سوريا

سوريا: أكثر من 4 آلاف مقاتل ومدني يغادرون عربين باتجاه إدلب

حافلات عند مدخل حرستا في الغوطة الشرقية تنتظر للانطلاق وهي تقل مقاتلين ومدنيين من هذه المنطقة إلى إدلب في 25 آذار/مارس 2018
حافلات عند مدخل حرستا في الغوطة الشرقية تنتظر للانطلاق وهي تقل مقاتلين ومدنيين من هذه المنطقة إلى إدلب في 25 آذار/مارس 2018 أ ف ب

وسط حالة من الحزن، خرج أكثر من 4 آلاف مقاتل ومدني من مدينة عربين جنوب الغوطة الشرقية باتجاه إدلب، في إطار عملية الإجلاء التي تتم بموجب اتفاق مع روسيا. وتقل 62 حافلة 4327 مقاتلا ومدنيا من عربين، على أن تتواصل عمليات إجلاء ما يقرب من 7 آلاف شخص من المنطقة خلال الأيام المقبلة.

إعلان

بعد انتظار دام لساعات، غادر أكثر من 4 آلاف مقاتل ومدني مدينة عربين جنوب الغوطة الشرقية الأحد، وسط حالة من الحزن، في إطار موجة ثانية من عمليات إجلاء تتم بموجب اتفاق مع روسيا.

وبدأت الحافلات بالمغادرة تباعا انطلاقا من نقطة التجمع في حرستا التي تشكل الوجهة الأولى للخارجين من مدينة عربين، في طريقها إلى محافظة إدلب في الشمال السوري.

وخرجت خلال ساعات النهار تدريجياً الحافلات واحدة تلو أخرى من جنوب الغوطة عبر ممرعربين.

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن "62 حافلة على متنها 4327 من المسلحين وعائلاتهم" كانت مستعدة للمغادرة.

من المقرر إجلاء 7 آلاف شخص على عدة أيام

ومن المقرر إجلاء سبعة آلاف شخص من هذه المنطقة وخاصة من بلدتي زملكا وعربين وحي جوبر التابع لدمشق، ما قد يستغرق عدة أيام.

ووافقت الفصائل المقاتلة، بعد أن تعرضت لوابل من القصف ولحصار خانق دام سنوات، على إخلاء مواقعها في الغوطة والانسحاب باتجاه إدلب.

وتوصلت روسيا تباعا مع فصيلي "حركة أحرار الشام" في مدينة حرستا و"فيلق الرحمن" في جنوب الغوطة الشرقية، إلى اتفاقي إجلاء للمقاتلين والمدنيين إلى منطقة إدلب (شمال غرب)، تم تنفيذ الأول ويستكمل تنفيذ الثاني الأحد، فيما لا تزال المفاوضات مستمرة بشأن مدينة دوما، معقل "جيش الإسلام".

حالة من الحزن تخيم على الأهالي قبل المغادرة

ولم يتمكن الأهالي من حبس دموعهم وهم يهمون بالصعود إلى الحافلات التي وصلت صباحا وتوقفت في شوارع مملوءة بالركام وعلى ضفتيها أبنية مهدمة وأخرى تصدعت واجهاتها أو طوابقها العلوية جراء كثافة القصف، وفق ما أفاد مراسل فرانس برس في المدينة.

وقال أحد السكان حمزة عباس "تخرج الناس إلى بلاد غير بلادها. لم يعد لديها مال أو منازل أو حتى ملابس ليأخذوها نتيجة القصف".

وأضاف بتأثر "قررت مغادرة الغوطة، كيف بإمكاني أن أعيش مع شخص قتل أهلي وأصدقائي؟ مع من دمرني ودمر مستقبلي؟".

وبعد خروجها من عربين، تتوقف الحافلات تباعا في حرستا بانتظار اكتمال القافلة تمهيدا لانطلاقها نحو الشمال.

في تلك النقطة، تخضع الحافلات لعملية تفتيش قبل أن يستقل جندي روسي كل حافلة لمرافقتها حتى بلوغ وجهتها.

وتتعرض الغوطة الشرقية منذ 18 شباط/فبراير لحملة عسكرية عنيفة، تمكنت خلالها قوات النظام من تضييق الخناق وبشكل تدريجي على الفصائل وتقسيم مناطق سيطرتها إلى ثلاثة جيوب منفصلة، ما دفع بمقاتلي المعارضة إلى القبول بالتفاوض.

وقتل منذ بدء التصعيد العسكري في 18 شباط/فبراير أكثر من 1630 مدنيا بينهم نحو 330 طفلا على الأقل.

مصير دوما لا يزال غامضا

في غضون ذلك، ما زال مصير مدينة دوما، كبرى مدن الغوطة الشرقية مجهولا مع انتظار نتائج مفاوضات تجري مع مسؤولين روس.

ويرجح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تؤدي المفاوضات إلى اتفاق يقضي بتحويلها إلى منطقة "مصالحة" على أن تعود إليها مؤسسات الدولة مع بقاء مقاتلي "جيش الإسلام" من دون دخول قوات النظام.

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم