تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

24 ساعة في فرنسا

هل يصبح الخبز الفرنسي تراثا عالميا غير مادي؟

للمزيد

النقاش

الجزائر.. حملة "إقالات" لقياديين أمنيين!!

للمزيد

تكنو

أمازون تنصب فخا لعمال توصيل الطلبيات للتأكد من حسن نيتهم!!

للمزيد

قراءة في صحف الخليج

تطبيق التأمين الصحي الإلزامي بالقطاع الخاص بداية العام المقبل في سلطنة عمان

للمزيد

قراءة في الصحافة العالمية

بعد انتظار طويل، فرنسا تقرر جبر ضرر الحركى

للمزيد

وجها لوجه

الجزائر- فرنسا: الأزمة الصامتة؟

للمزيد

النقاش

إيران - هجوم الأهواز: استفزاز أم ابتزاز؟

للمزيد

حوار

ناطقة باسم الخارجية الأميركية: لا نسعى لتغيير النظام الإيراني بل لتغيير تصرفاته

للمزيد

وقفة مع الحدث

ماذا يمكن أن يتغير في سوريا بعد وصول منظومة "اس-300"؟

للمزيد

أوروبا

هل تهب رياح التغيير والمساواة بين الرهبان والراهبات داخل الفاتيكان؟

© أ ف ب | راهبات في الفاتيكان - نوفمبر/تشرين الثاني 2015

نص فرانسواز مارموييه , مها بن عبد العظيم

آخر تحديث : 08/03/2018

تقتصر مهام الراهبات في الفاتيكان على مهام ثانوية بسبب جنسهن، لذلك نددن بظروف عمل "جائرة" يعشنها يوميا.

فجرت قضية هارفي واينستين الجدل عبر العالم وتلتها حركة واسعة مدافعة عن المساواة بين الرجال والنساء، هل تصل موجتها إلى الفاتيكان؟

فالعديد من راهبات الفاتيكان عبرن في 1 مارس/آذار عن موقفهن ودون الكشف عن أسمائهن للتنديد بـ"استغلالهن" داخل الكنيسة الكاثوليكية. وكشفن النقاب في تحقيق نشر في الملحق الشهري "نساء، كنيسة، عالم" لصحيفة الفاتيكان، عن حياتهن اليومية التي يؤدين فيها مهاما ثانوية في خدمة الأساقفة.

تقول الأخت ماري "غالبا ما تستغل الكنيسة الراهبات. بعضهن يخدمن الأساقفة والكاردينالات في بيوتهن الخاصة: يستيقظن قبل الفجر لتحضير فطور الصباح ولا يذهبن للنوم سوى بعد أن يقدمن العشاء وبشرط أن يكون المنزل مرتبا والثياب مغسولة ومكوية". وتوضح أن كل هذا العمل يؤدى مقابل راتب ضعيف أو حتى دون مقابل وأن الراهبات لا يدعون لتقاسم الطعام مع الأساقفة.

وإذا كانت التصريحات قوية، فإن الوضع لم يعد يطاق. تتابع الأخت ماري "هل من العادي أن يسخر قديس] حياته[لخدمة قديس آخر؟ ولماذا الأشخاص الذين يقومون بالأعمال اليومية هن تقريبا دائما من النساء؟" وتشير الراهبة إلى أن بعضهن يتناولن حبوبا لإزالة القلق تساعدهن على مواجهة الوضع.

"مطبخ أو غسيل"

أما الأخت بول فتشير إلى شكل آخر من التمييز ويتمثل في تكليف الراهبات الحاملات للشهادات بالأعمال المنزلية فتقول "أعرف راهبات يحملن شهادات دكتوراه في علوم الدين أرسلن بين عشية وضحاها للقيام بالطبخ أو الغسيل". وتضيف "وراء كل هذا توجد فكرة أن قيمة امرأة أدنى من قيمة رجل ولا سيما في الكنيسة الكاثوليكية حيث يعني ذلك أن القس هو كل شيء والراهبة لا شيء".

ولم تمر رياح التغيير هاته داخل الكنسية الكاثوليكية مرور الكرام فنادرا ما تستهدفها انتقادات علنية متأتية من داخل صفوفها. وتقر الأخت آن شابيل وهي الرئيسة العامة لـ "القلب المقدس المسيح" لفرانس24 "شكل هذا الاتهام محير لكنه يسلط الضوء على وجه من الحياة الدينية قد يكون موجودا".

أما عالم الاجتماع جوسلين تريكو المتخصص في المسائل الجندرية في الدين الكاثوليكي بجامعة باريس-8 فيقول لفرانس24 "يوجد تاريخيا انعدام مساواة بين الرجل والمرأة في الحياة الدينية".

ويتابع "النساء يكلفن بسهولة أكبر بمهام ثانوية، فلن يجد قس نفسه في الحالات المذكورة كما يتمتع بحرية أكبر في التعبير". ويضيف أن الراهبات كن في السابق يتمتعن بحرية تنقل أقل من حرية الرهبان.

