تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء البورمي يرفض الإفراج بكفالة عن مراسلي رويترز

إعلان

رانغون (أ ف ب) - رفض القضاء البورمي الخميس طلب الافراج بكفالة عن مراسلي وكالة رويترز، المتهمين بانتهاك "اسرار الدولة" في تحقيق أجرياه في غرب البلاد، حيث توجه الى الجيش تهمة القيام بتطهير عرقي استهدف أقلية الروهينغا المسلمة.

ومنذ بداية العمليات العسكرية في غرب البلاد في آب/اغسطس الماضي، توجه الى الحكومة المدنية البورمية برئاسة أونغ سان سو تشي الحائزة جائزة نوبل للسلام، تهمة الاساءة الى حرية الصحافة.

وقد طلبت الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، مرارا الافراج من دون شروط عن المراسلين البورميين. لكن طلبها ذهب ادراج الرياح.

وقال القاضي يي لوين بعد جلسة استماع استغرقت ساعات، ان "المحكمة قررت رفض الافراج عنهما بكفالة".

وتتهم الشرطة كلا من وا لون (31 عاما) وكياو سوي وو (27 عاما) بحيازة وثائق تتعلق بالعمليات التي قامت بها قوات الأمن في ولاية راخين بغرب البلاد. ويواجهان وفق التهم الموجهة إليهما عقوبة السجن 14 عاما.

واعتقلا بعد عشاء مع عناصر من الشرطة البورمية، قالت عائلتاهما انه كان فخا للإيقاع بهما.

ولدى الاعلان عن رفض المحكمة، انفجر عدد كبير من ذوي الصحافيين بالبكاء. وفي تصريح لوكالة فرانس يرس قالت بان اي مون، زوجة وا لون، "كنت متشككة حيال الافراج عنهما، لكني أردت تصديق الأمر. لقد أعددت كل شيء في المنزل من أجل عودته".

وقال رئيس تحرير رويترز، ستيفن جي. أدلر "نشعر بالإحباط"، موضحا انه ما زال على يقين من ان "براءتهما ستثبت".

ولم تقدم وكالة رويترز تفاصيل عن التحقيق الجاري، لكن المراسلين كانا عائدين من منطقة عثر فيها قبل فترة وجيزة على مقبرة جماعية.

وكان الجيش اعترف قبل ايام بأن جنودا قتلوا عن سابق تصور وتصميم أسرى من الروهينغا. ويعد ذلك اول اعتراف علني بانتهاك حقوق الانسان في هذه الأزمة الإنسانية بعد اشهر من النكران.

ولجأ حوالى 690 الف مسلم روهينغي يعيشون في غرب البلاد، الى بنغلادش المجاورة منذ اواخر آب/اغسطس. ويتهم الفارون الجيش والميليشيات البوذية بارتكاب تجاوزات تتمثل بعمليات الاغتصاب والتعذيب والقتل...

- ثقافة الخوف -

واعربت المقررة الخاصة للامم المتحدة لبورما، يانغهي لي في مؤتمر صحافي عقدته في سيول، عن اسفها بالقول ان "الحكومة المدنية لم تتمكن من البدء بعصر جديد من الانفتاح والشفافية، وتتمسك في المقابل بالممارسات القمعية التي كانت سائدة في الماضي".

ومنعتها الحكومة البورمية الشهر الماضي من دخول البلاد.

وانتقدت من جهة أخرى "ثقافة الخوف والصمت والرقابة الذاتية" التي ما زالت قائمة في الدولة السابقة المنبوذة التي ألغت الرقابة فقط في 2012، لكن المسائل المتعلقة بالجيش والدين تبقى من المحرمات.

وتتزايد حدة التوتر في أنحاء البلاد: فصباح الخميس، ألقيت على منزل أونغ سان سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، وحيث عاشت سنوات في الإقامة الجبرية، قنبلة حارقة لم تسفر سوى عن أضرار مادية طفيفة.

لكنه هجوم استثنائي على المرأة الرمز وإن تعرضت لانتقادات على المستوى الدولي لا سيما بشأن عدم تعاطفها مع اللاجئين، وتغاضيها عن دور الجيش الذي يتعين عليها أن تتعايش معه سياسيا.

وفي اواخر كانون الثاني/يناير، قدم الدبلوماسي الأميركي بيل ريتشاردسون، الذي كان مقربا من اونغ سان سو تشي، استقالته من لجنة استشارية حول الوضع في غرب البلاد، موضحا ان ما دفعه الى تلك الخطوة هو عدم اضطلاع أنغ سان سو تشي بدور "قيادي" و"ردها الغاضب" على طلبه الافراج عن مراسلي رويترز.

وقال ان"عنفوان السلطة" استبد بأونغ سان سو تشي. واضاف ان سو تشي المعزولة في "برج" تعيش محاطة بـمتملقين لا يصفون لها حقيقة الوضع.

وتبقى بورما في المرتبة 131 من 180 بلدا في التصنيف العالمي لحرية الصحافة 2017 الذي أعدته منظمة مراسلون بلا حدود. وفي العام الماضي، اعتقل 11 صحافيا على الاقل بسبب عملهم.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.