تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسوية حول الموازنة في مجلس الشيوخ الاميركي لتجنب شلل حكومي

إعلان

واشنطن (أ ف ب) - توصلت الغالبية الجمهورية والمعارضة الديموقراطية في مجلس الشيوخ الاميركي الاربعاء الى اتفاق طويل المدى في شان الموازنة لتجنب شلل فدرالي مساء الخميس. لكن النواب ارجأوا الى وقت لاحق قضية تسوية وضع المهاجرين غير الشرعيين.

واعلن زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل ونظيره الديموقراطي تشاك شومر انهما توافقا على حجم موازنتي 2018 و2019 ما يضع حدا لآلية التمويل قصير المدى التي كانت تمنع الكونغرس من اجراء تغيير كبير في اولويات الموازنة الاميركية.

وقال ماكونيل "لن يقول احد ان هذا الاتفاق مثالي، لكننا بذلنا ما في وسعنا للتوصل الى ارضية تفاهم".

وعلق شومر "بعد اشهر من التعثر المالي، يشكل هذا الاتفاق حول الموازنة اختراقا فعليا. هذا الامر سيضع حدا لسلسلة طويلة من ازمات التمويل التي أبطأت عمل الكونغرس وأضرت بطبقتنا الوسطى".

لكن هذا الاتفاق لا يزال يتطلب تصويت اعضاء مجلس الشيوخ ثم مجلس النواب حيث موافقة المحافظين من جهة وقسم من الديموقراطيين المدافعين بشدة عن اصلاح في ملف الهجرة، غير مضمونة.

يرى شومر انه حقق انتصارا مهما، وخصوصا ان التسوية تنص على زيادة النفقات غير العسكرية في شكل يضاهي موازنة وزارة الدفاع. وبذلك، لن يشمل التقشف الذي فرضه الجمهوريون في بداية ولاية باراك اوباما قطاعات التعليم والصحة ومجالات اخرى.

وعدد الزعيم الديموقراطي المليارات الاضافية لمعالجة مدمني المخدرات والاهتمام بصحة الاطفال اضافة الى استثمارات في البنى التحتية.

واضطر الجمهوريون الى السير بهذه التسوية لزيادة النفقات العسكرية بناء على مطالبة الرئيس دونالد ترامب.

وقال السناتور ماكونيل ان "التسوية التي تم التوصل اليها ستمنح قواتنا المسلحة سبل الدفاع عن اميركا وذلك للمرة الاولى منذ اعوام".

واضاف شومر "حان الوقت الان لانهاء العمل".

والمسالة الاكثر الحاحا تبقى تجنب اغلاق جزئي للادارات عبر تمويل الدولة الفدرالية قبل منتصف ليل الخميس.

ولتحقيق ذلك، سيصوت الكونغرس على تمويل اضافي لستة اسابيع حتى 23 اذار/مارس لمنح النواب الوقت الكافي لتحويل الاتفاق المالي الى اقتراح قانون.

لكن المحافظين في مجلس النواب لا يزالون يعترضون على الزيادة الكبيرة في النفقات العامة المعلنة.

- ملف الهجرة -

بدورها، حذرت الزعيمة الديموقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي انها لن توافق على ذلك اذا لم يدرج نقاش موضوع الهجرة على جدول الاعمال.

ومنذ وقت طويل، يربط الديموقراطيون بين ملفي الموازنة والهجرة متوعدين بشل الدولة الفدرالية اذا لم تتم تسوية اوضاع مئات الاف الشبان من المهاجرين غير الشرعيين.

وهؤلاء "الحالمون" كما اصطلح على تسميتهم كانوا يفيدون من برنامج "داكا" الذي وضعه اوباما ويجعلهم في مناى من اي عملية طرد. وحذرت الحكومة انها اعتبارا من الخامس من اذار/مارس لن تمدد اي تراخيص اقامة لهم ما يجعل نحو الف منهم مهددين بالترحيل يوميا.

لكن هذه المهلة تصدى لها قرار اصدره قاض فدرالي في سان فرانسيسكو، امر الادارة بمواصلة تجديد تراخيص داكا. وقد استأنفت الحكومة هذا القرار امام المحكمة العليا.

ولكن في نهاية المطاف تم الفصل بين الملفين.

وباتت مناقشة ملف الهجرة محصورة في مجلس الشيوخ. ووعد ميتش ماكونيل بان يسمح لكل فريق باحالة اقتراحاته على التصويت. ولكن لا مؤشرات الى ان هذه الالية المفتوحة ستفضي الى اقرار قانون.

وتشمل خطة ترامب الحد من لم شمل العائلات وتمويل بناء جدار حدودي مع المكسيك مقابل تسوية اوضاع 1,8 مليون من المهاجرين غير الشرعيين، وليس متوقعا ان تحصد ما يكفي من الاصوات لاقرارها. كذلك، ليس معروفا ما اذا كانت اقتراحات اخرى اعدها نواب من الحزبين ستحظى بتأييد ستين صوتا من اصل مئة، وهو السقف المطلوب لامرارها.

واورد الديموقراطي تشاك شومر ان هذه المعركة في مجلس الشيوخ ستحصل الاسبوع المقبل.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.