تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متحف غوغنهايم يقترح على ترامب مرحاضا ذهبيا... بدلا من لوحة لفان غوغ

أ ف ب

طلب البيت الأبيض من متحف غوغنهايم بنيويورك إعارته لوحة للفنان الشهير فان غوغ، لكن المتحف اعتذر واقترح عليه كبديل مرحاضا ذهبيا للفنان الإيطالي موريزيو كاتلان في عرض لا يخلو من السخرية يبدو أنه لم يرق لدونالد ترامب.

إعلان

جرت العادة منذ عقود في الولايات المتحدة أن يطلب الرئيس الجديد من المتاحف الوطنية أن تعيره لوحات ليعرضها في البيت الأبيض. هكذا مثلا تمكن الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته من التمتع بأعمال مارك روتكو وجاسبر جونس.

طلب دونالد ترامب من متحف غوغنهايم في نيويورك إعارته لوحة "المناظر الطبيعية تحت الثلج" (1888) للرسام الهولندي تيو فان غوغ والتي يمثل رجلا يترجل في طريق رفقة كلبه. لكن المتحف لم يستجب لطلب البيت الأبيض. فنانسي سبيكتور المديرة الفنية لغوغنهايم، والتي عرفت بانتقاداتها للرئيس الأمريكي، رفضت إعارة لوحة فان غوغ مؤكدة أنها في طريقها لتعرض في متحف غوغنهايم ببيلباو بإسبانيا.

ومحل اللوحة التي طلبها البيت الأبيض، اقترحت سبيكتور، في قضية كشفتها صحيفة "واشنطن بوست"، عملا فنيا للإيطالي موريزيو كاتلان يحمل عنوان "أمريكا" ويتمثل في مرحاض من الذهب الخالص. وذهبت سبيكتور إلى حد اقتراح إعارته "على المدى الطويل". وقالت المديرة في رسالة للرئاسة الأمريكية إن "أمريكا" "عمل فني ثمين للغاية وهش شيئا ما" لكن أوضحت "سنوفر كل التعليمات لتثبيته وصيانته".

وسبق للمرحاض المصنوع من الذهب (عيار 18) أن قضى فيه أكثر من 100 ألف شخص حوائجهم  البشرية عند عرضه لنحو سنة اعتبارا من سبتمبر/أيلول 2016 في متحف غوغنهايم بنيويورك. ورجح العديد أن اقتراح سبيكتور يعتبر موقفا ساخرا، فهي قد أكدت أن كلفة هذا العمل الفني تقدر "بملايين الدولارات الذهبية" دون أن تحدد كمية المعدن الذي استعمل لتصميمه. وأعربت للبيت الأبيض عن أسفها من عدم التمكن "من النزول عند رغبتكم الأولى" المتمثلة في لوحة "المناظر الطبيعية تحت الثلج" لفان غوغ، مشيرة إلى "أمريكا" بأنه "عرض استثنائي" وأن المتحف يعقد "الأمل في أن يهمكم" هذا العمل.

ويرمز المرحاض الذهبي إلى فرط ثروات الولايات المتحدة. وكان الفنان الإيطالي قد أكد أن "أمريكا" يدعو إلى المساواة بالإشارة إلى احتكار أقلية من 1 بالمئة من سكان الأرض لأكبر الثروات على حساب الـ 99 بالمئة المتبقين. فالمرحاض الذهبي أثر باهض جدا لكنه "ديمقراطي" إذ كان استعماله متاحا لأي زائر في غوغنهايم نيويورك ويجسد فكرة موريزيو كاتلان بأنه "مهما أكلنا، سواء كان غذاء بـ 200 دولار أو سندويتش بدولارين، النتيجة في المرحاض واحدة".

ويعرف كاتلان بأعماله المثيرة للاستفزاز، وإن كان قد صنع "أمريكا" في 2015 وقبل انتخاب ترامب رئيسا للولايات المتحدة فإن سبيكتور قد أوضحت في مدونة في آب/أغسطس الماضي أن للمرحاض الذهبي "قراءات مختلفة" ممكنة، لكن "الإشارة إلى ترامب هي التي لاقت صدى أكبر" عند عرضه في غوغنهايم بنيويورك. وتكمن سخرية الموقف في أن "أمريكا" لم يكن ليعاكس ذوق ترامب فكما أشارت صحيفة لوموند سبق لـ "رئيس الولايات المتحدة أن ركب حنفيات وأحواض مغلفة بذهب من عيار 24 في طائرته الخاصة التي تبلغ قيمتها 100 مليون دولار". من جهته، لم يرد البيت الأبيض على هذا الاقتراح "الثمين" فيما يفترض أن يكون رفضا له.

وانتقدت المديرة الفنية لمتحف غوغنهايم دونالد ترامب منذ توليه السلطة علنا ومرارا، لا سيما على وسائل التواصل الاجتماعي، فتحدثت عن ولاية "طبعتها الفضيحة والخفض المقصود لعدد لا يحصى من الحريات الفردية". وكانت قد ردت الفعل عند انتخاب ترامب بنشرها على أنستغرام صورة فوتوغرافية للفنان الأمريكي روبرت مابلتورب تظهر علما أمريكيا ممزقا في مهب الريح (وبعنوان "علم أمريكي، 1977).

مها بن عبد العظيم

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن