تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: مارين لوبان تعزل والدها من منصبه وتغير اسم حزبها اليميني المتطرف

مارين لوبان في مؤتمر حزبها "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف في ليل. 10 آذار/مارس 2018
مارين لوبان في مؤتمر حزبها "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف في ليل. 10 آذار/مارس 2018 أ ف ب

تعلن رئيسة "الجبهة الوطنية" الفرنسية مارين لوبان الأحد في مدينة ليل (شمال) تسمية جديدة للحزب اليميني المتطرف سعيا لطي صفحة الانتخابات الرئاسية 2017، وإعادة إحيائه بعد تراجع نفوذه وتدهور صورة زعيمته. وأعيد انتخاب لوبان على رأس "الجبهة الوطنية" بحصولها على مئة بالمئة من أصوات المقترعين في ختام عملية تصويت بالمراسلة فيما جرد والدها جان ماري لوبان المؤسس التاريخي للحزب من الرئاسة الفخرية.

إعلان

منح حزب الجبهة الوطنية الفرنسي طبقا للتوقعات مارين لوبان ولاية ثالثة على رأسه وجرد والدها جان ماري لوبن المؤسس التاريخي للحزب اليميني المتطرف من الرئاسة الفخرية، آخر منصب كان متبقيا له.

وبذلك تستكمل مارين لوبان التي فازت بمئة بالمئة من الأصوات في انتخابات كانت المرشحة الوحيدة فيها، استراتيجية تحسين صورة حزبها التي باشرتها فور توليها رئاسته عام 2011.

يأتي هذا فيما يستمر مؤتمر "الجبهة الوطنية" الفرنسية الأحد في مدينة ليل (شمال) مع توقع إعلان الاسم الجديد للحزب اليميني المتطرف الذي يسعى لطي صفحة الانتخابات الرئاسية 2017. وينعقد المؤتمر منذ السبت بحضور ضيف شرف هو ستيف بانون، المستشار السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب

عزل جان ماري لوبان المؤسس التاريخي للجبهة الوطنية

وتطمح زعيمة الجبهة الوطنية البالغة من العمر 49 عاما لتجعل منه حزبا مؤهلا للحكم، وحرصت في هذا السياق على أن تنأى بنفسها عن التصريحات المثيرة للسجالات التي عرف بها والدها ولا سيما في ما يتعلق بمحرقة اليهود.

وصادق الناشطون المشاركون في مؤتمر الحزب في ليل (شمال) وقارب عددهم 1500 ناشط، بـ79,7% من الأصوات (مقابل 20,2% من الأصوات المعارضة) على النظام الداخلي الجديد للحزب الذي يلغي الرئاسة الفخرية.

وعهد بهذا المنصب إلى جان ماري لوبان الذي ترأس الحزب 39 عاما من 1972 إلى 2011 قبل أن تقصيه ابنته عام 2015، ما أثار معركة قضائية طويلة بينهما.

وتخلى جان ماري لوبان الذي صدر كتاب مذكراته قبل عشرة أيام من المؤتمر، عن حضور هذا التجمع لأول مرة في تاريخه. وكان هدد باللجوء إلى "أجهزة إنفاذ القانون" غير أن قيادة الجبهة الوطنية حذرت بأنه سيمنع من الدخول بعدما طرد من عضوية الحزب.

اسم جديد للحزب لتخطي انتكاسة الانتخابات

وتسعى لوبان، ابنة مؤسس الحزب جان ماري لوبان، من خلال تغيير الاسم لإنجاز عملية إعادة تنظيمه التي باشرتها منذ توليها القيادة عام 2011، تمهيدا للانتخابات الأوروبية العام المقبل.

وقالت مارين لوبان، والتي خسرت في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية أمام إيمانويل ماكرون: "إننا عند منعطف في تاريخ حركتنا (..) إننا على موعد مع البلاد يجب ألا نخفقه". وستقترح الأحد تسمية جديدة تعتزم طرحها لاحقا على الناشطين للتصويت عليها عبر البريد.

وبعد مرحلة توسع كبيرة في المجتمع الفرنسي وفي المشهد السياسي على حد سواء، والتي أثارت مخاوف محليا وأوروبيا من وصول اليمين المتطرف إلى سدة الحكم، تراجع نفوذ الحزب بقدر ما تدهورت صورة وسمعة زعيمته في استطلاعات الرأي، ما دفع الأخيرة إلى القول إنها لن تبقى "إلى الأبد" في منصبها وهي على استعداد للتخلي عنه لصالح خلف "أفضل موقعا".

كما واجهت مارين لوبان منذ الانتخابات الرئاسية حركة رحيل أعضاء إلى يسار حزبها، أبرزهم فلوريان فيليبو الذي ندد الجمعة بمؤتمر "تصفية"، وإلى يمينه مثل ابنة شقيقتها ماريون ماريشال لوبان التي كانت تلقى شعبية في الحزب والتي انسحبت من الحياة السياسية قبل أن تعود إلى الظهور في اجتماع للمحافظين المتطرفين الأمريكيين في واشنطن.

فرانس24/أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.