تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحالف الدولي يستهدف قوات موالية للنظام في شرق سوريا

إعلان

بيروت (أ ف ب) - استهدف التحالف الدولي بقيادة واشنطن ليل الاربعاء الخميس مقاتلين موالين للنظام السوري في محافظة دير الزور في شرق البلاد، ما أسفر، وفق مسؤول أميركي عن سقوط مئة قتيل على الأقل.

قرب دمشق، تواصل قوات النظام لليوم الرابع على التوالي قصفها العنيف للغوطة الشرقية المحاصرة، موقعة الخميس 22 قتيلاً مدنياً وعشرات الجرحى.

وأعلن التحالف الدولي فجر الخميس أن "قوات موالية للنظام شنّت في السابع من شباط/فبراير هجوماً لا مبرر له" ضد مركز لقوات سوريا الديموقراطية شرق نهر الفرات في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق.

وأوضح التحالف أن عناصر من قواته في مهمة "استشارة ودعم ومرافقة" كانت متمركزة مع قوات سوريا الديموقراطية حين وقع الهجوم.

وقدر مسؤول عسكري أميركي "مقتل أكثر من مئة عنصر من القوات الموالية للنظام، في وقت كانت هذه القوات تشتبك مع قوات سوريا الديموقراطية وقوات التحالف".

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن القصف الأميركي "الجوي وبصواريخ أرض أرض" من جهته أسفر عن مقتل 45 عنصراً غالبيتهم من مقاتلي العشائر الذين يقاتلون إلى جانب قوات النظام فضلاً عن آخرين أفغان، مشيراً إلى أنه تسبب أيضاً بتدمير أسلحة ثقيلة من دبابات ومدافع وآليات.

وأفاد الاعلام الرسمي السوري أن التحالف الدولي استهدف مقاتلين موالين للقوات الحكومية، واصفاً القصف بـ"العدوان الجديد".

وكتبت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) "في عدوان جديد وفي محاولة لدعم الإرهاب، استهدفت قوات التحالف الدولي (...) قوات شعبية تقاتل إرهابيي داعش ومجموعات قسد (قوات سوريا الديموقراطية) في ريف دير الزور".

- معركة نفط وغاز -

وتتمركز قوات سوريا الديموقراطية على الضفة الشرقية لنهر الفرات حيث تواصل معاركها ضد آخر جيوب يتواجد فيها تنظيم الدولة الإسلامية في المحافظة الحدودية مع العراق.

وتنتشر قوات النظام السوري على الضفة الغربية للنهر الذي يقطع المحافظة إلى جزئين، مع تواجد محدود على الجهة الشرقية. وقد تمكنت قوات النظام في تشرين الثاني/نوفمبر من طرد تنظيم الدولة الاسلامية من مدينة دير الزور كاملة.

وأوضح عبد الرحمن ان "التحالف بدأ قصفه بعد استهداف قوات النظام مواقع لقوات سوريا الديموقراطية شرق الفرات بينها قرية جديد عكيدات وحقل كونيكو النفطي الذي تتواجد قوات من التحالف في محيطه".

وردت قوات سوريا الديموقراطية بالسلاح المدفعي أيضاً مستهدفة مواقع قوات النظام في بلدة خشام المحاذية قبل أن تتدخل قوات التحالف الدولي.

وقال عبد الرحمن إن "قوات النظام تسعى لاستعادة حقول النفط والغاز التي سيطرت عليها قوات سوريا الديموقراطية بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية"، وأبرزها حقلا كونيكو والعمر.

ويعد حقل العمر من أكبر حقول النفط في سوريا، ووصل انتاجه قبل اندلاع النزاع الى ثلاثين ألف برميل يومياً.

وكان معمل كونيكو يعد قبل بدء النزاع أهم معمل لمعالجة الغاز في البلاد وتبلغ قدرته 13 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي في اليوم الواحد، بحسب النشرة الاقتصادية الالكترونية "سيريا ريبورت".

ويأتي التصعيد في دير الزور برغم خط فض اشتباك الذي أنشأته الولايات المتحدة وروسيا ويمتد على طول نهر الفرات من محافظة الرقة باتجاه دير الزور المحاذية لضمان عدم حصول أي مواجهات بين الطرفين.

ولم يمنع خط فض الاشتباك حوادث سابقة بين قوات سوريا الديموقراطية وقوات النظام خصوصاً حين كانا يخوضان هجومين منفصلين واسعين ضد تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور قبل أشهر.

وتمكنت قوات النظام في كانون الاول/ديسبمر 2017 من طرد التنظيم المتطرف من الضفة الغربية للفرات فيما لا تزال قوات سوريا الديموقراطية تقاتله في آخر جيوب له على الضفة الشرقية.

- قتلى في الغوطة -

بعد يومين دمويين في الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، جددت قوات النظام السوري الخميس قصفها الجوي والمدفعي.

ووثق المرصد السوري الخميس "مقتل 22 مدنياً في الغارات الجوية" على مناطق عدة في الغوطة.

وشاهد مصور لوكالة فرانس برس في مدينة سقبا التي قتل فيها مواطنة وطفلان، رجلاً يحمل ابنته الصغيرة ويصرخ للفت انتباه سيارة الاسعاف. كما نقل مشاهدته لمحلات وسيارات مدمرة وأشلاء مع استمرار تحليق الطائرات الحربية في الأجواء.

ويأتي تجدد الغارات الخميس غداة مقتل 38 مدنياً الاربعاء، كما أسفر القصف الثلاثاء عن مقتل ثمانين مدنياً واصابة مئتين آخرين بجروح.

وتعد الغوطة الشرقية إحدى مناطق خفض التوتر الأربع في سوريا، بموجب الاتفاق الذي تم التوصل اليه في استانا في ايار/مايو برعاية روسيا وايران، أبرز حلفاء دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة.

في أنقرة، اعلنت الرئاسة التركية اليوم ان الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب اردوغان اتفقا في اتصال هاتفي الخميس على عقد قمة روسية تركية ايرانية جديدة في اسطنبول لبحث الوضع في سوريا.

وكان الرؤساء الثلاثاء عقدوا قمة اولى في سوتشي في روسيا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.