تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرازيل: إنشاء وزارة جديدة للأمن العام وتكليف الجيش بقيادة قوات الشرطة

أ ف ب

أعلن الرئيس البرازيلي ميشال تامر السبت، إنشاء وزارة استثنائية للأمن العام للتصدي للانفلات الأمني في البلاد خاصة بعد كرنفال ريو الذي شهد ارتفاعا في نسبة الاعتداءات. ويأتي ذلك بعد أن أصدر تامر مرسوما يفوض فيه الجيش قيادة قوات الشرطة في ريو دي جانيرو، ما أثار مخاوف المعارضة اليسارية التي أبدت ارتيابها تجاه التدخل العسكري.

إعلان

أعلن الرئيس البرازيلي ميشال تامر السبت إنشاء وزارة للأمن العام، غداة إصداره مرسوما لتكليف الجيش قيادة قوات الشرطة في ريو دي جانيرو التي تشهد موجة أعمال عنف.

وأشار تامر في تصريح مقتضب إلى أنه "بدءا من الأسبوع المقبل أو الذي يليه سأنشىء وزارة استثنائية للأمن العام من أجل تنسيق كل الجهود"، وذلك في أعقاب اجتماع في ريو مع الحاكم المحلي وعدد من الوزراء من أجل تحديد الخطوط العريضة للمنظومة الأمنية الجديدة في هذه الولاية.

والوزارة الجديدة التي تم التباحث في إنشائها في الكواليس قبل أيام ستكون أشبه بوزارة داخلية.

سحب الصلاحيات من يد السلطات المحلية

وتخضع الشرطة في البرازيل لسلطة الولايات البرازيلية.

إلا أن المرسوم الذي أصدره الرئيس البرازيلي، الجمعة بعنوان "التدخل الاتحادي" إجراء غير مسبوق منذ انتهاء الديكتاتورية العسكرية في 1985، يعطي الإمرة لقائد العمليات الأمنية الجنرال والتر سوزا براغا نيتو الذي يأتمر مباشرة بالرئيس تامر، ويسحب هذه الصلاحيات من يد السلطات المحلية البرازيلية.

وشارك الجنرال نيتو في اجتماع السبت، وسبق أن ترأس الجهاز الأمني للألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو في 2016.

وأوضح تامر "إبقاء الأوضاع في ريو على حالها أمر لا يحتمل، لأنه يتسبب بمشاكل في ولايات أخرى، يجب حماية الأكثر ضعفا، لذا يجب تضافر الجهود". ووصف تامر الجمعة، الجريمة المنظمة بـ"ورم خبيث ينتشر في البلاد".

ويحتاج المرسوم إلى مصادقة مجلس النواب البرازيلي الذي حدد مساء الاثنين موعدا لعقد جلسة لهذه الغاية.

وستمتد المهمة العسكرية التي تم تفويض الجيش بها حتى 31 كانون الأول/ديسمبر من العام الجاري.

ويأتي هذا "الإجراء الاستثنائي"، وفق تعبير الرئيس البرازيلي، غداة كرنفال ريو الذي شهد ارتفاعا في نسبة التعديات وعمليات السطو المسلح.

ومنذ أشهر، تواجه السلطات صعوبات لفرض الأمن جراء تزايد أعمال العنف اليومية والحرب بين عصابات الاتجار بالمخدرات.

ردود فعل سياسية

وأثار المرسوم ردود فعل سياسية قبل ثمانية أشهر من الانتخابات الرئاسية، وأبدت المعارضة اليسارية ارتيابا تجاه التدخل العسكري في بلاد لا تزال تشهد تداعيات ديكتاتورية السلطة العسكرية.

وقالت غليشي هوفمان، رئيسة حزب العمال الذي ينتمي إليه الرئيس الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إن "الأوضاع في ريو خطيرة، لكن يجب التنبه لكي لا تترافق هذه الإجراءات مع أعمال قمع للحركات الاجتماعية وتعليق للحقوق الدستورية".

ويتصدر لولا نتائج استطلاعات نوايا التصويت للانتخابات الرئاسية التي ستجري في تشرين الأول/أكتوبر.

وقال ميرو تيكسيرا من حزب البيئة "ريدي" إن "سكان ريو كانوا بحاجة إلى إجراء من هذا النوع، لأن الجميع خائفون". وتابع "هل سينجح ذلك؟ إنها قضية أخرى، لكنها محاولة تستوجب الدعم".

فرانس24/أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن