المحكمة العليا في البرازيل تبت في مسألة سجن الرئيس الاسبق لولا

إعلان

برازيليا (أ ف ب) - تبت المحكمة العليا في البرازيل الاربعاء في مسألة سجن الرئيس الاسبق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا في الايام المقبلة، في حكم حاسم قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية التي يرجح فوز بطل اليسار فيها.

وستبدأ المحكمة اعلى هيئة قضائية في البلاد، جلستها عند الساعة 14,00 (17,00 ت غ) للبت في هذه القضية في تصويت للقضاة ال11 تبدو نتائجه غير محسومة.

ويأمل الرئيس الاسبق البالغ من العمر 72 عاما المحكوم بالسجن 12 عاما وشهرا واحدا في ان تمنحه المحكمة امكانية تعليق تنفيذ الحكم الى ان تنفد كل فرص الطعن في الحكم التي يتمتع بها.

ونشرت قوات أمنية كبيرة لتجنب اي فلتان بين الناشطين المؤيدين للولا ومعارضيه الذين قرروا التظاهر امام مقر المحكمة العليا.

وكان عشرات الآلاف من معارضي لولا نزلوا مساء الثلاثاء الى الشوارع في معظم المدن الكبرى وخصوصا في ساو باولو وريو دي جانيرو.

من جهته، اكد الرئيس الاسبق في تجمع لحوالى الفين من انصاره في ريو دي جانيرو مساء الاثنين "لا اريد سوى ان تصدر المحكمة العليا حكما عادلا. لا اريد اي مكسب شخصي واريد ان تقول ما هي الجريمة التي ارتكبتها".

واذا وافقت المحكمة على ابقائه حرا، سيستطيع الرئيس الاسبق (2003-2010) ان يقوم بحملته وان يعول على اطالة الاجراءات لاشهر امام الهيئات القضائية العليا. واذا حدث العكس فسيتم ادخاله السجن الذي قد يدخله قريبا جدا.

- "يوم حاسم" -

قال دالتان دالانيول المدعي المكلف التحقيق في عملية "الغسل السريع" الواسعة التي ادت الى سجن عشرات السياسيين حتى الآن، على تويتر مؤخرا ان "الاربعاء هو اليوم الحاسم في مكافحة الفساد".

ولولا متهم بانه حصل على شقة من ثلاثة طوابق كرشوى من شركة للبناء مقابل امتيازات في صفقات حكومية. لكن الرئيس الاسبق ينفي ذلك بشدة، مشددا على غياب الادلة. وهو يرى في ذلك مؤامرة لمنعه من الترشح لولاية رئاسية جديدة.

وقال اندرسون فورلان القاضي في ولاية بارانا (جنوب) حيث يقع مقر التحقيق في فضيحة "الغسل السريع"، لوكالة فرانس برس انها "لحظة تاريخية للنظام القضائي البرازيلي".

ويقضي قرار للمحكمة العليا صدر في 2016 على ان يبدأ تنفيذ اي عقوبة بالسجن بعد حكم الهيئة القضائية الثانية، وهذا ما ينطبق على لولا الذي رفضت محكمة للاستئناف في نهاية كانون الثاني/يناير طلبا للطعن في الحكم تقدم به.

لكن حكما يسمح له بالاستفادة من تعليق تنفيذ الحكم يمكن ان يغير الوضع اذ انه يسمح نظريا لكل المحكومين بالبقاء خارج السجن حتى تنفد كل فرص الاستئناف.

- " قرينة البراءة" -

قال القاضي فورلان الصديق الشخصي لسيرجيو مورو الذي اصدر الحكم على لولا في جلسات البداية في تموز/يوليو الماضي "بعد سنتين تنظر المحكمة العليا في القضية مجددا وتفسيرها يمكن ان يغير الوضع". واضاف ان "كثيرين يعتبرون ان هذا التغيير قد يكون سيئا في المعركة ضد الفساد".

لكن محامي لولا يرون العكس مؤكدين ان الحكم يجب ان يعلق بناء على قرينة البراءة وهي حجة رفضتها المدعية العامة للجمهورية راكيل دودج.

ورأت ان انتظار ان يستنفد لولا كل امكانيات الطعن "مبالغة تضعف النظام القضائي".

وكان محامون وقضاة ومدعون قاموا الاثنين بتسليم المحكمة العليا عرائض تحمل آلاف التواقيع للمطالبة برفض لولا تعليق تنفيذ الحكم.

وتصاعد التوتر في الاسابيع الاخيرة بعدما تعرضت حافلات في قافلة انتخابية للولا لاطلاق نار في جنوب البرازيل.

ودعت رئيسة المحكمة العليا كارمن لوسيا الاثنين الى الهدوء. وقالت "نحتاج الى الهدوء حتى لا تتحول الخلافات العقائدية الى مصدر لفوضى اجتماعية".