تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الادارة الكردية في عفرين تدعو روسيا الى التوقف عن دعم الهجوم التركي

إعلان

عفرين (سوريا) (أ ف ب) - دعت الادارة الذاتية الكردية في عفرين الاحد روسيا الى وقف دعمها للهجوم الذي تشنه تركيا منذ أسبوعين ضد هذه المنطقة، وناشدت الولايات المتحدة والدول الأوروبية التدخل لوقف العملية العسكرية التركية.

وفي عفرين في شمال غرب سوريا، تظاهر آلاف المواطنين تعبيراً عن تنديدهم بالهجوم التركي الذي تشنه أنقرة وفصائل سورية موالية لها منذ 20 كانون الثاني/يناير.

وطالبت الإدارة الذاتية في بيان "دولة روسيا الاتحادية على وجه الخصوص التراجع عن موقفها الداعم لإرهاب الدولة التركية تجاه شعب عفرين بكافة مكوناته وسوريا بشكل عام"، مشددة على "أنها تتحمل مسؤولية المجازر التي ترتكبها الدولة التركية الفاشية بحق المدنيين الأبرياء".

ومنذ بدء الهجوم، حمّل الأكراد روسيا المسؤولية معتبرين أنه ما كان ليحدث لولا "الضوء الاخضر" منها.

وسارعت موسكو مع بدء الهجوم إلى سحب قوات لها كانت منتشرة في عفرين، ودربت سابقاً مقاتلين أكرادا.

وناشدت الإدارة الذاتية "التحالف الدولي والولايات المتحدة والمؤسسات الحقوقية والمدنية والإنسانية ومجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، التدخل الفوري لإيقاف العدوان التركي على إقليم عفرين".

وأصدرت أحزاب كردية عدة بياناً الاحد طالبت فيه أيضاً روسيا والولايات المتحدة التدخل لوقف الهجوم التركي.

ومن بين الأحزاب الموقعة على البيان حزب الاتحاد الديموقراطي، الحزب الكردي الأبرز في سوريا والذراع السياسي لوحدات حماية الشعب الكردية.

واكدت الأحزاب في بيانها أن الهجوم التركي يعد "عدواناً على سوريا دولة وشعباً"، وناشدت "المجتمع الدولي وخاصة روسيا الاتحادية والولايات المتحدة لتتحمل مسؤوليتها وتعمل على ايقاف هذا العدوان الغاشم".

وأعتبرت الأحزاب الكردية أنه "ينبغي على الحكومة السورية الارتقاء بدورها في حماية حدود الدولة ومواطنيها".

وكان الأكراد طالبوا دمشق بالتدخل عبر نشر حرس حدود سوري بين عفرين وتركيا. وأكدوا في الوقت ذاته رفضهم عودة المؤسسات الحكومية الى المنطقة أو تسليمها للجيش السوري، الامر الذي وضعته دمشق شرطا للتدخل، بحسب ما قال متابعون للتطورات في وقت سابق.

وشكل الدور المتصاعد للأكراد خلال السنوات الماضية قلقاً لكل من أنقرة التي تخشى حكماً ذاتياً على حدودها يثير مشاعر الأكراد لديها، كما لدمشق التي طالما أكدت نيتها استعادة السيطرة على كامل أراضي البلاد.

ويتصدى المقاتلون الأكراد الذين أثبتوا كفاءة عسكرية كبيرة في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية، للهجوم التركي، لكنها المرة الأولى التي يتعرضون فيها لعملية كبيرة بهذا الحجم تتضمن قصفاً جوياً.

وتتواصل الاشتباكات على محاور عدة في منطقة عفرين، وتمكنت القوات التركية والفصائل الموالية لها من السيطرة حتى الان على 15 قرية وبلدة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأسفر القصف والمعارك، بحسب المرصد، عن مقتل نحو 70 مدنياً، فضلاً عن أكثر من مئة مقاتل كردي ومئة آخرين من الفصائل الموالية لأنقرة.

كما قتل 14 جندياً، وفق الجيش التركي. وتنفي أنقرة استهداف المدنيين، مؤكدة انها تستهدف مواقع المقاتلين الأكراد.

- "نحن من قاتل الارهاب" -

وفي اليوم الخامس عشر للعملية، تظاهر آلاف الأشخاص الأحد في مدينة عفرين رافعين رايات الوحدات الكردية وصوراً لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان الذي تعتقله تركيا منذ 1999. ولوح البعض بعلم اقليم كردستان العراق.

وعلى وقع الموسيقى التراثية، حمل المتظاهرون صوراً للجرحى ولافتات بلغات مختلفة كُتب على بعضها "التهديدات التركية لا تكسر إرادة شعبنا" و"عفرين قلعة الصمود" و"أوقفوا قتل الأطفال".

وطالب المتظاهرون الولايات المتحدة وروسيا والمجتمع الدولي بوقف الهجوم التركي. وكتب على لافتة ضخمة باللغة الانكليزية عبارة "نناشد المجتمع الدولي ابعاد طائرات الحرب التركية عن عفرين" مرفقة بصور لقتلى سقطوا في الهجوم.

كما رفع المتظاهرون صوراً لبارين كوباني، المقاتلة الكردية التي انتشر شريط فيديو يظهر مسلحين موالين لتركيا متجمعين حول جثتها وهم يتفوهون بكلام بذيء ويدوس أحدهم على صدرها العاري، ما أثار غضباً في الشارع الكردي.

وحمل المتظاهرون أيضاً أغصان زيتون، اذ تشتهر مدينة عفرين ببساتينها الواسعة من الزيتون. وكانت تركيا اطلقت على عمليتها "غصن الزيتون".

وهتف المتظاهرون "تعيش مقاومة عفرين" و"لن نخاف منكم يا غزاة".

وقال علي محمود (45 عاماً) لفرانس برس "تحمّلنا المسؤولية عن كل العالم، نحن الذين قاتلنا الإرهاب (...) حتى دير الزور"، في إشارة إلى المعارك التي خاضها المقاتلون الأكراد بدعم من التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف "نحن قاتلنا عن العالم كله الارهاب، اليوم اتفق العالم على قتل الشعب السوري، ومن هنا نوجه رسالة الى العالم كله: نحن باقون حتى النهاية".

وقالت فكرت عفدال (33 عاماً) "نحن هنا اليوم لنقول لجميع الشعوب والدول، لن نترك أرضنا ولن نتخلى عن عفرين"، مضيفة "سوف تنجب كل حبة زيتون مقاتلاً".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.