بورما

منظمات حقوقية تشكك في إعلان بورما إعادة أول عائلة من الروهينغا المسلمين

لاجئون من الروهينغا المسلمين في بنغلادش 25 كانون الثاني/يناير 2018.
لاجئون من الروهينغا المسلمين في بنغلادش 25 كانون الثاني/يناير 2018. أ ف ب

قالت بورما السبت إن أول عائلة من الروهينغا المسلمين الذين فروا منها إلى بنغلادش هربا من "التطهير العرقي" بحسب الأمم المتحدة، قد عادت. إعلان شككت فيه منظمات غير حكومية، فيما اعتبر الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان أنه لا يتعدى كونه حملة "علاقات عامة".

إعلان

أعلنت الحكومة البورمية أن أول عائلة من الروهينغا المسلمين الذين هربوا إلى بنغلادش إثر ما تقول الأمم المتحدة أنه تطهير عرقي في2017  في بورما، قد عادت، لكن المنظمات غير الحكومية تشكك في هذا الإعلان.

وفي بيان نشر مساء يوم السبت على موقع فيس بوك مرفقا بصور لعائلة تقوم بتسجيل أسماء أفرادها لدى مسؤولين بورميين، قالت السلطات إن "الأفراد الخمسة لهذه العائلة قد أرسلوا إلى أقارب لهم في مونغداو"التي كانت مركزا لأعمال العنف.

صفحة وزارة الإعلام في بورما الرسمية على فيس بوك

لكن البيان لم يحدد ما إذا كانت هذه العودة الأولى الرمزية، ستليها بعد فترة، عودة عائلات أخرى فيما يقيم700  ألف من أفراد الروهينغا في مخيمات غير صحية في بنغلادش، وثمة تخوف من تفشي الوباء فيها مع اقتراب فصل الأمطار.

هذا في وقت تؤكد بنغلادش أن هذه العائلة موجودة في "المنطقة العازلة" بين البلدين. وقال مفوض اللاجئين البنغلادشيين محمد أبو الكلام "لا يدخلون ضمن صلاحياتنا، لذلك لا نستطيع أن نؤكد ما إذا كان آخرون على وشك الدخول".

من جهة أخرى، انتقد الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان عودة العائلة الأولى، معتبرا أنها تندرج في إطار "حملة علاقات عامة تهدف لتحريف الانتباه عن الجرائم المرتكبة" حسب تعبير مندوب المنظمة في آسيا أندريا جورجيتا.

كما صرح فيل روبرتسون من "هيومن رايتس واتش" التي نشرت في الأشهر الأخيرة صورا التقتطها أقمار صناعية عن حجم الدمار اللاحق بقرى الروهينغا، أن "على المجموعة الدولية أن تتابع باهتمام ما سيحصل لهذه العائلة". مضيفا أن "المشكلة الأساسية هي أن بورما لا تمنح دائما المرشحين للعودة الجنسية ولا تتيح لهم العودة إلى قراهم".

إلا أن الحكومة البورمية تؤكد أنها "ستناقش معهم الصعوبات التي يواجهها الأشخاص الذين هربوا بسبب النزاعات" من أجل "تحسين عملية العودة".

ومسألة عودة اللاجئين الروهينغا إلى أراضيهم تحظى باهتمام المجموعة الدولية، كما تعرب المنظمات غير الحكومية عن قلقها من عدم استعداد بورما التي يفترض أن تبني مخيمات استقبال مؤقتة، لأن قرى الروهينغا غالبا ما تعرضت للحرق في أعمال العنف.

من جهتها، تلقي بورما حتى الآن باللائمة على بنغلادش متهمة إياها بأنها السبب في تأخير العودة، لكن الحكومة تواجه جيشا ورأيا عاما متأثرين بالقومية البوذية، ويعارضان كثيرا عودة الروهينغا المسلمين.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم