تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

هل تنجح حملة "انا أيضا" في كسر الصمت بوجه التحرش؟

في الصحف اليوم: سوريا ومخاوف من اندلاع صراعات إقليمية في ظل تحركات دبلوماسية لرأب الصدع، زيارة تيلرسون الى تركيا ولبنان وما تخفيها من تأثير على السياسية الأميركية في المنطقة، وفي جنوب إفريقيا، سيريل رامافوسا على رأس السلطة وتساؤلات حول مدى وفائه بوعوده المتعلقة بالقضاء على الفساد، وديسموند لتوت الحائز على جائزة نوبل للسلام يستقيل من منظمة أوكسفام على خلفية ضلوع عدد من العاملين فيها في فضائح اغتصاب وتحرش جنسي.

إعلان

سوريا، مسرح لحروب جديدة بين قوى إقليمية هكذا عنونت لوفيغارو مقالا في افتتاحيتها خصصته لما يجري في سوريا حاليا في ظل استمرار عملية عفرين التركية، مقال الكاتب الصحفي جورج ماربرونو سعى إلى تحليل التجاذبات بين أبرز القوى الإقليمية المتصارعة في سوريا، في ظل هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية شرق البلاد، تكثر المخاوف من اندلاع حروب ليس بين بشار الأسد ومعارضيه لكن بين القوى الإقليمية والدول المجاورة كل ذلك في إطار ضمان مصالحها الى حين انتهاء الحرب، فمثلا إسرائيل طلبت من واشنطن وموسكو الحرص على عدم اقتراب حزب الله اللبناني بستين كيلومتراً من الحدود الشمالية لإسرائيل، والموقف الروسي من الضربات الإسرائيلية في سوريا وإعطاء موسكو لسلاح الجو السوري الضوء الاخضر للرد وسعي موسكو الى تعزيز التعاون مع أنقرة والحد من النفوذ الأميركي في سوريا.

التطورات الإقليمية في سوريا كان الملف الأبرز خلال الاجتماع الذي جمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بوزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون. الاجتماع الذي وصفته صحيفة ديلي صباح التركية بالإيجابي، نقلا عن مصادر تركية وأخرى أمركية، استمر ثلاث ساعات وتناول أيضا الأوضاع في العراق ومساعي مكافحة الإرهاب. الصحيفة التركية أشارت الى أن الرئاسة التركية أوصلت إلى تيلرسون موقف أنقرة الواضح من أبرز الملفات التي تم التطرق إليها.

والعلاقات الأمريكية التركية على خلفية تطورات الوضع في سوريا كانت موضوع مقال لصحيفة حريات ديلي نيوز التي عادت بالتحليل على ضوء التحركات الدبلوماسية بين مسؤولين أتراك وأمريكيين. فبعد لقاء بين وزيري الدفاع الأمريكي والتركي في بروكسيل، أكد جيمس ماتيس أن واشنطن وأنقرة ستتوصلان إلى حل وسط، لكن جعل الولايات المتحدة من وحدات الشعب الكردية شريكا على الأرض في إطار الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية هو ما اعتبره المسؤول الأمريكي بديلا سيئا لكون وحدات الشعب الكردية الفصيل السوري لحزب العمال الكردستاني والذي تعتبره أنقرة منظمة إرهابية وهو ما أكدته وثائق صادرة عن الأمن القومي الأمريكي. الصحيفة التركية نقلت أن العلاقات بين واشنطن وأنقرة سيرسم معالمها المستقبلية، مدى تدخل واشنطن في سوريا على حساب مصالح تركيا.

