تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمين العام للأمم المتحدة يطالب بتطبيق "فوري" لقرار وقف إطلاق النار في سوريا

صورة ملتقطة عن شاشة فرانس24

طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الاثنين بتطبيق "فوري" لقرار مجلس الأمن الذي يطالب بوقف لإطلاق النار في سوريا لمدة 30 يوما وذلك لإيصال المساعدات والخدمات الإنسانية. في الأثناء قتل 25 مدنيا على الأقل بينهم سبعة أطفال في غارات جوية استهدفت آخر جيب لتنظيم "الدولة الإسلامية" في شرق سوريا، كما قتل عشرة مدنيين في مدينة دوما جراء غارات لقوات النظام.

إعلان

طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الاثنين في جنيف بتطبيق قرار مجلس الأمن وقف إطلاق النار في سوريا لمدة 30 يوما "فورا".

ورحب غوتيريس باعتماد القرار مساء السبت في مجلس الأمن بعد مداولات استمرت لأيام لكنه شدد على أن "قرارات مجلس الأمن يكون لها معنى فقط إذا طبقت بشكل فعلي، ولهذا السبب أتوقع أن يطبق القرار فورا".

وأضاف أن ذلك "لكي يمكن إيصال المساعدات والخدمات الإنسانية فورا ولكي نتمكن من تخفيف معاناة الشعب السوري".

وأكد أن الأمم المتحدة "مستعدة للقيام بكل ما يترتب عليها" مضيفا أن "الغوطة الشرقية خصوصا لا يمكنها الانتظار. لقد آن الأوان لإنهاء هذا الجحيم على الأرض".

وكان مجلس الأمن الدولي اعتمد مساء السبت قرارا طلب فيه وقفا فوريا لإطلاق النار في سوريا. ويطالب النص الذي عدل عدة مرات "كل الأطراف بوقف الأعمال الحربية من دون تأخير لمدة 30 يوما متتالية على الأقل في سوريا من أجل هدنة إنسانية دائمة".

والهدف هو "إفساح المجال أمام إيصال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم وإجلاء طبي للمرضى والمصابين بجروح بالغة".

وبعد اعتماد القرار، تراجعت وتيرة قصف قوات النظام الأحد للمناطق المدنية في الغوطة الشرقية المحاصرة المستهدفة منذ أكثر من أسبوع بغارات وقصف مدفعي، ما تسبب بمقتل أكثر من 500 مدني.

وأتاح تراجع وتيرة القصف الأحد لمنظمات محلية أن توزع آلاف وجبات الطعام على سكان مدن وبلدات عدة.

وبدأ الجيش السوري في 18 شباط/فبراير حملة عسكرية جوية دامية غير مسبوقة على الغوطة الشرقية، آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، تزامنت مع تعزيزات عسكرية إلى تخوم المنطقة.

وقتل منذ الأحد نحو 550 مدنيا بينهم 134 طفلا على الأقل، وفق حصيلة للمرصد السوري.

مقتل مدنيين بينهم أطفال في غارات على شرق سوريا والغوطة

قتل عشرة مدنيين على الأقل تسعة منهم من عائلة واحدة في مدينة دوما جراء غارات لقوات النظام، على رغم طلب مجلس الأمن هدنة في سوريا "من دون تأخير"، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين.

وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الأنباء الفرنسية "أن تسعة مدنيين من عائلة واحدة بينهم ثلاثة أطفال قتلوا جراء غارات لقوات النظام بعد منتصف الليل على مدينة دوما فيما قتل مدني عاشر صباح الاثنين في قصف صاروخي على مدينة حرستا".

وتأتي هذه الضربات بعد تبني مجلس الأمن ليل السبت قرارا يطالب بهدنة "من دون تأخير" في جميع أرجاء سوريا من أجل السماح بإدخال المساعدات الإنسانية وإجلاء الجرحى.

وأفاد المرصد ومصادر طبية الأحد عن إصابة 14 مدنيا على الأقل بعوارض اختناق أودت بحياة أحدهم وهو طفل عمره ثلاث سنوات بعد قصف طال بلدة الشيفونية في الغوطة الشرقية.

واتهمت الفصائل المقاتلة قوات النظام بشن هجمات كيميائية، إلا أن موسكو أبرز حلفاء دمشق، قالت إن الفصائل خططت لهذه الهجمات بهدف اتهام قوات النظام باستخدام أسلحة كيميائية.

من جهة أخرى، قتل 25 مدنيا على الأقل بينهم سبعة أطفال في غارات جوية استهدفت آخر جيب لتنظيم "الدولة الإسلامية" في شرق سوريا، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين.

وأفاد المرصد بأن "المدنيين قتلوا الأحد في غارات شنها التحالف الدولي بقيادة أمريكية" فيما نفى التحالف ردا على سؤال تنفيذه أي غارات الأحد.

وأفاد المرصد بمقتل "25 مدنيا بينهم سبعة أطفال وست نساء جراء غارات للتحالف الدولي استهدفت منطقة الشعفة حيث لا يزال تنظيم الدولة الإسلامية يتواجد في أربع بلدات وقرى" على الضفاف الشرقية لنهر الفرات.

وتسببت الغارات بإصابة عدد من المدنيين بعضهم في حالة حرجة بحسب المرصد.

ونفى التحالف الدولي تنفيذ أي ضربات جوية الأحد.

وأوضح في رد لوكالة الأنباء الفرنسية عبر البريد الإلكتروني "لم يتم الإبلاغ عن أي ضربات للتحالف في سوريا الأحد" موضحا أن التحالف "يبذل قصارى جهد للتقليل من الخسائر البشرية والضرر بممتلكات المدنيين قدر الإمكان"

وأكد في الوقت ذاته "استمرارنا في دعم شركائنا في قوات "سوريا الديمقراطية" عبر ضربات دقيقة لضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا".

وغالبا ما ينفي التحالف الدولي استهداف مدنيين في ضرباته. ويعد شريكا رئيسيا لقوات سوريا الديمقراطية، ائتلاف فصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن، التي تمكنت من طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" من مساحات واسعة في شمال وشمال شرق سوريا.

وكان المرصد السوري أفاد الخميس عن مقتل 82 شخصا على الأقل، معظمهم من أقارب جهاديي التنظيم المتطرف في غارات شنها التحالف الدولي على آخر جيب للتنظيم في شرق سوريا.

وتسيطر قوات "سوريا الديمقراطية" على الضفاف الشرقية لنهر الفرات حيث ما زال تنظيم "الدولة الإسلامية" موجودا في بضعة جيوب، ولقوات النظام تواجد محدود.

وتنتشر قوات النظام من جهتها بعد طردها بدعم روسي تنظيم "الدولة الإسلامية" على الضفة الغربية لنهر الفرات الذي يقطع المحافظة إلى جزئين.

وبعد سلسلة الخسائر التي مني بها، بات التنظيم يسيطر على نحو 3 بالمئة من الأراضي السورية، بحسب المرصد.

وذكر التحالف على موقعه الإلكتروني أن 841 مدنيا على الأقل قتلوا بشكل غير متعمد جراء الضربات التي شنها منذ بدء عملياته ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في عام 2014  في سوريا والعراق المجاور.

ولم يعد التنظيم يسيطر على أي مدينة في سوريا، لكنه يحتفظ بقرى وبلدات وجيوب ينتشر فيها بضعة آلاف من المقاتلين، من دون أن يكون لهم أي مقار.

 

فرانس24/ أ ف ب

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.