تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب: وزارة الداخلية تحذر من أنها ستتعامل بحزم مع استمرار المظاهرات في جرادة

عنصر في القوات الخاصة المغربية أمام مقر المكتب المركزي للتحقيقات القضائية في الرباط في 14 أيلول/سبتمبر 2015
عنصر في القوات الخاصة المغربية أمام مقر المكتب المركزي للتحقيقات القضائية في الرباط في 14 أيلول/سبتمبر 2015 أ ف ب/ أرشيف

وجهت السلطات المغربية تحذيرا بالتعامل "بكل حزم" مع المتظاهرين في مدينة جرادة، التي تشهد حراكا احتجاجيا منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي. وتصاعد التوتر في الأيام الأخيرة بعد أن اعتقلت السلطات السبت والأحد قياديين شابين في حركة الاحتجاج، ما تسبب بإضراب عام وتظاهرات كبرى للمطالبة بإطلاق سراحهما.

إعلان

أصدرت وزارة الداخلية المغربية تحذيرا إلى المتظاهرين في جرادة (شمال شرق) معلنة أنها مستعدة "للتعامل بكل حزم مع التصرفات والسلوكيات غير المسؤولة".

وتشهد المدينة حركة احتجاجية منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي إثر وفاة شقيقين داخل منجم مهجور في حادث عرضي تلته وفاة شخصين آخرين في ظروف مشابهة، مما دفع بالمحتجين للخروج في مظاهرات سلمية تطالب بـ"بدائل اقتصادية" لهذه المدينة المنكوبة منذ أقفلت فيها مناجم الفحم في 1998.

وقالت الداخلية في بيان إنها "وانطلاقا من صلاحياتها القانونية، تؤكد على أحقيتها في إعمال القانون من خلال منع التظاهر غير القانوني بالشارع العام والتعامل بكل حزم مع التصرفات والسلوكيات غير المسؤولة".

ولا يزال السكان يتظاهرون حتى اليوم رافعين أعلاما مغربية للتنديد بـ"التخلي" عن مدينتهم والمطالبة بـ"بديل اقتصادي" عن "مناجم الموت" غير القانونية التي يجازف فيها مئات العمال بحياتهم.

وأدت خطة عمل وضعتها الحكومة إلى تهدئة الأوضاع، لكن المظاهرات عادت إلى الشوارع أواخر شباط/فبراير للمطالبة بـ"حلول ملموسة".

وشددت وزارة الداخلية في بيانها على أن الحكومة حرصت "على إبداء تفاعلها الإيجابي مع كل المطالب الاجتماعية والاقتصادية المعبر عنها من طرف كل الفاعلين المحليين".

وتابع البيان أن بعض الفئات تأبى "إلا أن تضع مجهودات الدولة على الهامش من خلال سعيها بكل الوسائل إلى استغلال المطالب المشروعة المعبر عنها، وتحريض الساكنة بشكل متواصل على الاحتجاج بدون احترام المقتضيات القانونية، مما يربك الحياة العادية بالمنطقة".

وتصاعد التوتر في الأيام الأخيرة بعد أن اعتقلت السلطات السبت والأحد قياديين شابين في حركة الاحتجاج الاجتماعي ما تسبب بإضراب عام ومسيرة احتجاجية وتظاهرات كبرى للمطالبة بإطلاق سراحهما.

وتؤكد السلطات أن التوقيفات غير مرتبطة بالحركة الاحتجاجية وأنها مرتبطة "بحادث سير" وباعتداء على الأملاك العامة والتسبب بأضرار مادية.

وشهد المغرب العام الماضي حركة احتجاجية أخرى في منطقة الريف في شمال المملكة للمطالبة بإيجاد وظائف وتنمية المنطقة.

وأوقفت السلطات على خلفية تلك الاحتجاجات أكثر من 450 شخصا في سياق "مقاربة أمنية" لقيت انتقادات شديدة من جمعيات حقوق الإنسان.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن