تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيضان نهر السين "يغرق" مناطق في ضواحي باريس بالنفايات

صورة من حساب على تويتر @Gelatiferri

تواصل السلطات الفرنسية وسكان بعص المدن المحيطة بالعاصمة باريس التي يعبرها نهر السين، مساعيها لتنظيف وجمع أطنان النفايات التي جلبتها المياه معها إثر فيضان النهر وارتفاع منسوب مياهه إلى مستوى قياسي. فالفضلات تكدست في الشوارع وحتى بالقرب من أبواب المنازل والمدارس، ما جعل السكان يدقون ناقوس الخطر. قرية ماريكور... واحدة من هذه المدن التي صارت منذ نحو أسبوع تشبه مكب نفايات مفتوح على السماء.

إعلان

الفيضانات التي غمرت العاصمة باريس وضواحيها بسبب كميات الأمطار الكثيرة التي تهاطلت منذ أواخر كانون الثاني/يناير وأوائل شباط/فبراير الجاري، دفعت السلطات الفرنسية إلى رفع مستوى التحذير إلى برتقالي في 11 مقاطعة فرنسية ولاسيما على كامل حوض نهر السين وفروعه.

فيضان نهر السين وارتفاع منسوب مياهه إلى مستوى قياسي خلف خسائر مادية معتبرة لا سيما بسبب النفايات الكثيرة التي جلبتها المياه معها لتتكدس في شوارع المدن والضواحي التي يعبرها النهر وتتدفق مياهه فيها، ما زاد من قلق السكان، وتخوفاتهم من تكرار سيناريو 2016 حين جذبت هذه النفايات الجرذان معها في كل مكان.

فيضان السين يحول قرية صغيرة إلى مكب للنفايات

وتتركز كميات كبيرة من النفايات، التي قدرتها المصالح المعنية لوسائل إعلام فرنسية بأكثر من 200 طن، على مستوى سد "ماريكور" في ضاحية الإفلين (غرب باريس). وبحسب نائب في هذه المنطقة فإن هذا الأمر أصبح متكررا في السنوات الأخيرة.

مدينة ماريكور الصغيرة التي يقطنها قرابة 400 شخص، واحدة من المدن الأكثر تضررا في المنطقة حيث أن نهر السين لم يعد ظاهرا للعيان بسبب تكدس عشرات الأطنان من النفايات على السطح.

رئيس بلدية ماريكور فيليب جزلان قال في تصريح لوسائل إعلامية فرنسية إن "هذا المكان لم يعد شاطئا مليئا بالقمامة بل أصبح أرض قمامة حيث لم يعد من الممكن رؤية الماء بسبب الأوغاد الذين لا يتوقفون عن رمي القاذورات في نهر السين".

وهذه المشكلة ليست حديثة بسبب موقع هذا السد الجغرافي، كما أوضح النائب عن حركة الجمهورية إلى الأمام برونو ميليان عن ضاحية الإيفلين على صفحته على فيس بوك الذي صرح بأنهم يواجهون هذه المشكلة منذ عشر سنوات.

مساعد مدير حوض السين للطرقات البحرية جيروم ماير أكد أن شركة متخصصة سترسل إلى المكان قاربا مزودا بما يشبه المكنسة الكهربائية وقد تستغرق عملية تنظيف ما بين يومين إلى ثلاثة أيام وتكلف قرابة 150 ألف يورو.

 

تمثال زواف الواقع على جسر آلما في نهر السين الشهير يرتدي سترة نجاة للتحسيس بخطورة الاحتباس الحراري

قام ناشطان الأحد بإلباس التمثال الشهير زواف والذي وصلت نهر السين إلى مستوى فخذيه، سترة نجاة وعلقت لافتة على مقربة من التمثال كتب عليها بالإنجليزية "استعدوا للاحتباس الحراري" في عملية نظمتها إحدى وكالات الاتصال الفرنسية.

حركة رمزية تأتي بعد ظهور دراسة أوروبية أواخر كانون الثاني/يناير تحذر من أن الاحتباس الحراري يتسبب بتكرار متوقع لفيضانات عدة أنهار في أوروبا خاصة أن الهواء أصبح أكثر سخونة ورطوبة.

مصلحة الأرصاد الجوية الفرنسية تتوقع هبوب موجة صقيع ابتداء من الاثنين وتتواصل كامل الأسبوع الجاري.

يأتي ذلك بعد وصول فيضان نهر السين إلى مستوى 5,85 مترا بين الأحد 28 والاثنين 29 كانون الثاني/يناير الماضي لكنه لم يصل بعد إلى المستوى القياسي الذي شهده النهر في حزيران/يونيو 2016 حين بلغ 6,10 مترا. لكن من غير المتوقع أن تعود الأوضاع إلى مستواها الطبيعي قبل عدة أسابيع..

فرانس24

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن