تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرئيس القبرصي يناشد الناخبين عدم تعريض الاقتصاد للخطر

إعلان

نيقوسيا (أ ف ب) - حذر الرئيس القبرصي نيكوس انستاسيادس مواطنيه الجمعة من التصويت لخصمه في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية المدعوم من الشيوعيين مؤكدا انه قد يهدد التعافي الاقتصادي للجزيرة.

ووجه الرئيس المحافظ البالغ 71 عاما نداء أخيرا لمواطنيه القبارصة الناطقين باليونانية قبل مواجهة ستافروس مالاس (50 عاما) المدعوم من حزب "اكيل" الشيوعي في اقتراع الدورة الثانية الاحد.

وقال اناستاسيادس في رسالة نقلها التلفزيون ان "قراركم سيحدد ان كنا سنعود إلى السياسات الدوغماتية التي ادت بنا إلى حافة الافلاس او سنواصل السعي بثبات إلى تطور البلاد".

أضاف ان "قراركم يعتمد على خيار مواصلة طريق النمو الذي يفتح الفرص للجميع او العودة إلى حقبة العجز والنفقات العامة المفرطة".

ونظرا الى تأييد كل من المرشحين لحل أزمة الجزيرة المقسومة منذ 44 عاما عبر مفاوضات باشراف اممي مع الاقلية القبرصية التركية، بات الاقتصاد ساحة المعركة الانتخابية بينهما.

وتتعافى قبرص من أزمة مالية ادت إلى عدم ملاءة عدد من مصارفها الكبرى وألزمتها بالتفاوض مع جهات دائنة دولية على خطة انقاذ قاسية.

في آذار/مارس 2013 حصلت قبرص على قرض بقيمة 10 مليارات يورو من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي لانقاذ اقتصادها المتداعي ونظامها المصرفي المتضخم.

وترتب على اناستاسيادس القبول بشروط الدائنين بعد انهيار الاقتصاد في ظل قيادة حزب "اكيل".

اضاف الرئيس القبرصي "اليوم اجاز لنا الاستقرار الاقتصادي الذي حققناه معا، في خمس سنوات، التعامل مع جميع تبعات الأزمة التي طلبت منا إدارتها".

وركز اناستاسيادس المحامي السابق المعروف بنزعته البراغماتية، اثناء حملته على انجازاته الاقتصادية خصوصا بفضل الطفرة السياحية التي شهدتها قبرص في 2017 والتي حققت فيها ارقاما قياسية.

ورغم ذلك فان الانتعاشة تبقى نسبية، بحسب الخبراء الذين يذكرون بان الاقتصاد القبرصي لا يزال دون مستواه في 2012. فنسبة البطالة بلغت 11 بالمئة مع نهاية 2017 اي هي ثالث اكبر نسبة في دول الاتحاد الاوروبي. وتبلغ النسبة 25 بالمئة بين الشباب، بحسب مركز الاحصاءات الاوروبية يوروستات.

ويواجه اناستاسيادس معركة شديدة المنافسة مع مالاس، وزير الصحة السابق، بعد عجزه عن احراز الأكثرية المطلوبة للفوز من الدورة الاولى الاحد الفائت.

وحصل اناستاسيادس على 35,50 بالمئة من الاصوات مقابل 30,25 بالمئة لمنافسه في دورة اولى شهدت احجاما كبيرا عن التصويت (28,13 بالمئة) مقارنة بانتخابات سنة 2013 (16,86 بالمئة)، فيما تتطلع الجزيرة المتوسطية العضو في الاتحاد الاوروبي إلى اندفاعة جديدة لاعادة توحيدها.

وكان الرجلان تواجها ايضا في الانتخابات الرئاسية الاخيرة في 2013 وتعهدا الدفع قدما بالمفاوضات لاعادة توحيد جزيرة قبرص. وانتقد مالاس منافسه لعدم قيامه بما يكفي في هذا الصدد.

وبسبب تقسيم جزيرة قبرص فان جمهورية قبرص الدولة العضو في الاتحاد الاوروبي، لا تمارس سيادتها الا على ثلثي اراضي الجزيرة في قسمها الجنوبي حيث يقيم القبارصة اليونانيون. وفي الثلث المتبقي يقيم القبارصة الاتراك في ما يعرف ب "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى انقرة.

وجزيرة قبرص ، المستعمرة البريطانية السابقة، مقسمة منذ 1974 عندما اجتاحت قسمها الشمالي قوات تركية ردا على انقلاب في نيقوسيا هدف الى ضم الجزيرة الى اليونان ما اثار قلق الاقلية القبرصية التركية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.