تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اربعة ايام من الضربات الدامية على الغوطة الشرقية قرب دمشق

إعلان

بيروت (أ ف ب) - بدأ الجيش السوري في 18 شباط/فبراير حملة عسكرية جوية دامية على الغوطة الشرقية، آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق والتي يسعى نظام الرئيس السوري بشار الاسد الى استعادتها.

ففي اربعة ايام قتل حوالى 300 مدني وأصيب أكثر من 1400 بجروح في المنطقة المحاصرة التي تعد حوالى 400 الف نسمة، بحسب ارقام المرصد السوري لحقوق الانسان.

وكان الجيش السوري شن منذ 5 شباط/فبراير قصفا جويا غير مسبوق من حيث الكثافة على الغوطة، ادى الى مقتل حوالى 250 مدنيا في خمسة ايام واصابة المئات. وردت المعارضة باطلاق صواريخ على دمشق اسفرت عن مقتل حوالى 20 شخصا.

- غارات مكثفة -

في 18 شباط/فبراير اطلقت قوات النظام السوري اكثر من 260 صاروخا فيما شن الطيران غارات كثيفة على عدد من بلدات الغوطة الشرقية.

كما عزز الجيش السوري مواقعه المحيطة بالمنطقة فيما اعتبر مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن ان "التصعيد الجديد يُمهد لهجوم بري لقوات النظام" على معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب دمشق.

- موت وخراب -

في 19 شباط/فبراير ادى القصف الكثيف للجيش السوري على الغوطة الشرقية إلى مقتل 127 مدنيا، في حصيلة هي الأسوأ في يوم واحد في هذا المعقل المعارض منذ 2013.

وتضيق المستشفيات والاطباء بالاطفال الذين يبحثون عن ذويهم والعكس.

وندد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، التشكيل الاساسي للمعارضة في الخارج والذي يتخذ مقرا في تركيا بـ"حرب ابادة" وبـ"الصمت الدولي المطبق" امام "الاعتداء الهمجي" للنظام.

كذلك اكد منسق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة ضرورة "الوقف الفوري" لقصف المدنيين وتابع ان "الوضع الانساني للمدنيين (...) خرج عن السيطرة بالكامل. من الضروري ان تتوقف هذه المعاناة البشرية العبثية على الفور".

- "لا كلام" -

في 20 شباط/فبراير قصف الطيران الروسي الغوطة الشرقية للمرة الأولى منذ ثلاثة اشهر واصاب خصوصا احد المستشفيات الرئيسية في المنطقة في عربين، فبات خارج الخدمة. كما استهدف القصف ستة مستشفيات أخرى في الساعات الـ48 الأخيرة بات ثلاثة منها خارج الخدمة بحسب الامم المتحدة.

وتوافد مئات الجرحى إلى مستوصفات ميدانية في الغوطة الشرقية وسط نقص حاد في الأسرة أدى إلى معالجة البعض أرضا.

واعرب وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان عن خشيته من "كارثة انسانية" فيما عبرت الخارجية الاميركية عن "القلق الشديد" منددة بـ"أساليب" النظام القائمة على "المحاصرة والتجويع".

من جهته عبر الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش عن "القلق العميق".

من جهتها، اعتبرت منظمة الامم المتحدة للطفولة يونيسيف ان "لا كلام ينصف الاطفال القتلى وامهاتهم وآباءهم".

- قنابل وبراميل متفجرة -

في 21 شباط/فبراير استهدفت الغارات عدة بلدات ولا سيما حمورية وكفربطنا. والقت الطائرات القنابل وكذلك البراميل المتفجرة التي تقتل عشوائيا ويثير استخدامها ادانة الامم المتحدة والمنظمات الدولية.

كما دمر القصف الكثير من المباني السكنية بحسب مراسل لوكالة فرانس برس في حمورية، وقام سكان بحفر مخابئ تحت منازلهم للاحتماء من القنابل.

من جهة أخرى نفى الكرملين مشاركة روسيا في القصف.

وطالبت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الاربعاء بدخول المنطقة، واكدت ان "المعارك ستسبب على الارجح مزيدا من المعاناة في الايام والاسابيع المقبلة".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.