بوتين في تركيا لتعزيز التعاون في مجال الطاقة وبحث الازمة السورية

إعلان

انقرة (أ ف ب) - بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء زيارة لتركيا تستمر يومين استهلها باطلاق مشروع نووي كبير مع نظيره رجب طيب اردوغان يؤشر الى مزيد من التقارب قبل ان يجريا محادثات مهمة حول سوريا.

وقال الرئيس التركي خلال احتفال في انقرة الى جانب بوتين لاطلاق ورشة بناء مفاعل اكويو النووي في منطقة مرسين (جنوب) والتي تتولاها مجموعة روساتوم الروسية، "نشهد لحظة تاريخية فعلا".

وعلى الاثر، عقد الرئيسان اللذان نسجا علاقة وثيقة منذ اكثر من عام محادثات مغلقة عشية قمة ثلاثية حول سوريا في انقرة يشارك فيها الرئيس الايراني حسن روحاني.

ويواجه بوتين ازمة دبلوماسية خطيرة مع الغرب بعد تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا وتحميل لندن لموسكو مسؤولية ذلك. وقد خصه اردوغان باستقبال كبير ووصفه بانه "صديق عزيز".

وهذه الزيارة لتركيا هي الاولى التي يقوم بها بوتين للخارج منذ اعادة انتخابه لولاية رابعة في 18 اذار/مارس.

ويرمز بناء محطة اكويو الى تنامي العلاقات بين البلدين، علما بان كلفتها تقدر بعشرين مليار دولار على ان يدخل مفاعلها الاول حيز العمل في 2023.

وشدد بوتين على "اهمية هذا المشروع التحديثي الواسع"، مضيفا "سنبذل ما في وسعنا لنشهد معا في 2023 احتفال اطلاق المحطة الجديدة".

واوضح اردوغان ان المفاعلات الاربعة في المحطة ستلبي عشرة في المئة من حاجة تركيا الى الكهرباء، علما بانها تعول في شكل كبير على المحروقات في هذا المجال.

- تحسن بعد ازمة -

وتأخر المشروع مرارا وخصوصا جراء الازمة الدبلوماسية التي اندلعت بين البلدين اثر اسقاط الطيران التركي مقاتلة روسية فوق الحدود السورية في تشرين الثاني/نوفمبر 2015.

لكن العلاقات بين البلدين تحسنت بعدها وحرص البلدان على وضع خلافاتهما جانبا للتعاون في الملف السوري حيث تدعم موسكو نظام الرئيس بشار الاسد في حين تدعم انقرة معارضيه.

وقال اردوغان "نتعاون في شكل وثيق مع روسيا لوضع حد سريع للارهاب والمواجهات في سوريا"، مؤكدا "تصميمه على مواصلة وتعزيز" هذه الشراكة بين انقرة وموسكو.

والاربعاء، ينضم الرئيس الايراني حسن روحاني الى الرئيسين في العاصمة التركية لعقد قمة ثلاثية مخصصة لسوريا.

- قلق اطلسي -

ومنذ اكثر من عام، ينسج الرئيسان الروسي والتركي علاقات ثنائية وطيدة. وقد التقيا العام الفائت ثماني مرات فضلا عن التشاور الهاتفي المستمر.

وفي مؤشر الى هذا التقارب الذي يثير قلق حلفاء تركيا في حلف شمال الاطلسي، نأت انقرة بنفسها من الاجراءات التي اتخذتها بريطانيا وحلفاؤها بحق دبلوماسيين روس ردا على تسميم سكريبال.

وفي هذا السياق، اعلن اردوغان انه يرفض التحرك ضد روسيا "استنادا الى مزاعم".

كذلك، ينظر الحلف الاطلسي بريبة الى اعلان تركيا التوصل الى اتفاق مع روسيا لشراء منظومة اس-400 الدفاعية.

وعزز البلدان ايضا تعاونهما على الصعيد الاقتصادي، وترجم ذلك في مشروع توركستريم لنقل الغاز الذي سيتيح لموسكو الاستغناء عن اوكرانيا وتصدير غازها الى اوروبا عبر البحر الاسود وتركيا.