تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: وزير الداخلية يستعرض أمام الحكومة قانون الهجرة الجديد المثير للجدل

صورة ملتقطة من شاشة فرانس 24

يستعرض وزير الداخلية الفرنسية جيرار كولومب الأربعاء، أمام الحكومة مشروع قانون جديد للهجرة، من بين بنوده الأكثر إثارة للجدل تقليص مدة دراسة طلب اللجوء وتسريع الترحيل في حال رفض الطلب.

إعلان

يعرض وزير الداخلية الفرنسية جيرار كولومب الأربعاء على الحكومة الفرنسية مشروعا مثيرا للجدل حول اللجوء والهجرة.

ومن المتوقع أن تجرى مناقشة بنود المشروع في البرلمان الفرنسي بحلول نيسان/أبريل.

ويقضي المشروع بصورة خاصة بتمديد مهلة الاحتجاز الإداري وتقليص المهل الحالية لدراسة طلبات اللجوء إلى ستة أشهر، مما يثير انتقادات من اليسار، كما تتهمه الجمعيات بالـ"صرامة"، بينما يصفه وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب بالـ"متوازن".

توتر داخل الحزب الرئاسي واليمين المتطرف يصف مشروع القانون بالـ"متساهل"

ويثير مشروع القانون انتقادات وتوترا حتى داخل الحزب الرئاسي "الجمهورية إلى الأمام" حيث يعتبره بعض النواب قمعيا.

وقال النائب في الغالبية الرئاسية الاشتراكي السابق جان ميشال كليمان متحدثا في الجمعية الوطنية إن "الأكثر ضعفا سيعاقبون. ليس من المحظور إدخال لمسات من الإنسانية إلى نص قانون".

وتنظم العديد من الهيئات المعنية باللجوء والهجرة إضرابا الأربعاء ومنها "المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين والعديمي الجنسية"، وكذلك المحكمة الوطنية لحق اللجوء التي تخوض يومها التاسع من الاحتجاجات.

في المقابل، يرى اليمين واليمين المتطرف أن النص متساهل كثيرا، وقال النائب عن حزب "الجمهوريون" غيوم لاريفيه إنه يتضمن "تصحيحات تكنوقراطية صغيرة" لكنه لا يلحظ "التحول الضروري في سياسة الهجرة".

"سياستنا للهجرة واللجوء تقوم على مبدئين"

وكانت الهجرة من المواضيع المحورية في حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية العام الماضي والتي شهدت انتقال زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان إلى الدورة الثانية.

وسجلت فرنسا ما يزيد عن مئة ألف طلب لجوء عام 2017، ما يشكل رقما قياسيا بزيادة 17% عن العام 2016، كما منحت اللجوء إلى 36% من مقدمي الطلبات. وكان هذا البلد يعد ستة ملايين مهاجر عام 2014.

وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "بي في آ" أن الفرنسيين يؤيدون بغالبيتهم حق اللجوء. غير أن 63% منهم يرون في المقابل أن هناك "عدد طائل من المهاجرين"، مقابل 37% فقط يؤيدون سياسة ماكرون على صعيد الهجرة.

وكان رئيس الوزراء إدوار فيليب قد دافع عن النص الاثنين مؤكدا أنه "يندرج في سياق أوسع هو سياق سياستنا للهجرة واللجوء" التي "تقوم على مبدئين هما الإنسانية والفاعلية".

وللتشديد على الجانب "الإنساني"، تلقى رئيس الوزراء في اليوم نفسه تقريرا حول اندماج الأجانب يتضمن تدابير طموحة.

لكن الاهتمام تركز خلال الأسابيع الأخيرة بصورة خاصة على "الحزم" الذي يطبع مشروع القانون.

وبذلك باتت الغالبية المؤلفة من نواب قادمين من اليسار واليمين على السواء، في موقف حرج أمام نص يراه البعض شديد التساهل فيما ينعته البعض الآخر بالتشدد، غير أنه نادرا ما يعتبر "متوازنا" مثلما تصفه الحكومة.

إزاء هذه الصعوبات، حذرت الوزيرة لدى وزارة الداخلية جاكلين غورو منذ الآن بأن فرص إقرار مشروع القانون قبل حلول 30 حزيران/يونيو "ضئيلة".

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.