تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رصاصة في الرأس أم سقوط عن دراجة: فتى فلسطيني في مواجهة محققين إسرائيليين

إعلان

النبي صالح (الاراضي الفلسطينية) (أ ف ب) - لدى الفتى محمد فضل التميمي ملف طبي يثبت إصابته برصاصة معدنية في الرأس خلال مواجهات بين شبان والجيش الاسرائيلي في قرية النبي صالح في الضفة الغربية المحتلة منتصف كانون الاول/ديسمبر الماضي، لكن اسرائيل قالت الثلاثاء انه سقط عن دراجته.

وكتب منسق الجيش الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية على صفحته على فيسبوك الثلاثاء "يا للعجب اليوم اعترف الفتى بنفسه امام الشرطة (..) بانه اصيب حين كان يقود دراجته الهوائية وسقط عنها، فاصيب بسبب ضربة في الجمجمة من مقود الدراجة".

وتابع المنسق الاسرائيلي عبر صفحته " ثقافة الكذب والتحريض مستمرة لدى الصغار والكبار في عائلة التميمي".

غير ان الطفل وعائلته نفوا هذه التصريحات، مؤكدين أن الفتى البالغ من العمر 15 عاما خضع لعمليات جراحية، وتمكن الاطباء من انقاذ حياته، لكنهم أزالوا جزءاً من جمجمته ما تسبب بتشوه دائم لديه.

وفي تطور حديث، اعتقل الجيش الاسرائيلي الفتى محمد من منزله ليلة الاحد، مع تسعة أشخاص آخرين، وخضع محمد للتحقيق من قبل رجال استخبارات اسرائيلية لمدة ثلاث ساعات ومن ثم اطلق سراحه، بعد احتجاز استمر حوالي 12 ساعة.

وقال محمد لوكالة فرانس برس في منزله في قرية النبي صالح القريبة من رام الله الثلاثاء انه خضع للتحقيق عن سبب اصابته.

وقال "هم يعرفون تماما كيف أصبت لانهم هم من أطلق النار علي من مسافة قريبة، وانا قلت لهم خلال التحقيق انني سقطت عن دراجة، خوفا من محاكمتي".

- 12 ساعة بلا نوم -

وعن اصابته قال محمد بانه كان يوم 15 كانون الأول/ديسمبر يلعب مع أصحابه في القرية حين سمع صوت اطلاق نار. واضاف "حاولت الصعود الى سور عال لأرى اين يقف الجيش، واذا بجندي يطلق النار علي في وجهي من مسافة قريبة. سقطت بعدها عن السور".

وقال محمد انه يوم اعتقاله ليلة الاحد، أمضى 12 ساعة دون نوم، وجرى خلالها التحقيق معه لثلاث ساعات، دون وجود محام او والده.

وعن سبب قوله انه سقط عن الدراجة، قال "عند دخولي الى معسكر بنيامين حيث جرى التحقيق معي، لاحظت دراجة عند المدخل، وعندما سالني المحقق عن سبب اصابتي قلت له سقطت عن الدراجة". وقال محمد ان المحققين طلبوا منه التوقيع على ورقة لكنه رفض.

ويؤكد تقرير طبي صادر عن مستشفى الاستشاري في رام الله الذي تلقى فيه العلاج في ذلك التاريخ انه تعرض لاطلاق نار برصاصة معدنية استقرت في رأسه وتمت ازالتها.

وتحتفظ عائلة التميمي بصورة أشعة تظهر فيها الرصاصة مستقرة في رأس محمد قبل إزالتها.

وتعليقا على تصريحات المنسق الاسرائيلي واتهام عائلة التميمي بالكذب، قال فضل التميمي والد محمد "هم الذين يكذبون وليس نحن، وهذا المنسق يريد ان يسجل نقاط إيجابية لدى جمهوره الاسرائيلي في حربهم ضد قرية النبي صالح".

وقال ضيف الله التميمي عم محمد ان "القضية بكل بساطة يمكن اثباتها من خلال التقارير الطبية التي تؤكد اصابته برصاص معدني اطلقه جيش الاحتلال".

- كاد يختنق بدمه -

وعرضت جمعية بتسيلم الإسرائيلية المدافعة عن حقوق الفلسطينيين ملفا طبيا عن دخول محمد التميمي الى المستشفى الاستشاري مصابا برصاصة في الراس.

وقال الناشط الإسرائيلي جوناثان بولاك الذي كان يتابع التظاهرة في ذلك اليوم انه كان على بعد عشرين مترا من محمد عندما اصيب. وقال انه سمع اطلاق الرصاص، وانه كان واضحا للجميع أن الفتى أصيب برصاصة.

واضاف "لم أر مثل هذه الكمية من الدماء. لقد ثقبت الرصاصة وجهه، إلى اليسار فوق أنفه. خفت أن يختنق في دمه" من كثرة ما نزف.

والطفل محمد هو ابن عم عهد التميمي المعتقلة لدى اسرائيل بتهمة الاعتداء على جنديين بالضرب مثلما ظهر في فيديو نشر على وسائل التواصل الاجتماعي، اذ أحدث اعتقالها صدى واسعا.

وتشهد قرية النبي صالح مواجهات كل يوم جمعة، بين الجيش الاسرائيلي وأهالي القرية البالغ عددهم حوالي 600 نسمة ينتمي جميعهم لعائلة التميمي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.