تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحزاب المعارضة الجزائرية تنتقد بشدة موقف فرنسا من قرارات بوتفليقة

أ ف ب

انتقدت بعض أحزاب المعارضة في الجزائر وكذلك العديد من مستخدمي الإنترنت تصريحات إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية جان إيف لودريان حول القرارات التي اتخذها عبد العزيز بوتفليقة لتهدئة الأوضاع في البلاد. فرأت فيها أطراف المعارضة مساندة للسلطة الجزائرية في "الالتفاف على مطالب الشعب".

إعلان

أبدت بعض أحزاب المعارضة في الجزائر استياءها من تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير خارجيته جان إيف لودريان بعد إعلان الرئيس بوتفليقة في 11 مارس/آذار تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 أبريل/نيسان المقبل وعدم الترشح لعهدة رئاسية خامسة.

الرئيس الفرنسي وصف قرار بوتفليقة بأنه يفتح "فصلا جديدا في تاريخ الجزائر"، داعيا إلى "فترة انتقالية معقولة". أما جان إيف لودريان، فقد أشاد "بإعلان الرئيس بوتفليقة عن عدم ترشحه لولاية رئاسية خامسة وعن اتخاذ إجراءات لتجديد النظام السياسي في الجزائر" معربا عن أمله في أن "تبدأ ديناميكية جديدة تستجيب للتطلعات العميقة للشعب الجزائري".

في الوقت الذي لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات الجزائرية حول هذه التصريحات، فقد انتقدتها بعض أحزاب المعارضة بشدة، إذ رأت فيها حسب مواقع إعلامية جزائرية "تدخلا في الشؤون الداخلية للجزائر ودعما لبوتفليقة".

وفي هذا الشأن، قال عثمان معزوز نائب في البرلمان الجزائريعنحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (حزب علماني معارض) في تصريح لموقع "كل شيء عن الجزائر": "ماكرون يتحدث عن "ديمقراطية جزائرية". وكأن الديمقراطيات ليست نفسها في كل مكان. هذه هي فرنسا الرسمية".

فرنسا تساند "عهدة مفتوحة" لبوتفليقة

وأضاف نفس الحزب في بيان أن "الذين ساندوا هذا المسار (أي مسار حكم بوتفليقة، الشبيه بالمسار الذي اعتمده الرئيس السابق جوزيف كابيلا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، سيتحملون عبء مسؤولية ثقيل أمام الشعب الجزائري"، مشيرا في نفس البيان إلى أن "تصريحات الدعم المتسرعة لوزير الخارجية الفرنسي لخارطة طريق رئيس الدولة (...) تثير القلق. فهو أيضا )جان إيف لودريان) الذي قال في فبراير/شباط الماضي بلهجة احتقار إن الانتخابات (الرئاسية في الكونغو الديمقراطية) انتهت بنوع من التوافق على الطريقة الأفريقية".

ويذكر أن جمهورية الكونغو الديمقراطية قد قامت بتأخير الانتخابات لمدة سنتين وإرجائها ثلاث مرات. لكن في يناير/كانون الثاني 2019 نظمت، في نهاية المطاف، انتخابات رئاسية فاز فيها الرئيس فيليكس تشيسيكيدي.

من جانبه، انتقد سفيان جيلالي -رئيس حزب "جيل جديد" المعارض- الموقف الفرنسي والتصريحات التي أدلى بها إيمانويل ماكرون بعد وقف العملية الانتخابية في هذا البلد، إذ قال في فيديو نشره على صفحته عبر فيس بوك:" هناك بداية تدخل أجنبي مباشر في القضايا الداخلية للبلاد. اليوم صباحا (وكان قد تحدث يوم 12 مارس/آذار) تحدث الرئيس الفرنسي عن الجزائر وأعلن مساندته للمسار الذي اقترحه رئيس الجمهورية".

وأضاف سفيان جيلالي:" هذا يعني أن فرنسا الرسمية تساند الإطاحة بالدولة الجزائرية وإلغاء الدستور وفرض رجل مريض على الجزائريين لعهدة مفتوحة [...] مقابل وعود وهمية كالديمقراطية أو تنظيم ندوة وطنية للذهاب إلى بناء دولة القانون"، مؤكدا أن "هذه اللعبة غير مقبولة لأن هذه المساندة من فرنسا الرسمية في هذه الفترة الحساسة يعنى السطو والالتفاف على مطالب الشعب".

"عبد العزيز ماكرون"

علاوة على ذلك، انتقد العديد من الجزائريين الموقف الفرنسي وأعلنوا رفضهم له عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

كتبت مثلا "زهراء" منشورا عبر فيس بوك "يا ماكرون نحن نقول لك بأن الجزائر لديها رجالها الذين يقومون برعايتها".

شابة اسمها زهراء ترفع لافتة تنتقد الموقف الفرنسي إزاء الجزائر

لذلك اهتم بمشاكل "السترات الصفراء" فقط، وهم متظاهرون فرنسيون ينظمون مسيرات احتجاجية كل يوم سبت في عديد من المدن الفرنسية وذلك منذ أكثر من ثلاثة أشهر للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية وضد زيادة الرسوم على المحروقات.

أما مسعود طويل، وهو جزائري آخر من مستخدمي الإنترنت، فقد علق على مقال نشرته جريدة "لوبارزيان " الفرنسية قائلا:" ماكرون يساند دكتاتورية "اغتصبت" الدستور مرات عديدة من أجل البقاء في الحكم"، طالبا من الرئيس الفرنسي "أن يحل مشكلة "السترات الصفراء" ويترك الجزائريين يتخلصون من المافيا بنعومة".

وللتعبير عن استياءهم تجاه الموقف الفرنسي الرسمي، قام مواطنون جزائريون آخرون بالاتصال هاتفيا بقصر الإليزيه بإلحاح ودعوا الموظفة التي ترد عليهم إلى إيصال رسالة لماكرون مفادها " اهتم بشؤونك الداخلية".

وفي خضم هذه الانتقادات لقب رسام الكاريكاتور علي ديلام ماكرون بـ"عبد العزيز ماكرون".

فرانس24

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.