كوستاريكا

كوستاريكا: دورة ثانية من الانتخابات الرئاسية يتنافس فيها قس إنجيلي ومرشح يساري

مرشح اليسار للانتخابات الرئاسية في كوستاريكا كارلوس ألفارادو 31 آذار/مارس 2018.
مرشح اليسار للانتخابات الرئاسية في كوستاريكا كارلوس ألفارادو 31 آذار/مارس 2018. أ ف ب

دعي الأحد في كوستاريكا نحو 3,3 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم في دورة ثانية من الانتخابات الرئاسية، التي يتنافس فيها القس الإنجليلي المحافظ فابريسيو ألفارادو ومرشح يسار الوسط كارلوس ألفارادو.

إعلان

تختار كوستاريكا اليوم الأحد رئيسها المقبل بينما يبدو هذا البلد الذي يوصف بأنه "سويسرا أمريكا الوسطى"، منقسما أكثر من أي وقت مضى بين خيارين أحدهما المحافظ فابريسيو ألفارادو والثاني مرشح يسار الوسط كارلوس ألفارادو.

وأشارت استطلاعات الرأي إلى تعادل الصحافيين السابقين اللذين لا تربط بينهما قرابة، مع تقدم القس الإنجيلي البالغ من العمر43  عاما والمعارض بشدة لزواج المثليين. وهو يواجه وزيرا سابقا ذا الثامنة والثلاثين عاما يقترح العكس من تعزيز دور الدولة في الاقتصاد إلى الدفاع عن حقوق الإنسان بما فيها الزواج بين أشخاص من جنس واحد.

ويفضل كارلوس ألفارادو مرشح حزب عمل المواطن الحاكم، على النقيض من منافسه، موسيقى الروك وكان عضوا في فرقة موسيقية حين كان شابا.

ودعي حوالي3,3  ملايين ناخب إلى التصويت في هذه الدورة الثانية من الانتخابات.

وكان فابريسيو ألفارادو النائب السابق ومرشح حزب التجديد الوطني الإنجيلي، قد جاء في الطليعة في الدورة الأولى التي جرت في الرابع من شباط/فبراير وتنافس فيها 13 مرشحا. وقد حصل على24,9  بالمئة من الأصوات وتلاه كارلوس ألفارادو الذي حصد تأييد21,6  بالمئة من الناخبين.

وكشف استطلاع للرأي أجراه في23  آذار/مارس مركز الدراسات السياسية في جامعة كوستاريكا أن الفارق الضئيل بينهما ما زال قائما في الدورة الثانية إذ أن القس الإنجيلي سيحصل على43  بالمئة من الأصوات مقابل42  بالمئة لمرشح اليسار.

وقال المحلل غوستافو أرايا من كلية العلوم الاجتماعية الأمريكية اللاتينية "إنها المرة الأولى التي تؤدي فيها انتخابات في كوستاريكا إلى استقطاب حول قضايا دينية ومرتبطة بحقوق الإنسان". وأضاف أن سيناريو التعادل هذا يدل على أن "السكان لا يعرفون بعد أي نموذج من التنمية يريدون" في بلد صغير يعتمد اقتصاده على السياحة ومعروف بتقاليده الديمقراطية واستقراره السياسي.

كوستاريكا الأكثر تقدمية بالمنطقة

تعتبر كوستاريكا واحدة من الدول الأكثر تقدمية في المنطقة وتبلغ نسبة المتعلمين فيها97,5  بالمئة بينما تستثمر سبعة بالمئة من إجمالي ناتجها الداخلي في التعليم، بحسب أرقام منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسيكو).

وتحتل المرتبة السادسة والستين في العالم والثالثة في أمريكا اللاتينية على لائحة الأمم المتحدة للتنمية البشرية في 2016. لكن ما زال عدد من الناخبين مترددين.

وقال الخبير السياسي في جامعة كوستاريكا روتساي روزاليس إن "الناخبين متقلبون جدا في مواقفهم، إلى جانب ترددهم ونسبة الامتناع" عن التصويت، ما يجعل من الصعب التكهن بنتيجة الاقتراع لانتخاب رئيس خلفا للوسطي لويس غييرمو سوليس.

وخلافا للدورة الأولى التي ركز فيها فابريسيو ألفارادو على معارضته لزواج المثليين الذي أصبح قضية مركزية، تبنى القس الإنجيلي خطابا معتدلا وخفف من استخدام العبارات الدينية لتوسيع قاعدة ناخبيه وعقد تحالفات.

قضية زواج المثليين!

والسبب الآخر الذي يفسر هذا التبدل هو أن القضاء عاقب حزب التجديد الوطني الذي ينتمي إليه هذا الأسبوع ومنعه من استخدام الدين لجذب الناخبين.وكان فابريسيو قد تميز عن المرشحين الآخرين بموقفه الحازم جدا حيال زواج المثليين بعد قرار قضائي يطال كل القارة.

ففي التاسع من كانون الثاني/يناير، طالبت المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان المؤسسة المنبثقة عن منظمة الدول الأمريكية، بلدان المنطقة بالاعتراف بزواج المثليين في خطوة تشكل تطورا كبيرا في أمريكا اللاتينية التي تشهد تمييزا كبيرا حيال هذه المجموعة.

ومع أنه غير ملزم، يشكل هذا القرار ضغطا على الانتخابات المحلية. وقال فابريسيو ألفارادو إنه مستعد لسحب بلاده من المحكمة الأمريكية.

وفي مقال نشر في صحيفة "نيويورك تايمز"، حذر النائب السابق لرئيس كوستاريكا كيفن كاساس الباحث في مركز الحوار بين الأمريكيتين في واشنطن من أن "الصعود السريع لفابريسيو ألفارادو في كوستاريكا يشير إلى الطرق التي يمكن أن تؤدي إليها خيبة الأمل السياسية في أمريكا اللاتينية".

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم