تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقبال "ملكي" لولي العهد السعودي في لندن وسط احتجاجات ضد الحرب التي تقودها بلاده في اليمن

صورة نشرها الديوان الملكي السعودي لولي العهد الأمير محمد بن سلمان في الرياض في 26 نوفمبر 2017
صورة نشرها الديوان الملكي السعودي لولي العهد الأمير محمد بن سلمان في الرياض في 26 نوفمبر 2017 أ ف ب/ أرشيف

حظي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باستقبال حافل في قصر باكنغهام خلال زيارة رسمية إلى بريطانيا تستمر ثلاثة أيام، حيث بسط له السجاد الأحمر، وأقامت رئيسة الوزراء تيريزا ماي على شرفه مأدبة عشاء. ورافقت هذه الزيارة احتجاجات ضد ولي العهد السعودي على خلفية ضلوع بلاده في الحرب في اليمن.

إعلان

استقبلت الملكة إليزابيث الثانية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الأربعاء في قصر باكنغهام، في مستهل الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى بريطانيا حيث واجه تظاهرات احتجاجية على خلفية ضلوع بلاده في الحرب في اليمن.

وأقامت الملكة البريطانية مأدبة غداء على شرف ولي العهد السعودي في قصر باكنغهام، أجرى بعدها محادثات مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي، إلا أن وصوله إلى لندن ترافق مع تظاهرات احتجاجية على خلفية النزاع في اليمن.

ودافعت ماي عن توجيهها الدعوة لولي العهد السعودي بعد أن تعرضت لانتقادات حادة في البرلمان على خلفية فرش السجاد الأحمر له خلال زيارته التي تستمر ثلاثة أيام.

وقالت أمام البرلمان إن "العلاقات بيننا وبين السعودية تاريخية، وهي مهمة وأنقذت حياة المئات في هذا البلد" بسبب التعاون في مكافحة الإرهاب.

وأضافت أن "انخراطهم في الحرب في اليمن جاء بناء على طلب من حكومة اليمن الشرعية وهو مدعوم من مجلس الأمن الدولي، ولهذا السبب فإننا ندعمه".

وأدى النزاع في اليمن المستمر منذ ثلاث سنوات، والذي بدأ بتدخل عسكري تقوده السعودية لقتال المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران إلى دفع 22,2 مليون شخص إلى الاعتماد على المساعدات الغذائية، بحسب أرقام الأمم المتحدة.

وصباحا، رفعت منظمة "سيف ذي تشيلدرن" تمثالا لطفل يرفع عينيه إلى السماء أمام البرلمان البريطاني من أجل "لفت الانتباه إلى العنف الذي تساهم القنابل المصنوعة في المملكة المتحدة في تأجيجه جزئيا". وتقول منظمة "أفاز" أن قيمة الصادرات البريطانية من السلاح إلى السعودية بلغت 1,22 مليار يورو في النصف الأول من 2017.

وشارك نحو مئتي شخص في تظاهرة احتجاجية أمام مقر رئاسة الحكومة البريطانية احتجاجا على زيارة ولي العهد السعودي.

وقال ماير ويكفيلد من حركة "تحالف أوقفوا الحرب" التي نظمت التظاهرة إن الزائر السعودي "ليس مرحبا به هنا ويجب أن لا يفرشوا السجاد الأحمر لأمثاله فيما شعب اليمن يتعرض لحصار وحشي".

من جهته اتهم زعيم حزب العمال المعارض جيرمي كوربن حكومة ماي بـ"التواطؤ" في جرائم حرب ببيعها أسلحة إلى السعودية، حتى أنه ألمح إلى أن مستشارين من الجيش البريطاني "يديرون الحرب".

وردت ماي بأن علاقتها مع الأمير محمد بن سلمان ساعدت في تخفيف الأزمة الإنسانية من خلال إقناعه بتخفيف الحصار على الموانئ اليمنية خلال اجتماع في كانون الأول/ديسمبر.

وقالت "هذا يبرر علاقتنا مع السعودية: قدرتنا على الجلوس معهم".

واستقبلت ماي الأمير محمد بن سلمان وأجريا محادثات تناولت الإصلاحات في السعودية والتجارة والعلاقات الاستثمارية والدفاع والتعاون الأمني.

وأشار الأمير محمد بن سلمان إلى أن هناك الآن "فرصا هائلة" لتعزيز التعاون التجاري بعد بريكسيت.

وأضاف "ليس لدي أدنى شك في أن العلاقات عميقة جدا، وهي مختلفة وليست مجرد علاقات سياسية أو عسكرية واستخبارية بل إنها أيضا اجتماعية واقتصادية".

فرانس24/أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.