تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليق عمل برلمان المالديف وضغوط على الرئيس للافراج عن معارضين

إعلان

ماليه (المالديف) (أ ف ب) - أعلنت سلطات المالديف السبت تعليق عمل البرلمان لمدة غير محددة في وقت يواجه نظام الرئيس عبد الله يمين ضغوطا دولية للامتثال إلى أمر تاريخي من المحكمة العليا بالإفراج عن السجناء السياسيين.

وأفاد البرلمان (مجلس الشعب) في بيان مقتضب ان استئناف جلساته المقرر الاثنين، تم تعليقه "لاسباب امنية". ولم يتم تحديد اي تاريخ آخر لعقد جلسات جديدة.

وأعقب التحرك أمر صادم الخميس من المحكمة العليا في البلاد بالإفراج عن تسعة معارضين سياسيين. وأمرت المحكمة كذلك باعادة 12 نائبا الى وظائفهم وذلك بعد اقالتهم بسبب انشقاقهم عن الحزب الحاكم.

ويمنح قرار إعادتهم الاغلبية في البرلمان المكون من 85 مقعدا للمعارضة ويعطيها بالتالي القدرة على سحب الثقة من يمين وحكومته.

واعلن الرئيس الذي يواجه صعوبات كبيرة السبت اقالة قائد الشرطة احمد سودي الذي كان عين قبل يومين فقط. وكان سلفه احمد عريف اقيل ايضا الخميس اثر اعلانه أنه سيحترم قرار المحكمة العليا.

وأشار الحزب الديموقراطي المالديفي الذي يعد الحزب المعارض الرئيسي في البلاد إلى أنه لا يزال على يمين الإفراج عن المعتقلين السياسيين.

وأفاد الناطق باسم الحزب المقيم في كولومبو حميد عبدالغفور السبت "رغم أن يمين قال إنه سيتقيد بالحكم، لا يزال عليه الامتثال إلى الأمر الذي صدر قبل 36 ساعة".

وارتأت المحكمة أن القضايا المرفوعة بحق تسعة معارضين، بينهم زعيم الحزب الديموقراطي المالديفي الذي كان رئيسا للبلاد محمد نشيد، ذات دافع سياسي وأمرت الحكومة بالإفراج عنهم فورا.

وفي بيان مشترك نشر في وقت متأخر ليل الجمعة، أعربت قوى المعارضة، بما فيها الحزب الديموقراطي المالديفي، عن قلقها ازاء سلوك النظام. وجاء في البيان "نخشى ان يؤدي رفض الحكومة تطبيق قرار المحكمة العليا الى تصعيد الاضطرابات والعنف في كامل البلاد".

وحث نشيد، أول رئيس انتخب بشكل ديموقراطي في البلاد، الحكومة على احترام قرار المحكمة العليا.

واعتبر أن الحكم يفسح المجال أمامه للعودة إلى المالديف لخوض الانتخابات المقبلة في وقت لاحق هذا العام.

وقال لوكالة فرانس برس في العاصمة السريلانكية كولومبو "سأترشح وبإمكاني القيام بذلك".

- السياسة تعكر صفو السياحة -

ورحبت كل من الأمم المتحدة واستراليا وبريطانيا وكندا والهند والولايات المتحدة بقرار المحكمة الذي رأت فيه خطوة نحو إعادة الديموقراطية إلى الدولة المطلة على المحيط الهندي والتي تواجه أزمات سياسية.

ودعا الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش "حكومة المالديف الى احترام القرار المهم للمحكمة العليا" وطالب الاطراف كافة بـ"ضبط النفس".

واعتبر غوتيريش ان "البحث عن حل للمازق السياسي في المالديف" يكون عبر "مباحثات بين الاطراف كافة" مشيرا الى ان الامم المتحدة "على استعداد لتسهيلها"، بحسب بيان نشره المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك ليل الجمعة.

من جهتها، أفادت الحكومة المالديفية الجمعة أن لديها مخاوف بشأن إطلاق سراح المدانين بـ"الإرهاب والفساد والاختلاس والخيانة".

ومُنع نشيد من خوض أي انتخابات في المالديف على اثر إدانته عام 2015 بالإرهاب في قضية قوبلت بتنديد دولي واعتبرت ذات دافع سياسي.

وتحدثت المعارضة عن وقوع مواجهات متقطعة ليل الجمعة بين الناشطين المعارضين للحكومة والشرطة في المالديف.

ولطخ القمع الذي مارسه الرئيس يمين بحق المعارضة في السنوات الاخيرة حيث أشرف على اعتقال جميع معارضيه السياسيين تقريبا، صورة ارخبيل المالديف كوجهة سياحية تضم منتجعات فخمة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.