وزيارة تيلرسون الى لبنان وما صدر عنها من مواقف لبنانية كان موضوع استأثر باهتمام صحيفة الحياة اللندنية، الكاتب وليد شقير أعاد تناول السياسة اللبنانية بالنظر الى تطورات الأوضاع الإقليمية بالقول إن لا خيار أمام لبنان سوى انتهاج سياسة النأي بالنفس الى حين مرور العواصف المتولدة في محيطه، فرئيس الوزراء سعد الحريري يقاوم ولو بأدوات محلية ضعيفة نجاح إيران في استتباع لبنان إلى أجندتها في سورية والمنطقة من طريق حزب الله، الذي اعتبره وزير الخارجية الأمريكي شريكا في العملية السياسية. وأمام كل ما قد يعصف بلبنان من تداعيات نزاعات إقليمية واختلاف الرؤية لدى المكونات السياسية اللبنانيةـ، يتساءل الكاتب هل ينجح الحريري في سياسة النأي بالنفس؟

إلى جنوب إفريقيا، ورجل الأعمال والسياسي سيريل رامافوسا يصل أخيرا إلى السلطة عنوان من سلايت أفريك التي أوردت أن السياسي البالغ من العمر خمسة وستين عاما يقترب من تحقيق حلم حياته والمتمثل في زعامته لجنوب إفريقيا، ففي أقل من شهرين على ترأسه لحزب المؤتمر الإفريقي الحاكم، خلف نائب الرئيس رامافوسا، جاكوب زوما، بعد أن مورست عليه ضغوط للاستقالة. سلايت أفريك أشارت الى أن رجل الأعمال رامافوسا تمكن من جمع ثروة قُدرت، بحسب مجلة فوربس، بثلاثمئة وثمانية وسبعين مليون دولار، لكنه عاد بعد ذلك الى المعترك السياسي عام 2012، متعهدا بالقضاء على الفساد المستشري في البلاد في وقت لم تستثنه الانتقادات. سيريل راموفاوسا كان قد أكد أمام الحضور في دافوس أن جنوب افريقيا دخلت مرحلة جديدة يبقى أن يبرهن ذلك تقول سلايت افريك.

نبقى في جنوب إفريقيا وفضائح الفساد التي قضت على جاكوب زوما كما يظهر هذا الرسم الكاريكاتوري من كوريه أنترناسيونال، فبعد أسابيع من الضغوط التي مارسها عليه حزبه، قدم جاكوب زوما استقالته.

على وقع فضائح تحرش واغتصاب طالت منظمة أوكسفام، الأسقف الجنوب افريقي ديسموند توتو يعلن استقالته من المنظمة معبرا عن أسفه من تأثير الفضائح على آلاف الأشخاص الذين يدعمون توجه المنظمة الإنساني كما تنقل سلايت أفريك، بطل النضال ضد التمييز العنصري في جنوب إفريقيا والحائز على جائزة نوبل للسلام وجه انتقادات لاذعة لمنظمة أوكسفام ومقرها في بريطانيا، لسعيها إلى كتم الحقائق المتعلقة بعاملين متورطين في فضائح جنسية أكثر من ذلك فهي سمحت لهؤلاء بالانتقال إلى منظمات أخرى.

والفضائح الجنسية لمنظمة أوكسفام الخيرية وفضائح أخرى ساهمت في المضي قدما لكسر حاجز الصمت الجاثم بوجه التحرش الجنسي، عبر استمرار حملة أطلق عليها اسم "أنا أيضا" التي أخذت على عاتقها التنديد بكل ما يحصل للنساء اللواتي يتعرضن للتحرش في العالم هو ما تنقله صحيفة العرب التي أشارت الى أن المجتمعات الذكورية وصف ظل حبيس المجتمعات الشرقية في نظرته إلى المرأة والضغوط التي قد تتعرض لها ومظاهر اجتماعية لكن تبين أن لا فرق بين مجتمع شرقي وغربي في هذه النظرة، مع اتساع رقعة الحملة ضد التحرش الجنسي فمثلا في السويد تتعرض واحد وثمانون بالمئة من النساء هناك للتحرش وفق دراسة أجرتها المؤسسة الأوروبية للحقوق الأساسية، المقال عاد أيضا للزخم الذي شهدته حملة مناهضة التحرش الجنسي التي وُصفت بالصحوة الاجتماعية الضرورية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن