وزير خارجية كوريا الشمالية يلتقي نظيره الصيني في بكين

إعلان

بكين (أ ف ب) - أجرى وزير الخارجية الكوري الشمالي الثلاثاء محادثات مع نظيره الصيني في بكين، بعد أسبوع فقط من زيارة غير مسبوقة لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون إلى العاصمة الصينية وقبل قمتين مقررتين مع كل من الرئيسين الاميركي والكوري الجنوبي.

والزيارة الأخيرة التي اعلنتها وزارة الخارجية الصينية تأتي في إطار دبلوماسية محمومة ساهمت في تخفيف التوترات الاقليمية بعد أشهر من التصريحات النارية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية على خلفية البرنامج النووي لبيونغ يانغ.

وأظهرت صور نشرتها الوزارة على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي ويبو، وزير الخارجية وانغ يي ونظيره الكوري الشمالي ري يونغ مبتسمين وهما يتصافحان ويجلسان لإجراء محادثات.

وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ ان زيارة ري ستكون قصيرة. ومن المقرر أن يكون وانغ في روسيا الأربعاء.

وقال غينغ "سيتم عرض التفاصيل حول اللقاء في الوقت المناسب".

وذكرت وكالة الانباء الكورية الشمالية إن ري يترأس وفدا حكوميا غادر الثلاثاء للمشاركة في مؤتمر لوزراء خارجية دول عدم الانحياز في اذربيجان.

وسيزور ري ايضا روسيا ودول من الجمهوريات السوفيتية السابقة.

والتقى كيم الأسبوع الماضي الرئيس الصيني شي جينبينغ في أول رحلة له إلى الخارج منذ ورث السلطة عن والده كيم جونغ ايل في كانون الأول/ديسمبر 2011.

وتعد الصين الحليف الرئيسي والشريك التجاري الوحيد لكوريا الشمالية. لكن العلاقات شهدت برودا منذ بدأت الأولى تطبيق العقوبات الأممية الهادفة إلى تقييد برامج جارتها النووية والصاروخية.

ووصفت زيارة كيم التي لم يعلن عنها مسبقا "بغير الرسمية" لكنها حملت جميع مظاهر زيارة الدولة الرسمية من حرس الشرف وباقات الزهور والسجاد الأحمر ولقاءات مع معظم مسؤولي القيادة الصينية العليا.

- وقف التدخل -

يتوقع أن يعقد كيم قمة مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان في 27 نيسان/ابريل واجتماعا تاريخيا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو ما يحفز بيونغ يانغ وبكين على إصلاح علاقاتهما المتوترة.

وكان وانغ قد تحدث بحذر عن التطورات الدبلوماسية خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية السويسري الزائر في وقت سابق الثلاثاء.

وقال "طبعا إن خبرتنا التاريخية تقول إنه عندما يتحسن الوضع على شبه الجزيرة (الكورية) وتشهد محادثات السلام انفراجا تحصل عادة جميع أنواع التشويش" داعيا جميع الأطراف الى "وقف التدخل" ومواصلة الحوار.

وقال وانغ "نأمل أن يتمكن زعيما الولايات المتحدة وكوريا الشمالية من عقد لقاء يتكلل بالنجاح وتعزيز التفاهم المتبادل وبناء ثقة أساسية".

وقالت كوريا الجنوبية الشهر الماضي بعد محادثات مع كيم في بيونغ يانغ، إن الزعيم الكوري الشمالي يفكر في التخلي عن أسلحته النووية مقابل ضمانات أمنية أميركية وسيوقف تجارب الأسلحة أثناء انعقاد المحادثات.

وفي بكين، نقلت وكالة شينخوا (الصين الجديدة) للانباء عن كيم قوله "ان قضية نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية يمكن حلها اذا استجابت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة لجهودنا بحسن نية وخلقَتا جوا من السلام والاستقرار مع اتخاذ تدابير تدريجية ومتزامنة من أجل تحقيق السلام".

- تأثر بعمق -

تحسنت العلاقات الدبلوماسية بين كوريا الشمالية وجيرانها منذ انطلاق دورة الألعاب الاولمبية الشتوية في الشطر الجنوبي حيث أرسل كيم لاعبين ومشجعات وشقيقته كمبعوثة.

وسارع الشمال إلى استثمار التحسن باطلاق العديد من المبادرات الدبلوماسية.

في وقت سابق هذا الاسبوع حضر كيم حفلا موسيقيا نادرا في بيونغ يانغ قدمه نجوم كوريون جنوبيون لموسيقى الكاي-بوب، وصافحهم والتقط الصور معهم في كواليس المسرح.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إن كيم أعرب عن "تأثره العميق" بالعرض الموسيقي، وهي خطوة غير عادية خاصة وأن النظام الشمولي يسعى لمنع وصول ثقافة البوب الكورية الجنوبية إلى شعبه المعزول.

ويأتي العرض الموسيقي بعد زيارة إلى بيونغ يانغ اجراها رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ الذي قال السبت الماضي إن كيم تعهد بارسال فرق إلى العاب طوكيو وبكين.