فئة "أكثر ضعفا"

لكن حقيقة الحياة الدينية داخل الكنيسة الكاثوليكية ليست نفسها في كل مكان. فيؤكد تريكو أن الظروف التي تحتج عليها راهبات الفاتيكان لا توجد في فرنسا أو الولايات المتحدة. فيجب حسب قوله أخذ خصوصيات الفاتيكان بعين الاعتبار لتفسير رواج التمييز المذكور.

فيوضح عالم الاجتماع " هناك حالة خاصة جدا بشأن وضعية الراهبات: فهن يأتين من العالم أجمع ويصبحن بذلك منقطعات عن وسطهن الأصلي، وتكوينهن الجامعي عامة ليس عاليا. إضافة إلى ذلك فهن يعشن بالكامل في بيئة الكنيسة ما يجعلهن أكثر ضعفا".

أما الأخت آن شابيل فتقول نفس الكلام "تعيش مجموعتنا في فرنسا حيث قانون العمل أساسي ونحترمه: فعمل الراهبات اللاتي يعملن لحساب أبرشية تنظمه اتفاقية مكتوبة بين الأسقف ومجموعة الأخوات، وهو ليس الحال في بعض مناطق العالم حيث لا تتوفر نفس الحماية للراهبات".

وبما أنهن قطعن عهدا بالزهد، فإن الراهبات اللاتي يعملن في قطاع مدني (على غرار التعليم والطب) يدفعن رواتبهن للمجموعة، في حين تربح اللاتي يعملن للأبرشية الأجر الأدنى الذي يصرف أيضا في حساب جماعي.

وتتابع شابيل "أن تخدم المجموعة هي نزعة روحية تجعل من كل مهمة ولو صغيرة معترفا بها، لكن هذا لا يعني أن تعمل دون انقطاع. فلا يجب أن تتحول الأخوات إلى ممون للعمالة الرخيصة". وبالنسبة إليها فإن "النظام الإقطاعي الذي وصفته راهبات الفاتيكان هذا عفا عليه الزمن ويجب أن يختفي".

ولا شك أن هذه هي أيضا إرادة الفاتيكان. فكتب البابا فرنسيس في مقدمة كتاب على وشك الصدور في إسبانيا "إنني أشعر بالقلق لأنه في الكنيسة نفسها، دور الخدمة التي يدعى إليها كل مسيحي غالبا ما يتحول بالنسبة للنساء إلى دور عبودية". ويحمل الكتاب عنوان "عشرة أشياء يقترحها البابا فرنسيس على النساء".

"لم يعد هناك معيار موحد"

ويقول تريكو "هذه الشهادات صدرت من هيئة رسمية داخل الفاتيكان، وفي وقت إستراتيجي أي قبل أسبوع من اليوم العالمي للمرأة (اليوم 8 مارس/آذار). هذا يعني أن أصحاب القرار في الفاتيكان يريدون تغيير الأوضاع فذلك مرتبط بمصداقية خطابات الكنسية بشأن مسائل جندرية". ويتابع "وهكذا هو الأمر مثلا بالنسبة للاعتداءات الناجمة على معاداة المثليين : حين تنتقدها الكنيسة يعني ذلك أنها لم تعد مقبولة وأن المعايير تتطور".

مسألة مكانة المرأة في الدين الكاثوليكي هي اليوم محل النقاش في روما حيث تنظم منظمة "صوت الإيمان" للسنة الخامسة على التوالي محاضرة دولية تحمل عنوان "لماذا للنساء وزن؟". والهدف منها فضح عدم المساواة بين الجنسين داخل الكنيسة. وتوضح لفرانس24 شانتال قوتز وهي إحدى المنظمات، أن الكنيسة قائمة على "نظام أبوي على غرار أغلب المؤسسات الدينية".

هل تساهم حركة "أنا أيضا" #MeToo ، التي رافقت الجدل بشأن التحرش الجنسي عبر العالم هذا العام بقوة على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى تحرير الكلمة في هذا الوسط الذي نادرا ما تصدر عنه احتجاجات ؟ تقول شانتال قوتز "نضال النساء الكاثوليكيات لدعم المساواة بين الجنسين والروح القيادية للنساء داخل الكنيسة تستمر منذ سنوات عديدة، لكننا نرحب بحركة "أنا أيضا" ونتضامن معها".

فرانسواز مارموييه / مها بن عبد العظيم

 

نشرت في : 08/03/2018

  • الجزائر - الكنيسة

    الفاتيكان يعتبر رهبان تيبحرين المغتالين في الجزائر "شهداء" ويمنحهم القداسة

    للمزيد

  • تشيلي

    تشيلي: بابا الفاتيكان يعرب عن "الألم والعار" من اعتداءات رجال الدين الجنسية على أطفال

    للمزيد

  • بورما - الفاتيكان

    بورما: قائد الجيش يلتقي بابا الفاتيكان ويؤكد عدم وجود "تمييز ديني" في بلاده

    للمزيد

تعليق