تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوريا: أطراف النزاع تتجاهل قرار مجلس الأمن الدولي وقف إطلاق النار

امرأة وطفلين في مشفى في دوما من ضحايا قصف الغوطة الشرقية 24 شباط/فبراير 2018.
امرأة وطفلين في مشفى في دوما من ضحايا قصف الغوطة الشرقية 24 شباط/فبراير 2018. أ ف ب

لم تلتزم أطراف النزاع في سوريا بقرار مجلس الأمن السبت، وقف إطلاق النار لمدة شهر، يسمح بوقف المعارك في الغوطة الشرقية وإدخال المساعدات الإنسانية وإجلاء الحالات الطبية. والأحد، أعلنت تركيا أن عمليتها العسكرية في عفرين مستمرة وغير معنية بالقرار الأممي، كما قالت إيران إن الهجوم على "الإرهابيين" في الغوطة الشرقية لن يتوقف.

إعلان

تدور اشتباكات عنيفة منذ صباح اليوم الأحد بين قوات النظام السوري والفصائل المعارضة على أطراف الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، ما أدى إلى مقتل 19 مقاتلا من الجانبين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتأتي هذه المعارك، التي تتزامن بحسب المرصد مع قصف وغارات لقوات النظام على الغوطة الشرقية وإن بوتيرة أقل عما كانت عليه في الأيام الماضية، رغم تبني مجلس الأمن ليل السبت قرارا بالإجماع يدعو لهدنة "من دون تأخير" في محاولة لوضع حد لحملة التصعيد التي أوقعت أكثر من500  قتيل خلال أسبوع.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن "مواجهات عنيفة تدور بين الجانبين تتركز عند خطوط التماس في منطقة المرج التي يتقاسمان السيطرة عليها" لافتا إلى مقتل  13عنصرا من قوات النظام وحلفائها مقابل ستة مقاتلين من جيش الإسلام" أكبر الفصائل المسلحة المنتشرة في الغوطة الشرقية.

وبحسب المرصد، "تأتي هذه الاشتباكات الميدانية وهي الأعنف منذ مطلع الشهر الحالي بعد تراجع وتيرة الغارات في الساعات الأخيرة، مقارنة مع ما كان الوضع عليه في الأيام الأخيرة".وتحاول قوات النظام بحسب المرصد "التقدم للسيطرة على كامل منطقة المرج التي يسيطر جيش الإسلام على عدد من القرى والبلدات فيها".

استمرار القصف على الغوطة الشرقية برغم قرار وقف إطلاق النار

ولم ينشر الإعلام الرسمي السوري تفاصيل عن هذه الاشتباكات، في وقت كانت قوات النظام استبقت حملة التصعيد على الغوطة الشرقية منذ أسبوع بتعزيزات عسكرية مكثفة تنذر بهجوم وشيك على معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب دمشق.

وفي تغريدة على موقع تويتر، أشار القيادي في جيش الإسلام محمد علوش إلى "محاولات فاشلة لاقتحام الغوطة" متهما قوات النظام بـ" عدم الالتزام بالقرار الدولي".

عوارض اختناق بعد قصف الغوطة!

وأصيب 14 مدنيا على الأقل بعوارض اختناق أدت إلى مقتل أحدهم وهو طفل، بعد قصف لقوات النظام السوري على بلدة في الغوطة الشرقية المحاصرة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأحد من دون أن يتمكن من تحديد الأسباب.

واتهم "جيش الإسلام" قوات النظام بقصف البلدة التي يسيطر عليها بغاز الكلور، في حين اتهمت وزارة الدفاع الروسية الفصائل "بالتخطيط لهجوم بمواد سامة بهدف اتهام" دمشق بذلك.

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن بأن "عوارض اختناق ظهرت على 14 مدنيا وأدت الى وفاة أحدهم وهو طفل نتيجة قصف صاروخي نفذته طائرة حربية تابعة لقوات النظام على بلدة الشيفونية".

ولم يتمكن المرصد من تأكيد ما إذا كانت العوارض ناجمة عن تنشق غازات سامة.

إيران تستثني الغوطة من الهدنة

وأوقع القصف الجوي والمدفعي الأحد على الغوطة الشرقية المحاصرة، سبعة مدنيين وفق المرصد السوري بينهم أم مع طفليها، ما يرفع حصيلة القتلى منذ الأحد الماضي إلى 527 مدنيا بينهم129  طفلا حسب المصدر.

وأكدت إيران الأحد أن الهجوم على المجموعات "الإرهابية" سيستمر في الغوطة الشرقية المحاصرة غداة التصويت على قرار للأمم المتحدة يطلب وقفا لإطلاق النار.

وقال رئيس أركان الجيش الجنرال محمد باقري في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية "كما يفيد القرار، فإن مناطق في ضاحية دمشق في أيدي المجموعاتالإرهابية ليست معنية بوقف إطلاق النار، وستستمر الهجمات وعملية التنظيف التي يقوم بها الجيش السوري".

تركيا مستمرة في "حربها على الإرهاب"

من جهتها، رحبت تركيا الأحد بقرار الأمم المتحدة الداعي إلى هدنة إنسانية في سوريا، لكنها شددت على مواصلة عملياتها العسكرية في شمال سوريا لاستهداف جماعات كردية تصنفها إرهابية.

وعلقت الخارجية التركية في بيان "نرحب بالقرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي ردا على تدهور الأوضاع الإنسانية في مجمل أنحاء سوريا، ولا سيما في الغوطة الشرقية". لكن الخارجية أضافت في المقابل أن تركيا "تبقى مصممة على مكافحة المنظمات الإرهابية التي تهدد وحدة الأراضي والوحدة السياسية لسوريا".

وبدأت تركيا في 20 كانون الثاني/يناير بدعم من مقاتلين في فصائل معارضة سورية عملية عسكرية لطرد وحدات حماية الشعب الكردية من معقلها في عفرين في شمال سوريا.

وأفاد مسؤول تركي رفيع تلفزيون "ان تي في" أن قرار مجلس الأمن الدولي لن يكون له أي تأثير على الهجوم على عفرين. وصرح المسؤول "بما أن العملية التي تخوضها تركيا هي ضد الإرهاب، فهذا القرار لن يكون له أي تأثير عليها".

من جهتها أعلنت "وحدات حماية الشعب" في بيان عن "ترحيبنا واستعدادنا للالتزام بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي لوقف الأعمال القتالية تجاه كل الأعداء، باستثناء تنظيم داعش الإرهابي، مع الاحتفاظ بحق الرد في إطار الدفاع المشروع عن النفس في حال أي اعتداء من قبل الجيش التركي والفصائل المتحالفة معه في عفرين".

وأكد البيان الذي اعتبر أن القرار الأممي الجديد "ينص صراحة على وقف الأعمال القتالية على كافة الأراضي السورية، بما فيها مدينة عفرين لمدة شهر"، "تعهد" وحدات حماية الشعب تسهيل نقل وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المنطقة.

عودة على المبادرات الأممية لحل النزاع السوري

 

فرانس24/ أ ف ب

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.