تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامم المتحدة تطالب بتطبيق فوري لوقف اطلاق النار في سوريا

إعلان

جنيف (أ ف ب) - طالب الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الاثنين في جنيف بتطبيق قرار مجلس الامن وقف اطلاق النار في سوريا لمدة 30 يوما "فورا" فيما يواصل النظام السوري قصف الغوطة الشرقية، آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.

وتبنى مجلس الامن الدولي مساء السبت بعد مداولات استمرت لايام، قرارا طلب فيه وقفا فوريا لاطلاق النار في سوريا لمدة 30 يوما افساحا في المجال لادخال المساعدات الانسانية واجلاء حالات طبية.

وخلال افتتاح الدورة السابعة والثلاثين لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان في جنيف، رحب غوتيريش باعتماد القرار في مجلس الامن لكنه شدد على ان "قرارات مجلس الامن يكون لها معنى فقط اذا طبقت بشكل فعلي، ولهذا السبب اتوقع ان يطبق القرار فورا".

واضاف ان ذلك "لكي يمكن ايصال المساعدات والخدمات الانسانية فورا ولكي نتمكن من تخفيف معاناة الشعب السوري".

واكد ان الامم المتحدة "مستعدة للقيام بكل ما يترتب عليها" مضيفا ان "الغوطة الشرقية خصوصا لا يمكنها الانتظار. لقد آن الاوان لانهاء هذا الجحيم على الارض".

وقد استغرق الامر عدة ايام من المداولات الدبلوماسية المكثفة قبل ان يعتمد مجلس الامن قرارا يطالب "كل الاطراف بوقف الاعمال الحربية من دون تأخير لمدة 30 يوما متتالية على الاقل في سوريا من اجل هدنة انسانية دائمة".

لكن غارات قوات النظام السوري على الغوطة الشرقية استمرت وقتل عشرة مدنيين على الاقل في مدينة دوما كما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين.

وبذلك يصل عدد القتلى منذ اكثر من اسبوع من القصف والغارات في الغوطة الشرقية الى نحو 550 مدنياً بينهم 134 طفلاً على الأقل، وفق حصيلة للمرصد السوري.

- "حذر"-

من جهته، ندد مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان زيد رعد الحسين امام المجلس بعدم التحرك حيال النزاعات في سوريا واليمن وجمهورية الكونغو الديموقراطية وبوروندي وبورما متحدثا عن "مسالخ للبشر".

وقال زيد رعد الحسين ان هذه النزاعات "اصبحت مثل بعض المسالخ للبشر في العصر الحديث لانه لم يتم التحرك بشكل كاف لمنع هذه الاهوال".

وحول الهدنة المقترحة في سوريا، قال رعد الحسين "لدينا كل الاسباب لكي نبقى حذرين" مشيرا الى ان القرار ياتي بعد "سبع سنوات من الفشل في وقف العنف، وسبع سنوات من القتل الجماعي المروع".

وقتل اكثر من 340 الف شخص منذ اندلاع النزاع السوري الذي يدخل الشهر المقبل عامه الثامن كما تسبب بتشريد الملايين.

وسبق ان انتقد مفوض الامم المتحدة لحقوق الانسان عدة مرات مجلس الامن الدولي بسبب الفشل في احالة النزاع السوري امام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

من جانب اخر، اعتبر مفوض حقوق الانسان ان الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن "مسؤولة" عن استمرار هذا القدر من المعاناة بسبب حق النقض.

وقال "طالما يستخدمون الفيتو لعرقلة اي عمل موحد يمكن ان يخفف المعاناة الشديدة للسكان الابرياء، فانهم سيكونون هم- الاعضاء الدائمون- الذين يتحملون المسؤولية امام الضحايا".

واعتبر ان فرنسا وبريطانيا لا تستخدمان كثيرا الفيتو، داعيا الصين وروسيا والولايات المتحدة الى ان تحذو حذوهما وتتوقف عن الاستخدام المؤذي للفيتو".

كما حذر زيد رعد الحسين الذي تنتهي ولايته في وقت لاحق هذه السنة، من تدهور عام في مجال احترام حقوق الانسان في العالم.

وقال "اليوم، عادت ممارسة الاضطهاد. لقد عادت الدولة الامنية كما ان الحريات الاساسية تتراجع في كل منطقة من العالم".

وشدد بشكل خاص على تزايد "معاداة الاجانب والعنصرية في اوروبا".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.