تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكومة الفرنسية تتخلى نهائيا عن مشروع مطار مثير للجدل في منطقة نوتردام-دي-لاند

لافتة ممنوع الدخول لأرض مشروع مطار نوتردام-دي-لاند
لافتة ممنوع الدخول لأرض مشروع مطار نوتردام-دي-لاند أ ف ب/أرشيف

بعد نحو ست سنوات من "الصراع" بين الحكومة الفرنسية وناشطين بيئيين، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب الأربعاء 17 يناير/كانون الثاني تخلي الحكومة نهائيا عن مشروع إقامة مطار مثير للجدل في منطقة نوتردام-دي-لاند غرب فرنسا. ورغم كل القرارات القضائية الداعمة والاستفتاء الشعبي المحلي الموافق على المشروع يبدو أن الناشطين البيئيين قد خرجوا منتصرين من هذا الصراع طويل الأمد.

إعلان

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب الأربعاء الماضي تخلي حكومته عن مشروع بناء مطار نوتردام-دي-لاند بالقرب من مدينة نانت (غرب). وأعطى فيليب مهلة "لشاغلي المكان غير الشرعيين" حتى الربيع المقبل لإخلائه بأنفسهم. وبهذا القرار ينتهي المشروع المثير للجدل الذي استمر أكثر من ست سنوات وفشلت حكومات متعاقبة من اليمين واليسار، في إيجاد حل له.

وقال إدوار فيليب في ندوة صحفية عقدها بمقر الحكومة في ختام اجتماع لمجلس الوزراء "لن يتم بناء مطار نوتردام-دي-لاند"، "لقد اتخذت الحكومة قرارها، نستطيع أن نفهم جيدا أن الشروط اللازمة لإتمام مشروع مطار نوتردام-دي-لاند لم تتحقق وأن الظروف لم تكن مواتية"، وهذا رغم كل الأحكام القضائية الداعمة للمشروع والاستفتاء المحلي الموافق على إقامته وبعد ستة أشهر من الوساطة والمشاورات المكثفة... التي باءت كلها بالفشل.

وفي زيارة مفاجئة قادته للمنطقة أيام بعد ذلك، فيليب خلال اجتماع جمعه بنواب الشعب المنتخبين: "لقد تخلينا عن مشروع المطار. وهذا قرار منطقي بالنظر إلى الطريق المسدود الذي وصل إليه هذا الملف". وأضاف: "هذا القرار لا لبس فيه ولا غموض، ستبقى الأراضي المخصصة للمشروع أراضي زراعية ولن تستخدم لاحقا لتنفيذ هذا المشروع". ثم قال موضحا: "لقد اتخذنا هذا القرار لتهدئة الخواطر وهو يمثل فرصة مناسبة للانطلاق من جديد".

مهلة حكومية لإخلاء أراضي المطار من نشطاء بيئيين

وكانت الحكومة الفرنسية قد أعطت نفسها مهلة حتى نهاية يناير/كانون الثاني لاتخاذ قرار نهائي بخصوص هذا المشروع، وهو مشروع حظي بموافقة محلية بعد استفتاء أجري عليه وبما يقرب من 179 حكما قضائيا يدعمه لكن كل المحاولات ما فتئت تفشل أمام صلابة وعناد الناشطين البيئيين المناهضين للمشروع.

واليوم يمثـُل تحد آخر واختبار جديد أمام السلطة التنفيذية يتجسد في القدرة على إخلاء 1600 هكتار من الأراضي المخصصة لهذا المشروع "احتلها" منذ العام 2009 المناهضون للمشروع وجعلوا منها ما أطلقوا عليه تسمية "زاد" "منطقة الصمود والدفاع". وتعود آخر محاولة فاشلة لإخلاء هؤلاء النشطاء من المنطقة إلى ستة أعوام مضت.

وأكد فيليب بأن حكومته: "ستضع نهاية لتلك المنطقة غير الشرعية التي تزدهر في هذه المنطقة منذ عشر سنوات"، وأضاف بنبرة تهديدية: "على شاغلي الأرض غير الشرعيين هؤلاء أن يخلوها بأنفسهم قبل مجيء الربيع وإلا فإنهم سيطردون منها".

وكانت مجموعة من شاغلي "منطقة الصمود والدفاع" قد حذرت الحكومة بفترة قصيرة قبل اتخاذ القرار بأنه "من غير المستصوب الشروع في إنهاء عنيف للتجربة الفريدة التي نشأت على أرض نوتردام-دي-لاند".

فرانس24
اقتباس: حسين عمارة

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن