تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعادة انتخاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لولاية ثانية

أ ف ب

أصدرت الهيئة الوطنية للانتخابات المصرية الاثنين النتائج الرسمية الأخيرة للسباق على المقعد الرئاسي الذي جرى بين يومي 26 و29 مارس/آذار الماضي. وفاز الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي بفترة ثانية مدتها أربع سنوات بعد أن حصل على نسبة 97,08 بالمئة من أصوات الناخبين. لكن نسبة المشاركة، والتي كانت الرهان الرئيسي للانتخابات واستفتاء على شعبية السيسي، وصلت إلى 41,05 بالمئة وهي أقل من مثيلتها في انتخابات 2014.

إعلان

أعلنت الاثنين الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر النتائج الرسمية لانتخابات الرئاسة التي جرت في الأيام من 26 إلى 28 مارس/آذار الماضي. وأشارت النتائج الرسمية إلى فوز الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي فوزا ساحقا ومتوقعا وتولي فترة رئاسة ثانية بنسبة 97,08 بالمئة من أصوات الناخبين.

ووصلت نسبة المشاركة إلى 41,05 بالمئة وهي أقل مما كانت عليه في الانتخابات السابقة التي قلدته السلطة قبل أربع سنوات، خاصة أن الأنظار كانت تتجه إلى نسبة المشاركة، إذ إن السيسي لم يواجه معارضة يعتد بها بعد حملة غابت فيها المنافسة الحقيقية. وكانت نسبة المشاركة في انتخابات العام 2014 قد وصلت إلى 47 بالمئة، ويقول منتقدون إن هذه الانتخابات أعادت للأذهان عمليات تصويت أبقت الأنظمة الشمولية العربية في السلطة قبل انتفاضات الربيع العربي عام 2011.

هل كسب السيسي رهان نسبة المشاركة؟

وتم انتخاب السيسي أول مرة عام 2014، وحصل حينها على 97 بالمئة من الأصوات وفقا للنتائج الرسمية. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط نقلا عن صحف رسمية أن ما بين 23 و25 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم من بين 59 مليونا مسجلة أسماؤهم في كشوف الانتخابات.

وحرصت السلطات على ضمان نسبة مشاركة أعلى في هذه الانتخابات التي يعتبرها السيسي استفتاء على شعبيته، ويسعى للحصول على تفويض كبير لمكافحة المسلحين الإسلاميين والمتشددين في سيناء والمضي قدما في إصلاحات اقتصادية صعبة.

مصر.. تزايد مضطرد لعدد السكان وسط أوضاع اقتصادية صعبة

وكانت وسائل الإعلام قد احتفت خلال الأيام الماضية بفوز السيسي، وتوقعت الإعلان عن نسبة "مشاركة كبيرة". وذكرت برامج إذاعية أن غالبية من أدلوا بأصواتهم كانوا من الشبان.

وحملت صحيفة الأهرام الرسمية الخميس عنوانا رئيسيا يقول "الشعب اختار الرئيس"، ورفعت الصحيفة تقديراتها للمشاركة في الاقتراع إلى 42,08 بالمئة، مشيرة إلى أن 25 مليونا من أصل 60 مليون ناخب مسجل أدلوا بأصواتهم. بينما قال السيسي في حسابه الرسمي على موقع تويتر "ستظل مشاهد المصريين أمام لجان الاقتراع محل فخري واعتزازي ودليلا دامغا على عظمة أمتنا".

ما الآفاق الاقتصادية في مصر بعد الانتخابات الرئاسية؟

الأصوات الباطلة أكثر من أصوات المنافس

وكانت المؤشرات الأولية من مصادر راقبت الانتخابات تلمح إلى أن نسبة المشاركة ربما تكون أقل مما كانت عليه في انتخابات 2014. وقال مصدران راقبا الانتخابات إن نسبة المشاركة في أول يومين من الانتخابات بلغت نحو 21 بالمئة.

فيما قال دبلوماسي غربي إن النسبة حتى وقت متأخر من يوم الثلاثاء تراوحت بين 15 و20 بالمئة. وقال المصدران في ساعة متأخرة الأربعاء، آخر أيام التصويت، إن نسبة المشاركة قد تقل عن 40 بالمئة. وقالت المصادر إنه يبدو أن عدد من أبطلوا أصواتهم أكبر من عدد من أعطوها لمنافس السيسي الأوحد موسى مصطفى موسى الذي يراه كثيرون مرشحا صوريا.

منافسة معدومة ومنافس بلا تاريخ

في المقابل حصل منافسه الوحيد موسى مصطفى موسى على 3,1 بالمئة فقط من الأصوات. وموسى سياسي غير معروف وهو نفسه مؤيد للسيسي، سجل ترشحه قبيل إغلاق باب الترشيح من أجل إضفاء طابع ديمقراطي على الانتخابات.

ومساء الأربعاء الماضي أقر موسى بخسارته مشيرا إلى أنه كان يأمل في الحصول على 10 بالمئة من الأصوات، لكنه كان يدرك منذ البداية مدى الشعبية العارمة للرئيس.

ما ملامح المرحلة الجديدة في مصر بعد الانتخابات الرئاسية؟

وانسحب معظم ممثلي المعارضة الجادة من السباق الانتخابي هذا العام بسبب ما وصفوه بالترهيب بعد إلقاء القبض على المنافس الرئيسي سامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة السابق. وكانت أطياف في المعارضة دعت إلى مقاطعة الانتخابات التي وصفتها بأنها "مهزلة". فيما قالت الهيئة الوطنية للانتخابات إن التصويت يتسم بالحرية والنزاهة وقال السيسي إنه كان يتمنى وجود عدد أكبر من المرشحين.

وقال تيموثي قلدس الباحث غير المقيم بمعهد التحرير لسياسيات الشرق الأوسط "جميع التقارير الأولية تشير إلى أن الإقبال ضعيف مقارنة مع 2014 رغم كل الجهود التي بذلت لزيادة الأعداد". وأضاف "ليس من الواضح أي تأثير يمكن أن تحدثه نسبة المشاركة فعليا على حكومة يبدو أنها لا تؤمن بحق المواطن في أن يكون له رأي فيمن يحكمه".

وكان السيسي (63 عاما) انتخب لولاية أولى في العام 2014 بأغلبية 96,9% من أصوات المقترعين، بعدما أزاح الرئيس الإسلامي محمد مرسي في وقت كان فيه هو القائد الأعلى لقوات المسلحة إثر احتجاجات شعبية عام 2013.

 

فرانس24/رويترز/أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.