ريال تساوي دولارا واحدا. ودعا الدول الحليفة إلى إيداع أموال في المصرف المركزي في عدن، المقر المؤقت للحكومة في جنوب اليمن، وإرسال مشتقات الوقود.

من جهته، أجرى هادي اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" المتحدثة باسم الحكومة المعترف بها. وقالت الوكالة إن هادي عرض أمام الأمير الشاب الذي يتولى أيضا منصب وزير الدفاع في المملكة "التحديات الاقتصادية الراهنة التي يواجها اليمن".

وتأتي الوديعة السعودية في وقت تواجه المملكة نفسها مصاعب اقتصادية مع تراجع أسعار النفط منذ 2014. وسجل الاقتصاد السعودي في 2017 انكماشا للمرة الأولى في ثماني سنوات بسبب تدابير التقشف الصارمة. وقدمت السعودية ميزانية توسعية للعام 2018، متوقعة أكبر نفقات حكومية في تاريخها في مسعى لتحفيز الاقتصاد الراكد، لكنها قدرت في الوقت ذاته أن يبلغ العجز في الموازنة نحو 52 مليار دولار.

 

فرانس24/ أ ف ب

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن