تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكومة الإسرائيلية "تشرعن" مستوطنة عشوائية في الضفة الغربية بعد مقتل حاخام

مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة 5 شباط/فبراير 2015.
مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة 5 شباط/فبراير 2015. أ ف ب (أرشيف)

صوتت الحكومة الإسرائيلية الأحد لصالح إضفاء صفة قانونية على بؤرة استيطانية عشوائية في الضفة الغربية المحتلة، ردا على مقتل حاخام كان يعيش فيها الشهر الماضي. ويعتبر القوميون المتدينون الضفة الغربية المحتلة بأكملها جزءا من إسرائيل.

إعلان

قام أعضاء الحكومة الإسرائيلية اليوم الأحد بالتصويت لصالح إضفاء صفة قانونية على بؤرة استيطانية عشوائية في الضفة الغربية المحتلة، ويأتي ذلك ردا على مقتل حاخام كان يعيش فيها الشهر الماضي، ما قد يثير انتقادات دولية واسعة، وفقا لمسؤولين.

وتأتي الخطوة في وقت تعرب الدول الأوروبية عن قلقها المتزايد بشأن تنامي عدد المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة لكن في ظل ابتعاد الرئيس الأمريكي عن توجيه انتقادات من هذا النوع وهو ما يرى فيه كثير من الإسرائيليين ضوءا أخضر.

وتقدمت السلطات الإسرائيلية بخطط لبناء آلاف المساكن الاستيطانية خلال الأشهر الأخيرة. لكن تصويت الحكومة على تشريع بؤرة موجودة أصلا كما حصل الأحد يعد إجراء نادرا نسبيا.

وقال مسؤول إسرائيلي على اطلاع بالإجراءات طلب عدم الكشف عن هويته إن الوزراء أقروا بالإجماع الأحد "شرعنة" بؤرة حافات جلعاد.

وفي مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن "الحكومة ستشرع اليوم وضع حافات جلعاد لإتاحة استمرار الحياة الطبيعية فيها".

وورد على جدول أعمال الاجتماع أن المذكرة التي عرضت على الوزراء ستحول البؤرة التي أنشئت قبل 15 عاما إلى "بلدية جديدة" ستحصل على تراخيص البناء الضرورية وميزانية حكومية.

وتعيش قرابة 40 عائلة في البؤرة، وفقا لأجندة الحكومة الرسمية التي توقعت توسيعها.

لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية طرحت تساؤلات بشأن الكيفية التي يمكن من خلالها المضي قدما بعملية شرعنة البؤرة حيث سيكون من الملزم نقل بعض أجزاء البؤرة إلى أماكن أخرى في حال ثبت أنها أقيمت على أراض فلسطينية بملكية خاصة.

مقتل الحاخام شيفاح..

وقتل الحاخام رزيئيل شيفاح بالرصاص في 9 كانون الثاني/يناير بالقرب من حافات جلعاد التي كان يعيش فيها.

وفي الأسبوع التالي، قتل الجنود الإسرائيليون فلسطينيا في مدينة جنين في شمال الضفة الغربية على بعد 35 كلم من البؤرة الاستيطانية للاشتباه بأنه من قتل الحاخام.

لكنهم لم يتمكنوا من إلقاء القبض على الشخص الذي يعتقد أنه قاد الهجوم على الحاخام وهو أحمد جرار البالغ من العمر 22 عاما.

واستمرت عمليات البحث السبت إذ دهمت السلطات الإسرائيلية قرية برقين في شمال الضفة حيث اندلعت اشتباكات قتل خلالها شاب عرفت وزارة الصحة الفلسطينية عنه بأنه أحمد أبو عبيد (19 عاما).

وقال نتانياهو للوزراء ووسائل الإعلام "تحركت قواتنا مجددا بالأمس في محاولة لإلقاء القبض على آخر القتلة والمتواطئين معهم في عملية قتل الحاخام شيفاح". وتعهد "لن نرتاح قبل مقاضاتهم"، مضيفا "سنقاضيهم جميعا".

دعوات للانتقام!

وخلال جنازة شيفاح، صدرت دعوات "للانتقام"، وذلك أثناء إلقاء وزير التربية نفتالي بينيت من حزب "البيت اليهودي" اليميني المتشدد كلمة بالمناسبة.

وأكد بينيت أن الانتقام الوحيد يجب أن يكون عبر بناء عدد أكبر من المستوطنات وهو ما اعتبره نتانياهو الأحد من أسس سياساته.

وقال رئيس الوزراء "أي شخص يعتقد أن عملية القتل البغيضة لأحد سكان حافات جلعاد، وهو أب لستة أطفال، ستكسر عزيمتنا وتضعفنا يرتكب خطأ مريرا".

من جهتها، اعتبرت منظمة "السلام الآن" التي تتابع ملف المستوطنات أن إضفاء الشرعية بأثر رجعي على حافات جلعاد التي بنيت بدون تقديم خطط تطوير أو الحصول على تراخيص بناء يشكل "استغلالا خبيثا" لمقتل شيفاح.

وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية بموجب القانون الدولي، وعقبة أمام السلام كونها بنيت على أراض يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية.

لكن إسرائيل تفرق بين المستوطنات التي تبنى بقرار حكومي وغيرها التي لا تقام على هذا الأساس.

اعتبار الضفة جزءا من إسرائيل!

ويشار إلى المستوطنات التي تبنى بدون موافقة على أنها بؤر يقطنها قوميون متدينون متشددون يعتبرون الضفة الغربية المحتلة بأكملها جزءا من إسرائيل.

وأدت محاولات سابقة للسلطات الإسرائيلية لتفكيك حافات حلعاد إلى مواجهات مع المستوطنين المقيمين فيها.

ومنحت إسرائيل عدة مرات موافقات بأثر رجعي لبؤر استيطانية فيما بدأ العام الماضي العمل على أول مستوطنة جديدة ستقام بقرار من الحكومة الإسرائيلية منذ 25 عاما.

وواجهت إسرائيل انتقادات لاذعة من إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما على خلفية بناء المستوطنات. لكن الحال ليست كذلك مع البيت الأبيض في عهد ترامب وهو ما يسعى المسؤولون الإسرائيليون إلى الاستفادة منه.

لكن الدول الأوروبية والأمم المتحدة ما زالت متمسكة بموقفها المعارض بشدة لبناء المستوطنات.

فرانس24/أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.