تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو ميغيل دياز كانيل الوجه الجديد لما بعد الثورة الكوبية؟

أ ف ب

بعد ستين عاما من الحكم، تستعد عائلة كاسترو لتسليم مقاليد السلطة في 19 أبريل/نيسان المقبل، إذ من المقرر أن يتولى ميغيل دياز كانيل منصب رئيس كوبا خلفا لراؤول كاسترو. فمن هو هذا الوجه السياسي الجديد الذي يشغل حاليا منصب نائب الرئيس؟

إعلان

يطوي الشعب الكوبي صفحة مميزة من تاريخه السياسي ونضاله الثوري استمرت 60 عاما بتعيين ميغيل دياز كانيل رئيسا جديدا للبلاد في 19 نيسان/أبريل المقبل خلال حفل يقام بالعاصمة هافانا.

ميغيل دياز كانيل، الذي يشغل منذ 2013 منصب نائب الرئيس، سيخلف في السلطة راؤول كاسترو (83 سنة) الأخ الأصغر لزعيم الثورة الكوبية فيدل كاسترو الذي توفي في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

وجرى التخطيط لهذا التحول السياسي والتاريخي لبلد عانى من العزلة الاقتصادية قرابة 50 سنة بشكل دقيق ومنذ سنوات عديدة. ويستعد النواب لتصويت على ميغيل دياز كانيل باعتباره من أبرز المقربين للعائلة الثورية الحاكمة.

ووصف الرئيس راؤول كاسترو دياز كانيل خلال مراسم تعيينه نائبا له في 2013 "بالرفيق الذي يملك خبرة سياسية طويلة".

تحول سياسي كبير

وفي تصريح لفرانس24، قالت الباحثة في معهد الدراسات العليا لأمريكا اللاتينية بباريس جانيت هابيل "إن وصول ميغيل دياز كانيل إلى سدة الحكم هو بمثابة تحول سياسي كبير في كوبا، لا سيما أنه يمثل الجيل الذي لا ينتمي إلى ثورة 1959".

وواصلت: "هي المرة الأولى في تاريخ ما بعد الثورة الكوبية ألا يحمل رئيس البلاد اسم كاسترو ولا ينتمي إلى جيل الثوار".

حصل ميغيل دياز كانيل على شهادة في مجال الهندسة الإلكترونية، وشغل منصب وزير التعليم العالي من 2009 لغاية 2012. وبالرغم من أنه لا يملك شرعية تاريخية مثل عائلة كاسترو، إلا أنه يتمتع بمركز حساس داخل الحزب الشيوعي الكوبي منذ انضمامه إليه عام 1987.

يعرف ميغيل دياز كانيل بتواضعه حيث كان يتنقل دائما على متن دراجة هوائية لكي يبقى مقربا من الشعب الكوبي.

إلا أن السؤال المطروح هل سيسير هذا المثقف على خطى كاسترو وهل سيتمتع بنفس المكانة السياسية كتلك التي كان يتمتع بها كاسترو؟

في الحقيقة صلاحيات ميغيل دياز كانيل لن تكون واسعة جدا، والسبب يعود إلى بقاء راؤول كاسترو على رأس الحزب الشيوعي الكوبي لغاية 2021 حيث سيراقب عن قرب كل التطورات السياسية التي يمكن أن تطرأ على بلاده.

 دياز كانيل من مدافعي الاقتصاد الرقمي

وتقول جانيت هابيل: "كان رئيس كوبا في السابق يتمتع بسلطتين، سلطة رئاسية وسلطة حزبية. لكن هذه المرة، سيتم تقاسم السلطتين بين الرجلين على الأقل إلى غاية 2021".

فمن المتوقع أن يكون دور الرئيس ميغيل مجرد تمثيلي في ظل وجود حزب شيوعي قوي وفاعل على المستوى السياسي.

<span><span><span lang="AR-SA"><span>للمزيد - </span></span></span></span>كوبا: انتخاب برلمان جديد تمهيدا لنهاية عهد عائلة كاسترو

"ميغيل سيسير على خطى عائلة كاسترو. لا شيء ينذر بأنه سينحرف عن الخط السياسي الذي رسمه كاسترو"، تقول جانيت هابيل، مضيفة: "المراقبون يعتقدون أن ميغيل سيواصل في نهج الإصلاحات الاقتصادية التي بادر بها راؤول كاسترو، كتقليص الفوارق الاجتماعية ورفع الأجور. بعبارة أخرى سيقوم بتسيير شؤون البلاد السياسية والاقتصادية تحت مراقبة الحزب الشيوعي والجيش الكوبي الذي يلعب دورا كبيرا في مجال الاقتصاد".

وبينما يصفه البعض بالرجل "الممل"، يتوقع البعض الآخر أن يكون ميغيل دياز كانيل أكثر انفتاحا مقارنة بكاسترو بحجة أنه يعتبر من أبرز المدافعين عن الاقتصاد الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي وحرية الصحافة.

لكن رغم الانفتاح الذي أظهره منذ توليه منصب نائب الرئيس، إلا أن هذا لا يعني أنه سيقوم بثورة رقمية في كوبا أو أنه سيغير الوضع السياسي والاقتصادي بين عشية وضحاها. "ميغيل دياز كانيل سيكون حذرا في تعاملاته وسيراعي التوازنات السياسية الموجودة داخل الحزب الشيوعي على الأقل حتى نهاية عام 2021"، بحسب جانيت هابيل.

 

نص: سيغولين ألماندو

اقتباس: طاهر هاني

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.