تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توافد المشاركين في مؤتمر الحوار السوري الى سوتشي تقاطعه المعارضة

4 دَقيقةً
إعلان

سوتشي (روسيا) (أ ف ب) - وصلت الاثنين الوفود المشاركة في مؤتمر الحوار السوري الى منتجع سوتشي البحري في روسيا عشية اجتماع يفترض ان يجمع ممثلي المجتمع المدني والسياسي السوري للتوصل الى تسوية سلمية للنزاع تغيب عنه أبرز الاطراف المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد والأكراد.

ويعقد الاجتماع بمبادرة من موسكو الداعم الرئيسي للاسد، بموافقة طهران وانقرة لوضع دستور جديد للبلاد. وكان هذا الموضوع ايضا في صلب مباحثات غير مثمرة عقدت الخميس والجمعة في فيينا.

وعلقت لافتات عملاقة تتمنى "السلام للشعب السوري" في مطار سوتشي على البحر الأسود في جنوب روسيا، حيث وصل المندوبون.

لكن رفض هيئة التفاوض السورية التي تمثل ابرز مجموعات المعارضة، وكذلك الاكراد بسبب الهجوم التركي، المشاركة في المؤتمر بدد الامال بحصول تقدم ملموس. وهذا يؤكد كما يبدو بعد ايام على فشل محادثات فيينا التي جرت تحت اشراف الامم المتحدة، المأزق الذي وصلت اليه التسوية السياسية لهذا النزاع الذي اوقع اكثر من 340 الف قتيل منذ 2011.

وأقر الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الاثنين بان هذا الرفض "يدل على ان احراز تقدم فوري غير مرجح كثيرا بخصوص التسوية السياسية في سوريا".

وقال "وحده العمل بصبر وبشكل تدريجي وبدقة يمكن ان يؤدي الى احراز تقدم" مضيفا "في هذا الاتجاه، سيشكل مؤتمر سوتشي خطوة مهمة جدا وجوهرية في هذا الاتجاه".

ولم تكن الحكومة السورية ممثلة مباشرة انما عبر تنظيمات وأحزاب مؤيدة للأسد.

وبعد فشل مفاوضات فيينا، أعلن نصر الحريري كبير مفاوضي هيئة التفاوض السوري السبت عدم مشاركة اي ممثل للمعارضة في مؤتمر سوتشي.

وقال "النظام يراهن على حل عسكري، ولا يبدي رغبة في خوض مفاوضات سياسية جدية".

واعلن الاكراد ايضا الاحد انهم لن يتوجهوا الى سوتشي متهمين روسيا وتركيا، الضامنين لاجتماع سوتشي، ب"الاتفاق على عفرين" المنطقة الكردية في شمال سوريا التي تتعرض لهجوم تركي منذ اكثر من اسبوع.

كما رفضت اكثر من 30 من فصائل المعارضة السورية الدعوة الروسية.

ونقلت وكالة انباء انترفاكس عن المتحدثة باسم البعثة الدبلوماسية الاميركية في موسكو ماريا اولسن قولها الاثنين ان "الولايات المتحدو لن تشارك في مؤتمر سوتشي كجهة مراقبة".

وبالرغم من هذه المواقف الرافضة للمشاركة، الا أنه يُنتظر وصول أكثر من 1500 شخص من أصل أكثر من 1600 دعوة وجهتها روسيا، حسب ما أكد ممثل الكرملين في سوريا الكسندر لافرينتييف لوكالة أنباء "تاس" الروسية، من بينهم ممثلين عن المعارضة "بصفة شخصية" وأكراد لم يوضح انتماءهم.

- "الغربيون يشككون" -

اعتبر وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان الذي يزور طوكيو أن اجتماع "سوتشي لن (يسمح) أيضا باحراز تقدم بما أن منذ البداية بما ان مكونا رئيسيا سيغيب (في اشارة الى المعارضة) نتيجة رفض النظام التفاوض في فيينا".

وفي باريس، أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن بلاده لن تشارك في هذا الاجتماع.

وكانت الخارجية الروسية التي كانت وراء جولة المحادثات في استانا حاولت تنظيم مفاوضات بين النظام والمعارضة السورية في سوتشي في تشرين الثاني/نوفمبر لكن المعارضة السورية رفضتها انذاك.

وابدى الغربيون ايضا شكوكا حيال هذه المبادرة الروسية الجديدة خشية ان تهمش المحادثات الجارية تحت اشراف الامم المتحدة في جنيف وان يكون هدفها التوصل الى اتفاق سلام يفيد نظام الرئيس السوري الذي تعتبر روسيا ابرز حليف له.

وأعلن الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش السبت انه سيوفد الى سوتشي مبعوثه الى سوريا ستافان دي ميستورا. وأفاد الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن الأمين العام "واثق بأن المؤتمر في سوتشي سيساهم بشكل أساسي" في إحياء محادثات السلام التي تعقد برعاية أممية في جنيف.

ومنذ اطلاق الحملة العسكرية الروسية في سوريا في ايلول/سبتمبر 2015 دعما لدمشق، اصبحت روسيا احد ابرز اللاعبين الاساسيين في النزاع، ميدانيا كما على الصعيد الدبلوماسي.

وساعدت النظام السوري على استعادة القسم الاكبر من الاراضي التي سيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية وعلى اضعاف فصائل المعارضة.

وفي كانون الاول/ديسمبر اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان مهمة القوات الروسية المنتشرة في سوريا "انجزت بشكل رائع" وامر بانسحاب جزئي للقوات.

وتشن قوات النظام بدعم روسي منذ 25 كانون الأول/ديسمبر هجوماً يستهدف هيئة تحرير الشام وفصائل اخرى في محافظة ادلب، تمكنت بموجبه من السيطرة على عشرات البلدات والقرى ومن استعادة السيطرة على مطار ابو الضهور العسكري في ريف ادلب الجنوبي الشرقي.

وقتل 33 مدنياً على الاقل خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة جراء غارات لقوات النظام استهدفت بلدات عدة في ادلب، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين.

وينعقد مؤتمر سوتشي فيما اطلقت تركيا قبل اكثر من اسبوع هجوما على وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا ما يشكل تصعيدا جديدا في النزاع السوري.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.