تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لافروف يطالب فصائل المعارضة السورية بالعمل لانجاح الهدنة في الغوطة الشرقية

إعلان

جنيف (أ ف ب) - أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاربعاء أن إنجاح "الهدنة الإنسانية" في الغوطة الشرقية يقع على عاتق فصائل المعارضة السورية، مضيفا ان بلاده ستواصل دعم النظام السوري "للقضاء على التهديد الارهابي".

وقال لافروف أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "أعلنت روسيا والحكومة السورية إقامة ممرات إنسانية في الغوطة الشرقية"، مشيرا إلى نقاط تفتيش أقيمت على أطراف المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة والتي يمكن من خلالها خروج المدنين.

وأضاف "الدور الآن على المسلحين (من فصائل المعارضة) والأطراف الراعية لهم للتحرك" مشيرا إلى "المسلحين المتمركزين هناك (في الغوطة) الذين يواصلون قصف دمشق ومنع ايصال المساعدات وإجلاء الراغبين بمغادرة" المنطقة.

دخلت الهدنة "الإنسانية" اليومية في الغوطة الشرقية التي أعلنتها روسيا حيز التنفيذ الثلاثاء وتستمر بين التاسعة صباحاً (07,00 ت غ) والثانية من بعد الظهر.

لكنها لم تمنع استمرار العنف واتهمت موسكو ودمشق المجموعات المسلحة بقصف الممر الإنساني المحدد واحتجاز السكان رهائن.

وقال لافروف للصحافيين إن الولايات المتحدة وحلفاءها في سوريا تجنبوا "عن قصد أو عن غير قصد استهداف الارهابيين".

وتابع "لقد أثرنا هذه المسألة مع واشنطن مرارا ولم نتلق جوابا مقنعاً (...) لكن من الواضح تماماً أنه طالما ان الإرهاب منتشر في سوريا، ينبغي العمل على إزالته تماماً".

وأصر أن هدنة الخمس ساعات المعلنة ستكون مثمرة "إذا سمحت العصابات التي تسيطر على الغوطة الشرقية بذلك".

وتأتي الهدنة القصيرة في الغوطة الشرقية رغم تبني مجلس الأمن الدولي السبت قراراً ينص على وقف شامل لاطلاق النار في سوريا "من دون تأخير" ولمدة 30 يوما.

وافقت موسكو على قرار وقف إطلاق النار الذي دعا اليه مجلس الأمن الدولي السبت إلا أنه لم يدخل بعد حيز التنفيذ.

وأكد لافروف أن القرار الأممي قد يشكل متنفسا للناس في انحاء سوريا لكنه أشار إلى أن الكرة في ملعب المعارضة والأطراف الداعمة لها في واشنطن.

وقال "يواجه أهالي سوريا اليوم أسوأ أزمة إنسانية. وضع قرار مجلس الأمن الدولي 2401 إطارا لجميع الأطراف للاتفاق على ظروف تخفف معاناة المدنيين في كافة البلاد".

وإضافة إلى الوضع المأساوي في الغوطة، أبلغ لافروف المجلس أن موسكو تدعو اعضاء التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إلى "ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها في سوريا".

وأكد على محنة السكان في الرقة، التي كانت تعد عاصمة الخلافة المزعومة لتنظيم الدولة الإسلامية حتى تحريرها في تشرين الاول/اكتوبر الفائت.

وقال إنه "من الضروري بشكل عاجل نشر بعثة تقييم مشتركة من الصليب الاحمر الدولي والامم المتحدة في الرقة التي حولها القصف إلى ركام وتركها التحالف لرحمة القدر".

وتعليقا على ذلك، قالت يولندا جاكميه متحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر "بالنسبة الى تقييم الحاجات، تحتفظ اللجنة الدولية للصليب الاحمر، في سوريا كما في كل الاماكن الاخرى التي نعمل فيها، بحقها في انجاز مهمتها كما يجب وفي شكل مستقل"، لافتة الى انه لم يتقرر تشكيل بعثة مشتركة مماثلة.

وحذر لافروف، في لقاء مع الصحافيين، من أن في الرقة "جثث تتحلل في الشوارع. لا يوجد مياه شرب، لا مرافق صحية وكافة الارض ملغمة".

ودعا لافروف أيضا الى استئناف مباحثات السلام في سوريا، حيث أسفر النزاع المستمر منذ سبع سنوات عن مقتل اكثر من 340 الف شخص.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.