تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ستة قتلى في الهجوم الذي استمر 12 ساعة على فندق فخم في كابول

4 دَقيقةً
إعلان

كابول (أ ف ب) - اكدت وزارة الداخلية الافغانية انتهاء الهجوم على فندق انتركونتينتال الفخم في كابول صباح الاحد بعد مقاومة استمرت 12 ساعة من قبل المجموعة المسلحة التي اقتحمته مساء السبت وهي تطلق النار على النزلاء والطاقم.

وادى هذا الهجوم الذي تعلن اي مجموعة مسؤوليتها عنه حتى الآن الى سقوط ستة قتلى هم خمسة افغان واجنبية لم تكشف جنسيتها بعد.

اعلن الناطق باسم وزارة الداخلية الافغانية نجيب دانيش صباح الاحد ان الهجوم على فندق انتركونتينتال في كابول "انتهى" بعد اكثر من 12 ساعة على بدئه.

وقال دانيش ان "الهجوم انتهى وكل المهاجمين قتلوا"، موضحا انه "تم انقاذ 126 شخصا بينهم 41 اجنبيا". واكد انه كان هناك اربعة مهاجمين وعثر على جثثهم. واوضح ان "عمليات التنظيف ما زالت مستمرة في الطابق السادس" لتفجير ذخائر بقيت فيه.

وقال مصدر امني آخر ان آخر اعضاء المجموعة المسلحة تحصن "في غرفة كبيرة مع رهائن افغان واجانب" وهدد بقتلهم، قبل ان يتم قتله.

واوضح هذا المصدر "سمعناه يصرخ على الرهائن مؤكدا انه سيقتلهم جميعا اذا لم يتمكن من الخروج"، ما يعكس اجواء الرعب التي سادت الفندق طوال الليل.

وبينما كان دخان اسود يتصاعد من الطابق السادس بعيد الساعة الثامنة (03,30 ت غ) من الاحد، كان رجال يحاولون الفرار من الشرفة بواسطة اغطية ربطت ببعضها. وقد سقط احدهم امام عدسات التلفزيون.

- اطلاق نار على النزلاء -

اقتحمت المجموعة المسلحة الفندق بعيد الساعة 21,00 (17,30 ت غ) السبت بعد تفجير ثم بدأت باطلاق النار عشوائيا.

وقال مسؤول في جهاز الاستخبارات الافغانية "الادارة الوطنية للامن" لفرانس برس ان "اربعة مهاجمين موجودون داخل المبنى ويطلقون النار على النزلاء".

وقطع التيار الكهربائي عن الحي وغرق الفندق الواقع على تلة في غرب كابول في الظلام طوال الليل باستثناء بعض السنة اللهب التي كانت تتصاعد على السطح بسبب حريق اضرمه المهاجمون.

وقال احد النزلاء في الطابق الثالث في اتصال هاتفي مع فرانس برس طالبا عدم كشف هويته "اسمع عيارات نارية مصدرها الطابق الاول لكنني لا اعرف مكان وجودهم. نحن مختبئون في غرفنا ونتمنى وصول فرق الانقاذ بسرعة".

من جهته، كتب عزيز طيب المدير الاقليمي لشركة "افغان تلكوم" على صفحته على موقع فيسبوك مساء السبت "صلوا من اجلي ساموت بالتأكيد". وبعيد ذلك كتب "خرجت لكن نحو مئة من زملائي واصدقائي ما زالوا عالقين بين الحياة والموت".

وكان هؤلاء موجودين في الفندق بمناسبة انعقاد مؤتمر.

وخلال الليل، استعادت القوات الخاصة تساندها قوات لحلف شمال الاطلسي تدريجيا الطوابق. وقال مساعد الناطق باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي "نتقدم ببطىء لتجنب الضحايا المدنيين".

وعلى موقع تويتر، كان اقرباء اشخاص في الفندق يطلبون معلومات عنهم. وكتب احدهم "عمي هناك وهاتفه مقطوع. نرحب باي معلومات". وفي واشنطن اشارت وزارة الخارجية الاميركية الى احتمال وجود مواطنين اميركيين في الفندق.

وروى عبد الستار الذي يقيم في منزل مجاور للفندق وكان مع اصدقاء له من الطاقم لفرانس برس ان "المهاجمين وصلوا عبر ممر خلال العشاء واحتجزوا رهائن وفتحوا النار على بعض هؤلاء".

- حراس لا يملكون الخبرة -

سمع دوي عدد من الانفجارات بعيد الساعة 04,30 ت غ (منتصف ليل السبت الاحد) بعد هدوء نسبي. وفي الصباح بدا جزء من واجهة المبنى اسواد.

وقال محاسب في الفندق نجح في الفرار بفضل معرفته الدقيقة بالمكان، لفرانس برس ان "الحراس فروا بلا قتال، لم يردوا ولم يكونوا يملكون اي خبرة".

واكد دانيش ان شركة خاصة جديدة تولت امن الفندق مطلع كانون الثاني/يناير. واضاف "نحقق لمعرفة من اين دخل المهاجمون".

ولم يعرف عدد الاشخاص الذين كانوا داخل الفندق عند بدء الهجوم ولا عدد الاجانب او جنسياتهم.

ويستقبل انتركونتينتال كابول -- غير التابع لسلسلة الفنادق الدولية التي تحمل هذا الاسم -- حفلات زفاف ومؤتمرات واجتماعات سياسية.

وتجذب شرفته المضاءة التي تطل على المدينة الطبقات الميسورة.

وكان الفندق فتح في ايلول/سبتمبر 1969 واستهدفه هجوم شنته حركة طالبان واسفر عن سقوط 21 قتيلا في حزيران/يونيو 2011.

ومنذ ذلك الحين تم تعزيز اجراءات الامن فيه. لكن صحافية من وكالة فرانس برس لاحظت السبت قبل ساعات من الهجوم انه يمكن تجاوز عمليات التفتيش عند مدخل المبنى بسهولة عبر القفز فوق الحواجز.

اطلقت تحذيرات عدة قبل 48 ساعة تتعلق باحتمال وقوع هجمات على اماكن يرتادها اجانب. وقد دفعت الامم المتحدة وبعض السفارات الى اعلان حالة تأهب.

وجاء هذا الهجوم السبت بعد خمسة ايام من زيارة وفد من مجلس الامن الدولي لكابول انتهت الاثنين الماضي وافضت الى اجتماع وزاري لمجلس الامن في نيويورك خصص لافغانستان.

ويعود آخر هجوم على فندق في كابول الى آذار/مارس 2014 واستهدف الفندق الفخم الثاني "سيرينا". وقد قتل فيه تسعة اشخاص بينهم صحافي من فرانس برس وعدد من افراد عائلته.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.