تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوريا: أكثر من 5400 مسلح ومدني غادروا جنوب الغوطة الشرقية نحو إدلب

أ ف ب

بلغ عدد المقاتلين والمدنيين الذين غادروا جنوب الغوطة الشرقية الأحد، 5435 شخصا تم نقلهم على متن 81 حافلة نحو إدلب (شمال غرب). وهذه أكبر عملية إجلاء تمت في يوم واحد برعاية روسية، تمهد الطريق أمام سيطرة النظام على المنطقة باستثناء دوما، آخر معقل لفصائل المعارضة قرب دمشق.

إعلان

خرج أكثر من5400  شخص من مقاتلين ومدنيين الأحد من جنوب الغوطة الشرقية، في عملية إجلاء هي الأكبر في يوم واحد بموجب اتفاق مع روسيا، وتفتح الطريق أمام قوات النظام للسيطرة على كامل المنطقة باستثناء مدينة دوما معقل الفصائل الأخير قرب دمشق.

وخرجت منذ صباح أمس الأحد عشرات الحافلات تدريجيا واحدة تلو أخرى من جنوب الغوطة عبر ممرعربين وانتظرت حتى اكتمال القافلة لتبدأ بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء التحرك في طريقها إلى إدلب.

وأورد التلفزيون السوري الرسمي بعد منتصف ليل الأحد الاثنين أن "81 حافلة تقل5435  من المسلحين وعائلاتهم" كانت جاهزة للانطلاق.

ومع إجلاء981  شخصا في دفعة أولى السبت، يرتفع العدد الإجمالي للذين تم إخراجهم من زملكا وعربين وعين ترما وحي جوبر الدمشقي إلى أكثر من6400 شخص بين مقاتلين وأفراد عائلاتهم ومدنيين آخرين.

وكان التلفزيون السوري الرسمي رجح عند إعلانه التوصل للاتفاق الجمعة، إجلاء نحو سبعة آلاف شخص من جيب سيطرة "فيلق الرحمن".وغالبا ما تعلن قوات النظام بعد انتهاء تطبيق عملية الإجلاء، المنطقة المعنية خالية من وجود الفصائل قبل أن تدخلها وتبدأ عملية تمشيطها.

وخلال ساعات الانتظار الطويلة، خرج ركاب من الحافلات لتدخين السجائر أو لتناول بسكويت تم توزيعه عليهم.وكان العديد من مقاتلي الفصائل يؤدون الصلاة أثناء انتظارهم وأسلحتهم معلقة على أكتافهم، فيما عمل جنود روس على منع الصحافيين من الاقتراب من مكان التجمع.

وتخضع الحافلات بعد خروجها من عربين، لعملية تفتيش من قوات النظام للتأكد من احتفاظ المقاتلين بسلاحهم الخفيف فقط قبل أن يستقل جندي روسي كل حافلة لمرافقتها حتى بلوغ وجهتها.

وقال المسلح أبو محمد (27 سنة)أثناء انتظاره "قررت المغادرة لأحافظ على حياة زوجتي وأطفالي". وأوضح أبو يزن، وهو شاب في العشرينيات، "أنا مدني ولم أحمل السلاح، هجرت من منطقتي بعد قصف عنيف جدا".

وتعرضت الغوطة الشرقية منذ18  شباط/فبراير لحملة عسكرية عنيفة، تمكنت خلالها قوات النظام من تضييق الخناق وبشكل تدريجي على الفصائل وتقسيم مناطق سيطرتها إلى ثلاثة جيوب منفصلة، ما دفع بمقاتلي المعارضة إلى القبول بالتفاوض.

وفي عربين وقبل دخول الحافلات صباحا، تجمع عشرات المقاتلين والمدنيين وسط حالة من الحزن، بعدما وضبوا ما أمكنهم من حاجياتهم في الحقائب وأكياس من القماش. ولم يتمكن بعضهم من حبس دموعهم وهم يهمون بالصعود إلى الحافلات وسط شوارع مملوءة بالركام وعلى جانبيها أبنية مهدمة وأخرى تصدعت واجهاتها أو طوابقها العلوية جراء كثافة القصف.

وقال أحد السكان ويدعى حمزة عباس "يخرج الناس إلى بلاد غير بلادهم.لم يعد لديهم مال أو منازل أو حتى ملابس ليأخذوها نتيجة القصف". وأضاف بتأثر "قررت مغادرة الغوطة، كيف بإمكاني أن أعيش مع شخص قتل أهلي وأصدقائي؟ مع من دمرني ودمر مستقبلي؟".

ويأتي إخلاء جنوب الغوطة الشرقية أين لـ"هيئة تحرير الشام" تنظيم "النصرة" سابقا،تواجد محدود بعد إجلاء أكثر من 4500  شخص بينهم 1400  مقاتل من حركة "أحرار الشام" يومي الخميس والجمعة.

وقبل التوصل إلى اتفاقات الإجلاء، تدفق عشرات الآلاف من المدنيين إلى مناطق سيطرة قوات النظام مع تقدمها ميدانيا داخل مناطق سيطرة الفصائل. وقدرت دمشق عدد الذين غادروا من بلدات ومدن الغوطة الشرقية منذ نحو أسبوعين بأكثر من107 آلاف مدني عبر "الممرات الآمنة" التي حددتها الحكومة السورية.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن