تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تركيا: حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد يختار قائدا جديدا خلفا لزعيمه المعتقل

رجل يحمل صورة لصلاح الدين دميرتاش أثناء تجمع لأنصار زعيم أكبر حزب مناصر لأكراد تركيا أمام محكمة في إسطنبول في 12 ك2/يناير 2018
رجل يحمل صورة لصلاح الدين دميرتاش أثناء تجمع لأنصار زعيم أكبر حزب مناصر لأكراد تركيا أمام محكمة في إسطنبول في 12 ك2/يناير 2018 أ ف ب / أرشيف

اختار حزب الشعوب الديمقراطي الأحد، قيادة جديدة خلفا لصلاح الدين دميرتاش زعيمه المعتقل في 2016، في حملة تلت الانقلاب الفاشل على الرئيس التركي حينها. وفي مؤتمره العام، انتخب هذا الحزب المؤيد للأكراد في تركيا، النائب السابق سيزاي تيميلي خلفا لدميرتاش، وبروين بولدان رئيسة مشاركة للحزب.

إعلان

انتخب حزب الشعوب الديمقراطي، التشكيل الرئيسي المؤيد للأكراد في تركيا، اليوم الأحد، قياديين جديدين، يخلف أحدهما زعيمه المعتقل صلاح الدين دميرتاش استعدادا لانتخابات وطنية حاسمة في 2019.

وعين أعضاء الحزب خلال مؤتمره العام، النائب السابق سيزاي تيميلي (54 عاما)خلفا لدميرتاش، فيما تم انتخاب بروين بولدان (50 عاما)رئيسة مشاركة للحزب.

وتخلف بولدان، نائبة رئيس البرلمان، سيربيل كمال باي، التي تولت المنصب أساسا خلفا للقيادية السابقة القابعة في السجن فيغين يوكسكداغ. ويختار الحزب امرأة ورجلا في مواقعه القيادية ترسيخا للمساواة بين الجنسين.

وحزب الشعوب الديمقراطي هو الداعم والمؤيد الوحيد للأكراد في تركيا.

كما أنه الحزب الوحيد في البرلمان التركي المعارض للهجوم العسكري الذي تشنه تركيا في منطقة عفرين بشمال سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها أنقرة منظمة "إرهابية"، غير أنها مدعومة من الولايات المتحدة في محاربتها تنظيم "الدولة الإسلامية".

وفي دعوة إلى المجتمع الدولي للتدخل، وصف حزب الشعوب الديمقراطي العملية العسكرية التركية في عفرين بأنها "غزو" وتستهدف "الأكراد كشعب".

وبعدما تضرر حزب الشعوب الديمقراطي إلى حد بعيد جراء حملات التطهير التي تلت الانقلاب الفاشل في صيف العام 2016، يؤكد أن أكثر من 350 من أعضائه اعتقلوا بسبب معارضتهم لعملية "غصن الزيتون" التي بدأتها تركيا في عفرين في 20 كانون الثاني/يناير المنصرم.

وكان الرئيس رجب طيب أردوغان قد دعا إلى الوحدة الوطنية حول هذه العملية محذرا كل من يعارضها.

وبالتالي يجري مؤتمر الحزب الأحد في أجواء من التوتر، والهدف الرئيسي منه تعيين خلف لدميرتاش (44 عاما) الذي تزعم الحزب لثماني سنوات.

واعتقل ديميرتاش مع عشرات من نواب حزبه في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 مع اتساع نطاق عمليات التطهير لتطال الأوساط الكردية.

واتهم بصورة خاصة بإدارة "منظمة إرهابية" والقيام بـ"دعاية إرهابية" و"التحريض على ارتكاب جرائم"، وهو يواجه بالتالي عقوبة السجن لمدة تصل إلى 142 سنة، وأعلن في مطلع كانون الثاني/يناير أنه لن يترشح لولاية جديدة على رأس الحزب.

وتتهم السلطات التركية حزب الشعوب الديمقراطي بأنه واجهة سياسية لحزب العمال الكردستاني الذي يعتبره الاتحاد الأوروبي وتركيا والولايات المتحدة "إرهابيا".

غير أن الحزب الذي يشكل ثالث كتلة في البرلمان، يرفض هذه المزاعم مؤكدا أنه مستهدف بسبب معارضته الشديدة لأردوغان.

"أجواء من الضغوط منتشرة وممنهجة ومتجذرة"

ويقول الحزب إن 3300 من أعضائه اعتقلوا منذ تموز/يوليو 2015 عندما انهار وقف إطلاق نار هش بين القوات التركية وحزب العمال الكردستاني.

وأوضح المتحدث باسم حزب الشعوب الديمقراطي إيهان بيلكن لوكالة الأنباء الفرنسية أن "هذه الأجواء (من الضغوط) منتشرة وممنهجة ومتجذرة إلى حد أننا ندرك أن علينا تعاطي السياسة في هذه الظروف".

ويعين الحزب الذي يؤكد أنه طليعي في مسألة المساواة بين الرجل والمرأة، رجلا وامرأة معا في مناصب المسؤولية. وبالتالي، فإن دميرتاش يتشارك حاليا رئاسة الحزب مع سربيل كمال باي التي عينت محل فيغين يوكسكداغ المعتقلة والتي أسقطت عضويتها في البرلمان التركي.

ويرتدي تعيين قادة الحزب أهمية خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية والرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

ويشك الكثيرون في أن يتمكن حزب الشعوب الديمقراطي من تكرار الإنجاز الذي حققه عام 2015 حين فاز بـ80 مقعدا في الانتخابات التشريعية في حزيران/يونيو، حارما حزب العدالة والتنمية الحاكم من الغالبية المطلقة. وخسر الحزب 21 نائبا في الانتخابات التالية التي نظمت في تشرين الثاني/نوفمبر من السنة ذاتها.

وإضافة إلى يوكسكداغ، أسقطت عضوية ستة نواب آخرين من الحزب انتخبوا عام 2015.

وتمكن الحزب من تحقيق اختراق في الانتخابات بفضل شخصية دميرتاش الذي حوله إلى تنظيم يساري حديث وتقدمي، مستقطبا مؤيدين من خارج القاعدة الكردية.

لكن بيلكن يؤكد أنه "سواء كان دميرتاش مرشحا أم لا، سواء كان رئيسا مشاركا أم لا، فهو يبقى شخصية هامة في الحياة السياسية وسيواصل تعاطي السياسة أيا كانت الظروف".

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.