السويد

أزمة تهز الأكاديمية السويدية المانحة نوبل للآداب إثر استقالة ثلاثة من حكمائها

أ ف ب / أرشيف

تواجه الأكاديمية السويدية المسؤولة عن توزيع جوائز نوبل للآداب أزمة داخلية، إثر استقالة ثلاثة من حكمائها الخميس. وجاءت استقالة هؤلاء عقب موجة تسريبات متصلة بحركة "أنا أيضا" المناهضة للتحرش الجنسي تشير إلى علاقات وطيدة بين الأكاديمية و"شخصية من عالم الثقافة" متهمة بارتكاب جرائم جنسية، ما دفع الأكاديمية إلى إنهاء علاقتها بها وفتح تحقيق داخلي.

إعلان

استقال ثلاثة حكماء في الأكاديمية السويدية من منصبهم الخميس احتجاجا على الانقسامات التي بدأت تظهر في المؤسسة المسؤولة عن توزيع جوائز نوبل للآداب منذ انطلاق حركة #أنا_أيضا التي هزت أركان هذه الهيئة.

وقد كشفت موجة التسريبات المتصلة بحركة #أنا_أيضا في تشرين الثاني/نوفمبر عن علاقات وطيدة بين الأكاديمية "وشخصية من عالم الثقافة" متهمة بارتكاب جرائم اغتصاب واعتداءات جنسية من جانب نساء من أعضاء الأكاديمية أو زوجات لأعضاء فيها أو بناتهم أو من نساء أخريات.

ونشرت صحيفة "داغنز نيهيتر" شهادات 18 امرأة يؤكدن أنهن تعرضن للعنف وللتحرش من جانب هذا الرجل المتحدر من أصل فرنسي المتزوج من الشاعرة والكاتبة المسرحية كاتارينا فروستنسن العضو في الأكاديمية.

وأنهت الأكاديمية مذاك كل علاقاتها مع هذا الرجل كما قطعت مساعداتها لدار المعارض والعروض الفنية التي يديرها في ستوكهولم وتشكل مقصدا للنخب الثقافية السويدية.

تحقيق داخلي وانقسامات عميقة في أوساط الأكاديمية

كذلك فتحت الأكاديمية تحقيقا داخليا واستعانت بخدمات هيئة محامين. ولم يُعلن عن نتائج عمل هذه الهيئة في ظل التكتم الكامل من جانب أعضاء الأكاديمية.

وبحسب بيتر أنغلوند وهو أحد الأعضاء الثلاثة المستقيلين من الأكاديمية، فإن المسألة قد أثارت انقساما عميقا في أوساط الأدب والشعر في هذا البلد الإسكندنافي الذي تحوي محفوظاته أسرار نوبل منذ انطلاقة هذه الجوائز العريقة.

وأوضح في رسالة موجهة لصحيفة "أفتونبلاديت" السويدية، "بدأت بوادر شقاق لا يكف عن التوسع"، مشيرا إلى أن الأمينة الدائمة ساره دانيوس التي خلفته في 2015 تواجه انتقادات داخلية "غير مبررة".

ولفت عضو الأكاديمية السويدية أندرس أولسون إلى أن الاستقالات تعقب تصويتا أفضى إلى تجديد الثقة من أكثرية أعضاء الأكاديمية بكاتارينا فروستنسن.

"انهيار برج بابل"

وأبلغ بيتر أنغلوند وكلاس أوسترغرين وكييل إسبمارك بقرارهم رسميا من دون التشاور، غداة الاجتماع التقليدي للأكاديمية الخميس في مطعم في ستوكهولم.

وقال كييل إسبمارك في رسالة للصحافيين "ببالغ الحزن، بعد 36 عاما من العمل في الأكاديمية بينها 17 كرئيس للجنة نوبل، أرى نفسي مضطرا لاتخاذ هذا القرار".

وأضاف "بما أن أعضاء بارزين في الأكاديمية يضعون الصداقة قبل المسؤولية والنزاهة، فأنا لم أعد قادرا على المشاركة في الأعمال".

وندد كلاس أوسترغرين بما اعتبره "خيانة لمؤسس (الأكاديمية الملك غوستاف الثالث في 1786) ولحاميها الكبير" المخترع السويدي ألفريد نوبل الذي أورث المؤسسة جزءا من ثروته.

ورأى بيورن فيمان المسؤول عن الصفحات الثقافية في صحيفة "داغنز نيهيتر" أن هذه الاستقالات تمثل "كارثة" للأكاديمية "المنكوبة".

واعتبرت نظيرته في صحيفة "أفتونبلاديت" أوسا لينربورغ أن ما يحصل هو بمثابة "انهيار برج بابل".

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم